خطاب بعض من يتربع على كرسي تدبير المسجدإلى أن تخرج روحه ،النموذج من إيطاليا

لغة الخشب لدى بعض مسؤولي المؤسسات الدينية في إيطاليا قبلت بصدر رحب المشاركة في لقاء مفتوح يتعلق بفشل المؤسسات والجمعيات الإسلامية ،في معالجة الأزمة التي يعاني منها المهاجرون الذين لا يحملون إقامة في أروبا ،والذين يبيتون في العراء والكثير منهم توفي في ظل هذه الظروف الصعبة.كنت أنتظر أن يكون النقاش صريح ويتكلم المشاركون بكل جرأة وشجاعة عن فشلهم في الإلتزام بقيم التضامن والتكافل في هذه الظروف الصعبة ،لكن المشاركون تحفظوا في قول الحقيقة وتهربوا من تحمل المسؤولية وتخليهم عن التشبث بالقيم الإسلامية وتوفير المأوى وظروف الراحة لمن لا مأوى لهم .عجبت لماقاله أحدهم ولا أظنه إلا من ذلك الصنف الذي تشبث بالكرسي حتى يأخذ الرب روحه مستبد بالكرسي ولن يستطيع أحد إزاحته يفرض وجه نظره وفق التوجيهات التي تلقاها من جهات معينة وينسى أن المسؤولية وما يقوم به إن كان في خدمة المسلمين فسينال الجزاء من الله وإن في خدمة أجندة معينة فالخزي والعار سيلحق به حتى تزهق روحه ويلقى خالقه.إن مفهوم التضامن والتكافل من القيم التي حث عليها الإسلام ،وعندما تتحرك الكنيسة في التضامن من لا مأوى لهم من المسلمين الذين يبيتون في العراء في هذا البرد القارس ويتذرع من يدبر شأن المسلمين بمبررات واهية ويلصقون المسؤولية ببقية المسلمين ولا يجرؤون اتخاذ القرار في إيواء من لامأوى لهم وهي مبادرة لن يحاسبهم على المسؤولون في الدول التي نعيش فيها ،إن العمل الإنساني في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أروبا لن تجرئ الدول التي نعيش فيها في محاسبة من يتشبث بالقيم ،كفى من لغة الخشب والتهرب من تحمل المسؤولية وتغطية الشمس بالغربال وإذا هذا الغربال المتمسك بالكرسي يفقه حقيقة بالدروس التي مر بها المسلمون عبر التاريخ والعلاقة التي كانت تربطهم بالمسيحيين وتجسيد القيم الإسلامية كانت من شيم العديد من القادة والزعماء المسلمين عبر التاريخ وخصوصا في الأندلس ،إن ما تعرض له اليهود في الأندلس من اضطهاد فإنهم لم يجدوا دعما وملاذا إلا في المغرب ،علينا أن نتحمل المسؤولية ونقول وجهة نظرنا ونتقبل الإنتقاد والفشل في التدبير والتمسك بالكرسي،عليك أن تستحيي ولا تتهرب بقول الحقيقة ،والمتعجرف الذي يتكلم وكأنه واثق من نفسه ،إلا أنه في الحقيقة إنسان فاشل يخشى الحوار الصريح والشفاف ولا يستطيع أن يبادر لتوجيه الإنتقادات للمؤسسات الدينية الغير القادرة على اتخاذ المبادرة كما اتخذتها الكنائيس في إسبانيا ،وردا على قوله أن الكنائس تخصص أماكن خاصة للإيواء أنشر أماكن الإيواء في إسبانيا وهي نفسها أماكن العبادة
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

هذه صورة من إحدى الكنائس في إسبانيا