مواقف المغرب اتجاه روسيا فيما يخص صراعها مع المنتظم الدولي وأوكرانيا ،وغيابه عن التصويت في الجمعية العامة،له أكثر من دلالة .المغرب اتخذ القرار الصائب أفضل من القرار الذي اتخذه حلفاؤها التقليديون في المنطقة وبالخصوص المستورد الرئيسي من السلاح الروسي ،الحليف امتنع عن التصويت عوض أن يصوت ضد القرار.وعودة لتصريحات السفير الروسي في الجزائر والذي اعتبر التواجد المغربي احتلال يتطلب تصفية استعمار وهو الخطاب الرسمي للجزائر.بوتين الذي يقدر المواقف السياسة التي اتخذها المغرب فيما يخص الأزمة القائمة بين روسيا وأوكرانيا، سارع لإقالة السفير،وهي صفعة للنظام الجزائري الذي كان من وراء تصريحات السفير الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء ،عندما ساوى بين معاناة الفلسطينين وسكان الصحراء المغربية ،إقالة السفير كان القرار الصائب من طرف بوتين ،للحفاظ على العلاقات التي تربط البلدين ، لكن المفاجأة الغير المنتظرة هي تعيين السفير الروسي في المغرب المنتهية مهامه ببلادنا إلى الجزائر مع العلم أن هذا الدبلوماسي كانت علاقته جد طيبة وقام بعمل كبير فيي المغرب ،وساهم بدوره في تمتين العلاقة بين البلدين ،وكانت علاقته جيدة كذلك مع زعماء الأحزاب السياسية المغرب ،وقام قبل مغادرته المغرب ،بعد انتهاء مهامه زيارة لرؤساء الأحزاب السياسية لتوديعهم وشكرهم على تعاونهم لتمتين العلاقات بين البلدين .وتعيين نفس السفير في الجزائر ،هي محاولة لإصلاح أخطاء السفير المقال بعد تصريحاته المناوئة للمغرب فيما يخص قضية الصحراء.تجدر الإشارة بهذه المناسبة،أن روسيا قررت تزويد المغرب بالقمح وهي خطوة مهمة في ظل الأزمة الصعبة التي تعاني منها بلادنا فيما يخص هذه المادةوالتي لم يعد المخزون منها كافيا ويتطلب البحث عن أسواق متعددة للتزود منها خصوصا في هذه الفترة،الأزمة لا يعاني منها فقط المغرب ،بل باقي دول العالم.تبقى الإشارة أن إقالة السفير الروسي في الجزائر بعد تصريحاته المعادية للمغرب والتي تخدم بالدرجة الأولى النظام في الجزائر،دليل على أن روسيا تقدر مواقف المغرب وتعتبره قوة إقليمية في المنطقةوإقالة السفير الروسي في الجزائر هو في الحقيقة تقديرا لمواقف المغرب في الأزمة القائمة حاليا مع أوكرانيا .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube