مناسبات

فبراير 2011: ذكرى نضال وأمل من قلب الرباط.

جمال الدين ريان

في مثل هذا اليوم، الجمعة 20 فبراير 2026، أعود بذاكرتي إلى نفس التاريخ قبل 15 عامًا، حين كنت جزءًا من حراك شعبي صنع لحظات لا تُنسى في تاريخ الوطن.في 20 فبراير 2011، كنت واحدًا من آلاف الشباب والشابات الذين نزلوا إلى شوارع الرباط، يملؤهم الأمل والطموح في بناء مغرب جديد. كانت المطالب واضحة، روحها العدالة الاجتماعية، الكرامة، والحرية. يومها، كنا نمثل نبض شعب بأكمله، شعب سئم من التهميش واحتضن حلم التغيير.ذكريات لا تُنسى:صوت الهتافات لا يزال يتردد في أذني حتى اليوم. كانت الساحات مليئة بالأعلام واللافتات، وكانت القلوب متحدة والآمال متطلعة إلى غدٍ أفضل. أتذكر وجوهًا مليئة بالأمل، وأصواتًا شابة لم تخف من رفع مطالبها أمام الجميع.ذلك اليوم لم يكن مجرد مظاهرة، بل كان درسًا في الوحدة، وكيف يمكن أن تتلاقى الأفكار المختلفة في بوتقة واحدة من أجل تحقيق مصلحة الوطن. رغم التحديات والصعوبات، خرجنا بعزيمة قوية، وكنا نحلم بمغربٍ تسوده العدالة والكرامة.نتائج وأثر الحراك:أثمرت تلك المظاهرات تغييرات مهمة في المشهد السياسي. كان من أبرز النتائج إصلاح الدستور المغربي لسنة 2011، الذي منح المزيد من الصلاحيات للسلطات التشريعية والتنفيذية، وفتح الباب أمام نقاشات حول الديمقراطية ودور الشباب في بناء المستقبل. ورغم أن الطريق نحو التغيير لا يزال طويلاً وشاقًا، إلا أن ذلك اليوم أثبت أن صوت الشعب يمكن أن يحدث فرقًا.رسالة إلى نفسي وإلى الجميع:في ذكرى هذا اليوم التاريخي، أقول لنفسي ولكل من شارك أو آمن بالتغيير: لا تستسلموا أبدًا. النضال من أجل الحرية والكرامة هو مسيرة مستمرة، قد لا نرى نتائجها اليوم أو غدًا، لكننا نزرع بذور الأمل للأجيال القادمة.20 فبراير سيظل دائمًا رمزًا للكرامة، رمزًا للوحدة، ورمزًا للإيمان بأن الشعب هو صاحب القرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID