يبدو أن نظام العسكر في الجزائر لم يجدوا مخرجا لإلهاء الشارع الجزائري المستمر في التظاهر ورفع الشعارات مطالبا بحكومة مدنية لا عسكرية ،وبرفض إجراء الإنتخابات المقررة في هذا الشهر.واستغل النظام العسكري إصابة إبراهيم رخيص بالكورونا لنقله للعلاج إلى إسبانيا ،مرتكبين جريمة وتجاوز قانوني بإدخاله لإسبانيا بجواز سفر مزور وهذا ثابت وأكده القضاء ،الذي فتح تحقيق في هذه الخروقات ،بعد مغادرة محمد بن بطوش التراب الإسباني على متن طائرة فرنسية مكترات من طرف العسكر على حساب ميزانية الشعب الجزائري.وعودة لعودة القاضي من جديد لفتح تحقيق قضائي ضد إبراهيم رخيص بعد مغادرته. نتساءل على من تضحك العدالة الإسبانية عندما تتابع محمد بن بطوش <إبراهيم رخيص> بعد مغادرته للتراب الإسباني؟.أظن ٬أن ماحدث هو سيناريو محبوك،يكشف مرة أخرى زيف تصريحات الرئيس الجزائري الذي يدعي بأن في الجزائر يوجد أحسن منظومة صحية في إفريقيا وفي المغرب العربي ،وهوادعاء زائف لا أساس له ٬من الصحة،لأنه هو نفسه لما اشتد به المرض ،رحل للعلاج في ألمانيا ،وحاول النظام الجزائري نفسه نقل إبراهيم رخيص للعلاج في ألمانيا إلا أنها رفضت استقباله .

إن ماقام به النظام الجزائري بتزوير جواز سفر هو سابقة خطيرة في القانون والعلاقات الدولية.ومن يدافع عن الفضيحة ، من بآب ،المبادرة الإنسانية ليس إلا محاولة للتخفيف من الخسائر وفشل المخابرات الإسبانية،أمام نظام حاكم ومخابرات جزائرية لاتحترم حسن الجوار،وتحاول بشتى الطرق نسف العلاقات المغربية الإسبانية،وتعكير صفو التعاون والشراكة التي تجمع إسبانيا بالمغرب
ماجرى في الآونة الأخيرة في ملف محمد بن بطوش وعودته للجزائر معززا مكرما على حساب الشعب الجزائري،واستغلال الحدث من طرف النظام ،والتغطية الإعلامية التي صاحبت عودة محمد بن بطوش،والحوار الذي خصصه الرئيس تبون ،والتهديدات المباشرة للمغرب ،ليست إلا محاولة لإلهاء الشعب الجزائري عن قضاياه الأساسية ومطالبته بحكومة مدنية وابتعاد الجيش عن التحكم في كل
شيئ وهدر أموال الشعب وتبديدها في شراء السلاح ودعم عصابة البوليساريو.
إن تصريحات الرئيس الجزائري دليل آخر على المأزق الذي يوجد عليه النظام الجزائري ،وهي محاولة
فاشلة لتأليب الشارع الجزائري ضد المغرب ،خصوصا مع استمرار الحراك وإصراره على رفض الإنتخابات والمطالبة بحكومة مدنية.وردا على تصريحات تبون فيما يخص فتح الحدود.فهي صك اتهام ضده لأنه بكل أسف يضربالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الجزائري والمغربي،ويقطع صلة وروابط دم تجمع الشعبين ويثير فتنة ،سيحاسب عليها يوم لقاء الله،ولن تغفر له شعوب المغرب العربي وأد حلم ولد في مراكش ،وقرأ الفاتحة عليه الناهبون لخيرات الجزائر ،جنرالات هربوها سابقا للبنوك الفرنسية والسويسرية والآن لجهات متعددة وربما قد توجد لديهم حسابات في بنما.وعلى الشعب الجزائري أن يبحث من أصبح يمتلك العقارات الفاخرة في المدن الساحلية الإسبانية.
نحن في شهر يونيو حيث كان مقررا أن تجرى الإنتخابات المستحيلة والغير الممكنة في الجزائر في ظل استمرار الحراك.وأعتقد أن التزام وسائل الإعلام المغربية عدم التفاعل مع خطاب الرئيس تبون هو في الحقيقة إفشال لمخطط يسعى النظام في الجزائر الركوب عليه لتأليب الشارع الذي اختار التصعيد ضد نظام العسكر ،ورفض التنازل عن الشعار<نريد حكومة مدنية لا عسكرية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك