ليس من شيمي كمناضل الخوض في موضوع شائك يرتبط بفلسطين والنضال الذي يقوده الشعب الفلسطيني وعشت حياة كان دعم القضية من صميم اهتمامي ولازلت،وكانت لي عبر مسيرتي النضالية مواقف في بعض الأحيان استثنائية ،كنت دائما مناهضا للهدنة مع الصهاينة من دون أن ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه على أرضه،وتألمت كثيرا لاتفاقية السلام التي أبرمها أنور السادات وأدى ثمنها،وآتفاقية وادي عربة التي أبرمها الأردن مع دولة الإحتلال.سفير فلسطين في السنغال تجاوز كل الخطوط ،ولم يساير حتى مواقف السنغال فيما يخص قضية الصحراء ورئيسه يرأس الإتحاد الإفريقي ،لا أدري هل يجهل أويتجاهل قرار الرئيس السنغالي ونيته بطرد مرتزقة البوليزاريو من الإتحاد الإفريقي.أستغرب لسفير فلسطين في السنغال عندما لا يتناول الإتفاقيات المبرمة بين العديد من الدول العربية مع دولة الإحتلال وعلى رأسها مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان ودول أخرى في الطريق،ويتطاول على المغرب والمؤسسة الملكية ،ويصبح خطابه مثل خطاب الكابرنات هل يمثل دولة فلسطين أم الجزائر.من أين تأتيه الأوامر للتدخل في الشؤون المغربية ويطعن في سيادة المغرب على صحرائه.يبدو أن السفير الفلسطيني لايعلم أن المس في الصحراء عند المغاربة كالمس في القدس وباقي الأراضي المحتلة عند الفلسطينيين.لا أدري ماذا يريد السيد السفير من خلال تصريحاته الأخيرة حول التطبيع مع إسرائيل ،هل يعلم بأن الغالبية من المغاربة لهم موقف ثابت من الإحتلال ولكن عندما يخرج مسؤول دبلوماسي فلسطيني بتصريحات تمس بمقدسات لدى المغاربة ،فإنها طعنة في الظهر لن يقبلوها ووصمة عار لن ينساها أحد.تصريحات السفير الفلسطيني فيما يخص الصحراء المغربية مس خطير بالأعراف الدبلوماسية.وانتهاك خطير لا يمكن السكوت عنه.لا أدري سكوته عن الدول المطبعة مع المحتل والعدو الإسرائيلي لدى المغاربة وأنا متيقن أنه يعلم موقف المغاربة من الإحتلال الإسرائيلي .لماذا يثير فتنة بين الشعبين ويخفي الحقيقة.أريده أن يعطيني تفسيرا للتعاون والتنسيق الأمنى بين دولة الإحتلال والسلطة الفلسطينية.وإذا كان هدف السيد السفير التضحية بموقف المغرب من الإحتلال فكن على يقين أن الشعب المغربي سيرفض سياسة المناورة ،ولن يقبل بالمس بوحدته الترابية.هي قناعة لدى كل فرد من الشعب المغربي ،ورسالة واضحة للجميع بأن قضية فلسطين من صميم اهتمامات كل المغاربة.وأن قضية الصحراء المغربية خط أحمر بالنسبة لكل المغاربة وعليها إجماع وطني ،وكل واحد يتجاوز الحدود ويطعن في شرعية الصحراء المغربية فإنه عدو لكل المغاربة مثل من يطعن في القدس لدى الشعب الفلسطيني

هي وجهة نظر قد تثير جدلا ولكن هي الحقيقة التي يقتنع بها كل المغاربة

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube