المغرب حريص على استقرار ليبيا ،ومن أجل ذلك احتضن عدة لقاءات للمصالحة بين الفرقاء في ليبيا،من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي ،يمهد الطريق لإجراء اتفاق ،من أجل إجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة،تكون فيها كلمة الفصل للشعب الليبي الشقيق،للخروج من عدم الإستقرار وانتخاب مجلس تكون له كلمة الفصل ،لتشكيل حكومة ،تعمل على الخروج من الفوضى وعدم الإستقرار. اجتماعات الرباط بالأمس بحضور وزير الخارجية المغربي ،يتمنى الشارع الليبي ،أن يتمخض عنها اتفاق ،ينهي الخلافات،ويؤسس لمرحلة جديدة من تاريخ هذا البلد الشقيق. رئيس الإتحاد الإفريقي في شخص موسى الفقي نوه بالمبادرة المغربية الجديدة لجمع الفرقاء لطي صفحة الصراع،وبداية صفحة جديدة ليعم الإستقرار والإزدهار في ليبيا ،التي تملك كل المؤهلات لتلعب دورا مهما في المنطقة المغاربية .وإشادة الاتحاد الإفريقي، باللقاء الذي جمع في الرباط بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري.هو في حد ذاته اعتراف ضمني بدور المملكة المغربية الإيجابي والثقة التي وضعها فيها الفرقاء من الأشقاء الليبيين للخروج باتفاق نهائي يمهد لإجراء انتخابات تكون فيها كلمة الفصل لصناديق الإقتراع .التي ستمهد لتشكيل حكومة وبرلمان منتخب ،يعمل على توفير الأمن وقيادة البلاد لاستقرار،يطمح له الشعب ويمهد لانطلاقة اقتصادية،بعد سنوات عديدة من الإضطرابات.الطرفان المجتمعان في مدينة الرباط أكدا بعد اللقاء في ندوة صحفية على إرادتهما في تنزيل وتفعيل كل القرارات التي تم الإتفاق عليها في اللقاءات التي عقدت في الصخيرات وبوزنيقة وأكد كل من رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خالد المشري، يوم الجمعة بالرباط، على أهمية تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية وتوحيد السلطة التنفيذية

للخروج من عدم الإستقرار في ليبيا .ويبدو على أن هناك إرادة سياسية من الطرفين معا للخروج من حالة عدم الإستقرار في القطر الليبي .جهود المملكة المغربية ستتواصل لبناء الثقة بين جميع الأطراف،لأن استقرار ليبيا ،هو استقرار المنطقة بكاملها .وليبيا يجب أن يكون لها دور إيجابي بمؤهلاتها الإقتصادية ،وبإرادة شعبها في بناء الدولة الحديثة ،وفي المساهمة كذلك وبما تمتلكه من مؤهلات في توفير الرخاء والتقدم للشعب الليبي .لا شك أن المملكة المغربية حريصة على استتباب الأمن ،من خلال دعوة الفرقاء لتفعيل كل الإتفاقات السابقة التي وقعت على أرض المغرب .وستبقى المملكة المغربية حريصة على استقرار ليبيا ،وإنجاح الحوار ليتجسد على الأرض الليبية وينعم الشعب الليبي بماتمتلكه ليبيا من خيرات ومن تاريخ مجيد ورموز سيبقوا في ذاكرة الأجيال ليس فقط للأجيال في ليبيا وإنما في تاريخ المغرب العربي الكبير كالشهيد عمر المختار ،ووفاء لمثل هؤلاء .يجب إنجاح الحوار والعمل على بناء الدولة الحديثة في ليبيا وفق كل المقررات التي تم الإتفاق عليها بالأمس .في الأخير،لابد من الإشادة بالدور الذي مازال المغرب يبذله للوصول لتحقيق الإستقرار ويعم السلام في بلد تربطنا به روابط تاريخية،ونسعى معا لنخطو خطوات من أجل إحياء حلم ولد في مراكش ،وحدة المغرب العربي الكبير.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube