تنظيم كأس إفريقيا وكأس العالم سنة 2030 في المغرب

العديد من المحللين يعتبرون أن تنظيم الكأسين معا يكلفان ميزانية ضخمة للدولة المغربية،صحيح ،لكن ماذا سيستفيد المغرب من تنظيم الكأسين معا ،في ضل الإكراهات التي يعرفها الإقتصاد الوطني،ألا يشكل ذلك تحدي كبير للملكة للوفاء بالتزاماتها،وكيف ستصحّح الحكومة الحالية والحكومة المقبلة الملاحظة الثاقبة والرؤيا الملكية الصائبة(المغرب يسير بوجهين) في ضل الإكراهات التي يعرفها الإقتصاد الوطني وارتفاع المديونية ،وأزمة غلاء المعيشة والغضب الشعبي من الإختلاسات والفساد وتضارب المصالح الذي تورط فيها مسؤولون ونواب في البرلمان المغربي .والدليل الإنذار الذي وجهه وزير الداخلية والرسالة المفتوحة للعديد من المسؤولين حول الكشف عن الأموال والأراضي التي استولوا عليها بغير حق ،قبل أن تتدخل الوزارة بقوة لاسترداد الأموال والإراضي التي استولى عليها مسؤولون ووزارات في هذه الحكومة ،ولعل عمدة مراكش فاطمة الزهراء معنية بالإتهامات التي أشار إليها وزير الداخلية.إن خطاب وزير الداخلية لا يستثني أحدا من المسؤولين المغاربةمهما كانت مسؤولياتهم ،وتخليق الحياة العامة ومحاربة تضارب المصالح في العهد الجديد ،صلب السياسة التي يجب على وزارة الداخلية نهجها وتنفيذها وعلى الوزراء والنواب في البرلمان احترامها والتقيد بها من أجل تخليق الحياة العامة.إن وضع حد للفساد من أولويات الحكومة الحالية والحكومات المقبلة لتخليق الحياة العامة .إن تغيير الصور النمطية السائدة حاليا و التي تسيئ لصورة المغرب ،تفرض على كل وزير وكل نائب في الغرفتين عدم استغلال مناصبهم لارتكاب اختلاسات مالية في تدبير القطاعات المسؤولين عنها،ويتطلب كذلك احترام القوانين التي يخضع لها كل مواطن مهما كانت وظيفته ومها كانت المسؤولية التي يتحملها في الدولة.و أي مسؤول يجمع بين المسؤولية في الحكومة الحالية ويتهرب من أداء الضريبة عليه أولا أن يقدم استقالته من المسؤولية التي يتحملها في الحكومةبتجاوزه للقانون ولعل النماذج التي كشفت عنها الصحافة الوطنية كثيرة (رئيس مجلس النواب ،وزير العدل ،وكل وزير تورط فيما يسمى تضارب المصالح ،في مشاريعه وزير الثقافة الذي يمتلك مصنعا لصناعة السيارات ويستفيد من دعم الدولة ،ونفس الشيئ لوزراء في هذه الحكومة ورئيس مجلس النواب الذي لا يحترم الحد الأدنى للأجور في مصنعه في إحدى مدن الشمال المغربي .إن حجم الفضائح التي كشفت عنها المواقع الإلكترونية تفرض فتح ملفات كبرى بناءا على العديد من التحقيقات الصحفية التي خرجت للوجود والتي يتابعها الرأي العام الوطني ،والتي بقيت من دون تدخل الدولة لمحاسبة كل واحد يسيئ لصورة المغرب ،إن فتح الملفات أصبح ضروريا من أجل إرجاع الثقة للشعب المغربي ،وإذا كانت الرؤيا الملكية واضحة عندما أشار بأن المغرب يسير بوجهين ،فعلى الذين يتحملون المسؤولية في أجهزة الدولة أن يجيبوا في الميدان من خلال إقلاع حقيقي في تجسيد وجه واحد وأوحد للمغرب ،هو الوجه الساطع اللامع الذي يجعل قائد البلاد يرتاح بأنه أحسن اختيار المسؤولين الذين يسيرون البلاد والذين يجعلون المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة ،والذين يلتزمون باحترام القانون وعدم خرقه والذين يثيرون على أنفسهم ولو كانت به خصاصة والذين يخشون الله في تدبير القطاعات التي يتحملون المسؤولية فيها .ويخشون حقيقة تضارب المصالح التي تورط فيها العديد من الوزراء ،وعليهم أن يكونوا ملتزمين باحترام القانون وملتزمين بتنفيذ بحذافره .نحن جميعا مسؤولون لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد ،هو مسؤولية كل مواطن في المجتمع المغربي ،وتخليق الحياة العامة تفرض حماية كل الأقلام الصحفية التي تفضح كل صور الفساد في المجتمع المغربي ،والقضاء المغربي نريده أن يخضع الجميع الذين يتورطون في الإساءة لصورة البلاد للمحاسبة،حتى يحس المواطن بأن لا فرق بين المواطن العادي والمسؤول الذي يتحمل مسؤولية ما في جهاز الدولة.والجميع يجب أن يكونوا سواسي في تطبيق القانون ،إن صورة البلاد في حاجة إلى تصحيح في ضل مايجري من فساد وتخليق الحياة العامة أصبحت من الأولويات لكي نصحح جميعا الصورة التي وردت في خطاب الملك (المغرب يسير بوجهين) نريد أن يسير المغرب بوجه واحد خالي من كل صور الفساد والجميع مرتاح للتحول الإيجابي الذي يعرفه المغرب ،وقد بدأنا بالفعل نلاحظ هذا التحول الإيجابي في العديد من المدن التي تغيرت بشكل كبير وهي ملاحظات جعلت المتابعين لكأس إفريقيا من دول عديدة ينبهرون للتطور الكبير الذي تعرفه العديد من المدن المحتضنة لكأس إفريقيا للأمم هل يمكن القول بأننا نسير في الإتجاه الصحيح لتنفيذ الرؤيا الملكية هذا سؤال يجب الإجابة عنه من طرف كل مواطن ولتحقيقه لابد من تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وفضح المفسدين وحماية الأقلام الجادة والصحفيين الذين يفضحون الفساد ويرفعون أصواتهم لتخليق الحياة العامة
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك