أحمد رباص – حرة بريس

لا يمكن وصف مشروع إصلاح نظام التقاعد 2022 لحكومة أخنوش سوى بكونه فضيحة وجريمة في حق المقبلين على التقاعد خلال ولايته والحكومات القادمة. واللي خلاه بنكيران، غادي يكملو أخنوش.
تلك فضيحة من العيار الثقيل سوف تفجرها حكومة أخنوش من خلال “إصلاح” نظام التقاعد الذي خيب آمال شريحة واسعة أعطت الكثير ولازالت تعطي لهذا الوطن الجريح.
خلال حملة الانتخابات التشريعية الأخيرة، كان حزب الحمامة سخيا في إطلاق الوعود السارة لرجال ونساء التعليم، لكن تبين أن الهدف غير المعلن لحكومة أخنوش هو الإجهاز على مكتسباتهم السابقة، ليتبينوا كذب الوعود التي وزعت ذات اليمين وذات الشمال خلال الحملة الممهدة لانتخابات ثامن شتنبر 2021. 
لمزيد من التوضيح بخصوص إصلاح التقاعد، ولكي يكون الجميع على بينة من المخطط الجهنمي المرتقب والذي يدرس في الكواليس، تعالوا نجري تمرينا رياضيا بسيطا.
نحصل على المعاش باحتساب: 
معدل الاجر لآخر 96 شهر أي (8 سنوات) قسمة 96 ما حصلنا عليه هو المرتب الذي سيعتمد لاحتساب التقاعد  ويحتسب كالاتي:
(ضارب المرتب في عدد سنوات العمل ضارب القسط السنوي الكل على 100) 
سنحاول إعطاء ثلاثة نماذج  مثلا استاذ أجره 13000 در اشتغل 35 سنة:

  • النموذج الأول قبل إصلاح 2016:
    13000ضارب 35 ضارب 2.5 

                             100
إذن هذا الموظف سيتقاضى معاشا قدره 11375 درهم

  • النموذج الثاني نفس الأستاذ بعد إصلاح 2016 :
    13000ضارب 35 ضارب 2

                             100
إذن هذا الموظف سيتقاضى معاشا قدره 9100 درهم
الفرق بين الحالتين (2275 درهم).

  • النموذج رقم 3 حسب إصلاح أخنوش المرتقب:
    13000ضارب 35 ضارب 1.5

                             100
إذن هذا الموظف سيتقاضى معاشا قدره 6825 درهم

الفرق بين الأول والثالث: 4350 درهم
والفرق بين الثاني والثالث: 2275 درهم.
إذن، الهاجس في كل إصلاح هو النيل من معاش الموظف البسيط ومبررهم أن صناديق التقاعد على حافة الإفلاس، علما أن الدولة هي المسؤولة عن هذا الإفلاس لأنها لم تسدد ما بذمتها من اقساط لصالح الصندوق المغربي للتقاعد منذ ثمانينات القرن الماضي.
هذا هو الا قتطاع السنوي (dhs 23615 ) لاستاذ السلم 11 الرتبة 7 لفائدة  الصندوق المغربي للتقاعد.
نفترض أنه عمل 20 سنة فقط  في هذه الدرجة  سيكون المبلغ المقتطع 472300. هذا بدون حساب السنوات الاولى من العمل عند التقاعد،
لو خيروا الموظف بين التقاعد الشهري واسترجاع اقتطاعاته لفضل الاختيار الثاني.
و لا ننسى ان المشغل/ هنا الدولة، تشارك  بنفس القسط في الصندوق.
و يجي يقولو لك الصندوق مفلس
اقتراح حكومة اخنوش :إعدام المتقاعدين.
في الوقت الدي يكون الموظف والموظفة، قد هرما، وعانى العديد منهم من الأمراض المزمنة، التي تتطلب أجره الشهري أو اكثر، يترك لهما نصف المبلغ الشهري ،ليعيشا ماتبقى من حياتهما في شقاء دائم في ظل حصول النقابات الثلاثة على منحة مالية تقيلة جعلتها تتخلى عن جميع المكتسبات القديمة.
ورغم بؤس هذا السيناريو، لن ينتبه الجهاز الحكومي إلى أن معاش التقاعد الذي سوف “يستفيد” منه المتقاعدون والمتقاعدات من مهنيي التعليم سوف لن يتلقى فقط ضربات قاتلة من حكومة أخنوش التي تنوي تقليصه إلى مستوى النصف، بل سوف يغمس في حوض مليء ب”الما القاطع” حتى لا يبقى له أثر في زمن لا تني أسعار الأدوية والمحروقات والغذاء والماء والكهرباء يلتهب سعيرها.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube