قيادات الحركة الشعبية في شمال السودان وطريقة إدارة الخلاف والتباين داخل المكاتب الولائية.

السودان /المصطفى عمر

تمتلك الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال طريقة خاصة بها ومتقدمة على العديد من التنظيمات السياسية فى إدارة أزماتها الداخلية بعيداََ عن شيطنة الآخر او إستخدام وسائل ضغط غير مفيدة، وتصنع الحلول عبر المواجهة المباشرة والنقاش الهادئ والساخن ايضاََ وهذا ما يجعل المشكلة عرضة للتشريح الدقيق والتفسير المفضي إلي حل .
القائد مالك عقار يقول أن حكمة عظيمة إستشفها من تراث الأهالي في إقليم النيل الازرق تقول إذا حدثت مشكلة بينك وبين شخص آخر فلا تغلق كل الأبواب بينكما واترك مكاناََ للسلام (التحية) فإنك حتماََ ستلتقي به يوماََ ما ،وعلى الاقل يمكن أن تلقي عليه التحية.
القيادة فى الحركة الشعبية لا يمكن إدانتها ابداََ بحديث غير إيجابي عن أحد كان ينتمي لها أو لغيرها …
يقول مالك عقار أن الحركة الشعبية لتحرير السودان شهدت منذ تكوينها على خمسة عشر إنشقاقاََ فى ظروف بالغة التعقيد ومشاهد أشد قسوة ،ولكن لم يتفوه أحد أمام الإعلام او غيره بما يخدم اجنده عدائية.
وقد صرح في أكثر من مرة أن رأيه في الرفيق خميس جلاب هو أنه (اي جلاب) بطل وقائد تحرري عظيم ولكنه أختار طريقاََ غير موفق للتعبير عن وجهة نظره.

سلوى آدم بنيه الامين العام لتنظيم الحركة الشعبية ترى أن الإلتزام بضبط النفس والاستماع حتى آخر كلمة للمتحدث هو مايميز القيادي بالحركة ،وبحسب ترتيبها الوظيفى فإن الدقة يجب أن تكون حاضرة حتي إذا كان اللقاء غير مخطط له ويظل هاتفها الجوال متاحاََ أمام الجميع وتستمع إلي الجميع بكل رحابة صدر وصبر.
وأن القائد يجب أن لا يلجأ إلي الكذب مهما كانت الظروف ومهما ادعت الأسباب.

نعود إلي كيف تدير الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال خلافات مكاتبها الولائية ومكتب النيل الأبيض نموذجاََ.
بعد شد وجذب ومخاطبات شفاهية تم لم شمل الفرقاء في إجتماع موحد تحدث فيه الجميع بكل حرية ووضوح وشفافية ولأكثر من ساعتين تحدث أعضاء التنظيم وظل القائد يدون الاراء دون كلل أو ملل.
وبعد ذلك تصدى لكل ما دار من آراء مجيباََ وناصحاََ ومرشداََ وباستخدام أدوات التحليل السياسي الناجعة تحدث عن دور الحركة في عملية بناء السودان الجديد عبر تكتل عضويتها القديمة العائدة إلي التنظيم اوالجديدة أو تلك التى ظلت قابضة على جمر القضية منذ سنوات ،فالهدف الموحد هو بناء السودان دون العودة للحرب مجدداََ،
وأكد أن عملية بناء تنظيم قوى يحتاج إلي الابتعاد عن إنماء النعرات وإسلتهام العبر من الذين ناضلوا بإسم التنظيم بإدراك تام لمانفيستو الحركة الشعبية طوال سنوات عدة.
وإن النضال بحد ذاته عملية تكاملية وليس شرطاََ أن يكون المعلم هو من يحمل السلاح وإنما لكل شخص جانب نضالي متمم للاخر وبالجميع تكتمل دورة النضال.
وتمثلت التوصيات في العودة إلي الولاية والعمل معاََ يداََ بيد من إجل إنشاء تنظيم قوى يستطيع المنافسة في ماراثون البناء والتنمية للسودان .
ونبه إلي ضرورة النظر عبر رؤية شاملة وليست أحادية للمشكل السوداني لمنح التنظيم أفضلية في قيادة العمل السياسي ،وأن الوضع التنظيمي الراهن هو مؤقت إلي حين الفراغ من هيكلة المكاتب الولائية والتي بلا شك ستجعل التنظيم في مساره الصحيح .

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube