الغطرسة الأمريكية إلى أين تقود العالم

حلف الناتو في طريقه إلى الإنهيار يبدو أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا واختطاف رئيسها ،واستمرار تهديدات الرئيس الأمريكي ليخلفها ،يهدد استقرار العالم،ويدفع إلى صدام بين المعسكرين الشرقي والغربي الذي في طريقه إلى التفكك بسبب التهديدات التي مازال يطلقها الرئيس الأمريكي باحتلال غرولاند الجزيرة الخاضعة لمملكة الدنمارك،الرئيس الأمريكي لم يكف عن توزيع تهديداته على الدول التي ذكرت بل أصبح لسانه يتطاول على دول أخرى في أمريكا وفي مقدمتها كلومبيا .وبذلك يكون قد فتح باب الإنهيار للحلف الأطلسي ،وعندما يطلق أوصاف على رؤساء دول في الحلف بما لا يليق بمقامهم ،فإن مواقف التهور التي ستؤدي إلى انهيار الحلف الأطلسي واقعة لا محالة.إن الأوصاف التي وصف بها رئيس دولة كفرنسا تدعو للقلق،وهي من العوامل التي تسبب قلقا كبيرا لدى الأوساط السياسية وبالخصوص الدول الأعضاء في الإتحاد الأروبي الذي ينظرون بقلق كبير لشهية الرئيس الأمريكي بالسيطرة على مصادر النفط في العالم،إن ماتعرض له إيران سيشعل حربا ضروسا في الشرق الأوسط ،وإن حاول ترامب توجيه ضربة لكولومبيا وكوريا الشمالية،فإن تحرك روسيا والصين سيكون لا محالة وسترد كوريا الشمالية على التهديدات الأمريكية ليس بسلاح تقليدي وإنما نووي وستشتعل المنطقة،بدخول حلفاء كوريا الصين وروسيا لا محالة.إن استمرار الغطرسة الأمريكية في ممارسة ثقافة الكوبوي في الإعتداء الدول ومصادرة ثرواتها النفطية سيؤدي لا محالة لعدم الإستقرار ،وسيؤدي إلى ظهور تلاحفات جديدة ضد السياسة الأمريكية .إن تفكك الحلف الأطلسى سيعزز وحدة المعسكر الإشتراكي في مواجهة المعسكر الرأسمالي الذي تقوده الولايات المتحدة والتي أصبحت تقود مايسمى التيار الرأسمالي اليميني المتوحش الذي يسعى للسيطرة على مصادر النفط في العالم.إن استمرار الرئيس ترامب في توجيه تهديداته لدول في أمريكا اللاتينية سيحرك دول أخرى لإنشاء حلف لمواجهة هذه التهديدات ليس فقطفي محيط الولايات المتحدة وإنما في الشرق الأوسط كذلك لأن عين ترامب ستتجه للشرق الأوسط للسيطرة على منابع النفط في دول الخليج العربي ،خصوصا بعد الهبات التي تلقاها في زيارته الأخيرة للمنطقة ستون مليار دولار فقط من السعودية وماخفي كان أعظم في قطر التي تعتبر محمية أمريكية بوجود قاعدة أمريكية بها .وإذا استمرّت الولايات المتحدة في قصف القواعد العسكرية في إيران وفي ضرب مقدراتها العسكرية خدمة لإسرائيل فإن دول المنطقة ستعتبر استهداف الولايات المتحدة لإيران زعزعة لاستقرار المنطقة بكاملها ،لأن التزام الصمت والسكوت لا يخدم مصالح الدول العربية ،وبالتالي التهور الأمريكي الواضح باستمرارها استهداف إيران طمعا في السيطرة على النفط والقضاء على التهديدات التي تشكلها إيران على شرطي المنطقة إسرائيل ،سيدفع لا محالة دول المنطقة بقيادة مصر والسعودية وسينضم لها العراق والسعوديةوماتبقى من دول الخليج العربي الغنية بالنفط لتشكيل حلف مناهض للسياسة الأمريكية في المنطقة.ترامب أصبح يهدد العالم بشهيته الزائدة في السيطرة على منابع النفط أينما وجدت،ورغبته في الإستثمار في الصحراء المغربية ليس حبا ودعما للمغرب في هذا الملف وإنما لخيراتها التي مازالت لم تكتشف ولموقعها الإستراتيجي في المنطقة كذلك والتواجد الأمريكي في الصحراء المغربية باستثمارات كبرى سيخدم مصلحة المغرب ،وسيكون داعما لمغربية الصحراء ،وسيضع حدا لتدخل الجزائر في شؤون المملكة المغربية.خلاصة إن الصراع بين المعسكرين سيزداد حدة وتهور الرئيس الإمريكي ترامب للسيطرة على منابع النفط سيشعل حربا نووية وتهديدات ترامب للسيطرة على جزيرة غرولاند سيؤدي إلى تفكك الحلف الأطلسي،وسيدفع حلف وارسو لتعزيز وحدته بانضمام دول شيوعية تمتلك أسلحة نووية وفي مقدمتها كوريا الشمالية.إن عودة ترامب للحكم في الولايات المتحدة،وشهيته الزائدة للسيطرة على منابع النفط ستشعل حربا بين المعسكرين وستظهر تحالفات جديدة لمواجهة الغطرسة الأمريكية .
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك