فاجعة طنجة وضرورة حصر قائمة المسؤولين للمحاسبة

قائمة المسؤولين عن الفاجعة كبيرة ،ولايمكن تحديد المسؤولية فقط في رب الورشة السرية .وزارة الداخلية في شخص أعوان السلطة والقياد والباشوات ،ثم يأتي بالدرجة الموالية المنتخبون الذين يعرفون المنطقة والساكنة ،ومفتشية الشغل  والمسؤول المباشر على القطاع ،السيد الوزير ،والمحاسبة لا يجب أن تشمل  المسؤولين الصغار ،بل البداية يجب أن تكون من القمة ،إلى القاعدة.والجريمة المرتكبة لا يجب أن يكون ضحيتها الشيوخ والمقدمين الذين لم يبلغوا عن المعمل السري ،لأنهم كانوا يتلقوا أموال مقابل عدم التبليغ  وبأموال الرشوة أصبحوا يملكون عقارات وسيارات.المسؤولية يتحملها الوالي والعامل والباشا والقائد وأعوان السلطة الصغار الذين يجمعون الرشوة ويوزعونها على رؤسائهم.،المسؤولية يتحملها كذلك رئيس الجهة السابق واللاحق  والمنتخبون الساكتون عن المنكر والجريمة.وهم يعلمون كلى شيئ ويعلمون خطورة إنشاء معمل في قبو في منطقة تعرف باستمرار سيولا جارفة بسبب التساقطات.المسؤولية يتحملها الساكتون عن الإستغلال البشع لعمال وعاملات يشتغلون في قبو على مدار الساعة بثمن زهيد لايتجاوز 1300درهم  لا يحترم السميك .المحاسبة يجب أن تشمل الجميع .والبداية يجب أن تبدأ من الوزراء إلى عيون السلطة التي لا تنام ثم المنتخبين الذين بقدرة قادر أصبحوا يمتلكون الملايين والعقارات.فاجعة طنجة تفرض من أعلى سلطة في البلاد تفعيل مبدأ،بل فصل ربط المسؤولية بالمحاسبة ولايجب أن يجعله العابثون بمصالح الوطن شعارا غير قابل للتنفيذ.

الفاجعة كبيرة بل مصيبة تسيئ للمغرب  ،لاسيما وأن خيوطها كشفتها جرائد إسبانية كبيرة تتربص ،باستمرار بالمغرب ،وتكشف تورط مسؤولين في الفساد وتهريب الأموال لشراء عقارات في الجارة الشمالية .المعمل السري له ارتباط بأكبر مستثمر إسباني في الجارة الشمالية ،والسؤال الذي يجب أن نبحث عن جواب له بتتبع كل الخيوط للوصول إلى الحقيقة .من هي الجهة التي ربطت الاتصال بأكبر أغنياء إسبانيا  للاستثمار في قبو سري في مدينة طنجة.ومتى تم ذلك ؟هل في عهد  رئيس الجهة الحالي أم السابق.وماهي العلاقة التي كانت تربط رئيس الجهة الذي كان وسيطا لأغنى رجل في إسبانيا ليتورط في هذه الفضيحة التي أكدتها الصحف الإسبانية ؟هل ستفضح الفاجعة فواجع أخرى ارتكبت في غياب سلطة الدولة المغربية؟كيف تم تهريب أموال الدولة المغربية لشراء عقارات في الجنوب الإسباني ؟ألم يكن من الأجدر استثمار هذه الأموال الطائلة لخلق  مصانع كبديل اقتصادي لظاهرة التهريب في مدن الشمال التي تعاني بسبب إغلاق باب سبتة ومليلية .من يتحمل السكوت عن الفضائح المالية المروعة التي تحدث في الشمال الذي أصبح بؤرة انتفاضة شعبية قابلة للإنفجار في كل لحظة ،إذا لم تتحرك الدولة المغربية.إن الذين يطالبون بالمحاسبة في الفاجعة .يجب أن يطالبوا بجرد للمتورطين في تجارة المخذرات ،والمهربين للعملة لشراء العقارات،والمتاجرين بأصوات الناخبين والفساد الانتخابي ،يجب على الدولة أن تحرك مسطرة  المتابعة وإنزال أشد العقوبات بالمتورطين في الفساد.ومن الثروة الهائلة وتفعيل بند ،من أين لك هذا  ولايبقى شعارا يرفع في المحطات الانتخابية ،أمطار الخير التي انهمرت لترجع البسمة ،كشفت الفضائح والعيوب بالجملة ليس فقط في طنجة ،ولكن في مدن مغربية كثيرة وعلى رأسها الدارالبيضاء ثم طنجة والحكومة إذاسكتت فهي متورطة في الفساد ،والمحاسبة يجب أن تشمل الجميع .فالساكت عن الحق شيطان أخرس هكذا تعلمنا. أتساءل ويطرح السؤال العديد لماذا لم يتحرك المجلس الوطني لحقوق الإنسان لفتح تحقيق في الفاجعة التي ذهب ضحيتها عمال وعاملات من الطبقة المسحوقة كانوا يشتغلون في ظروف صعبة وثمن زهيد ،لماذا التزم الصمت رئيس الحكومة .لماذا لم يتحرك المجلس الوطني لحقوق الإنسان في فتح تحقيق في الانتهاكات والإعتقالات التي حصلت في مدن الشمال  ،لماذا كل مرة أحداث مؤلمة تقع ويطالها النسيان.المغاربة كلهم يتذكرون ملعب ضواحي تارودانت الذي جرفته مياه التساقطات بكل من كان فيه وسقط شهداء صورتهم الهواتف الذكية العالم  .لم نسمع عن الحادث وسينسى المغاربة فاجعة طنجة كما نسوا فاجعة ملعب ضواحي تارودانت وسنبقى بلد المتناقضات بامتياز

حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك