أخبار العربالقضية الوطنيةحيمري البشيرمستجداتمقالات الرأي

فرنسا تدعم علانية مشروع الحكم الذاتي

كان منتظرا أن المغرب سيرغم فرنسا للخروج من المنطقة الرمادية المرتبطة بموقف صريح لهذه الدولة الصديقة لبلدناوالتي تميزت مواقفها بالتذبذب، من قضية الصحراء المغربية.وموقفها الضبابي هو الذي أدخل العلاقات بين البلدين في توتر دام مدة ليست بالقصيرة.والذي دفع فرنسا لتخرج من هذه الورطة التي وقعت فيها هو الوزن الكبير الذي أصبح للمغرب في إفريقيا،وبالخصوص دول الساحل التي انتفضت ضد فرنسا.التي تأكدت بأن المغرب لاعب أساسي في الساحة الإفريقية.وفرنسا كان لها خياران لا ثالث لهما التودد للمغرب من أجل عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بالخروج من المنطقة الرمادية والإعتراف بمغربية الصحراء أو على الأقل دعم مشروع الحكم الذاتي.فاختارت فرنسا دعم مشروع الحكم الذاتي وهو في حد ذاته لا يرضي حكام قصر المرادية الذين كانوا ينتظرون قرارا يدعم تصفية الإستعمار،وهو حلم لن يتحقق لأنه سيدخل المنطقة بكاملها إلى وضع معقد غير آمن بل سيشعل فتيل حرب لا تبقي ولاتذر.فرنسا اختارت العودة لجادة الصواب ودعم مشروع الحكم الذاتي وعودة العلاقات مع المغرب لطبيعتها .هذا الموقف بطبيعة الحال لن يقبله القابعون في قصر المرادية ،وسيعبرون عن استيائهم للموقف الفرنسي الجديد باستدعاء سفيرهم في باريس تعبيرا عن رفضهم وامتعاضهم من فرنسا.ومصلحتها في عودة علاقاتها مع المغرب ومصالحها أفضل مع المغرب البلد الذي يخطط للمشاريع الكبرى ويحافظ على مصداقيته من خلال الثقة المتبادلة سواءا مع شركائه في إفريقيا أو في أوروبا والعالم.إن دعم كل من إسبانيا لمشروع الحكم الذاتي وزيارة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ضمن وفد حكومي للمغرب واستقباله من طرف جلالة الملك تأكيد على عمق العلاقات التي تجمع البلدين والتي ستتعزز باتفاقيات جديدة،وبمنح إسبانيا المغرب الحق في السيطرة ودبير المجال الجوي للصحراء لتعزيز أمنه وسلامة أراضيه ،أمر مزعج للجزائر وللإنفصاليين الذين يسعون بدعم من الجزائر لتفتيت وحدة المغرب الترابية.إن الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية للمغرب بينت حجم التعاون الإقتصادي الذي يجمع المغرب وإسبانيا والذي ارتفع إلى 45مليار دولار .عامل دفع فرنسا للتحرك حتى يكون لها موقع في الساحة المغربية،تفاديا لمزيد من الإنهيار في التعاون الإقتصادي بين البلدين.وحتى لا تفقد فرنسا المزيد منمصالحها الإقتصادية مع المغرب سارعت لبعث وزير خارجيتها للمغرب للتقرب للمغرب ولتبين كذلك أن المغرب لن يكون خارج التعاون مع فرنسا ،بل عودة المغرب في العلاقات مع فرنسا يجب أن يكون في أسرع وقت ممكن ،وكذلك يجب أن يعود التبادل الإقتصادي إلى سابق عهده ولا تميل كفة إسبانيا على حساب فرنسا . إن البداية بطبيعة الحال ذكرها وزير الخارجية بصراحة في الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء الثنائي للوزيرين المغربي والفرنسي ،هذا الأخير الذي عبر بصراحة على دعم فرنسا للحكم الذاتي ،وهوموقف سيغضب لامحالة الجزائر،وستعود ريم لحالها في سحب السفير الفرنسي من باريس وتبكي وتشتكي مرة أخرى للعالم .إن استمرار التعنت الجزائري في مواقفها المتصلبة من قضية الصحراء.لن يؤثر على إصرار المغرب على التشبث في موقفه ،وستعود الجزائر مرة أخرى إلى نقطة الصفر في علاقتها سواءا مع فرنسا أوإسبانيا.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube