بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

بينما أصبحت مدينتا الداخلة والعيون مدينتين استراتيجيتين و قبلة دبلوماسية في مملكتنا الشريفة، أعلنت جبهة البوليزبال خلال احتفال نُظم الأسبوع الماضي في مخيمات تندوف على أراضي جارة السوء، نيتها تنفيذ “عمليات كوماندوز” و مهاجهتهما. إعلان آخر على شاكلة سابقيه يقع في إطار زعزعة الاستقرار وإثارة التطرف، أثاره محمد الوالي عقيق، قائد جيش ما يدعى الجبهة، و تهديدات تتعلق بمدينتين استراتيجيتين في مملكتنا الشريفة حيث تضمان عدة تمثيليات دبلوماسية دولية و تعرفان ديناميكيات دبلوماسية قوية خلال الأشهر الأخيرة. ولعل افتتاح قنصليات الدول العربية والأفريقية و كذا الولايات المتحدة الأمريكية في كلتا المدينتين مع اعتراف إسبانيا بموقفها الثابت من سيادتنا المغربية على أقاليمنا الجنوبية قد أثار حفيظة أعداء وحدتنا الترابية و أشير بالخصوص إلى الجزائر، التي أقامت البوليزبال على أراضيها وبالتحديد في تندوف، والتي بذلت جهدًا هائلاً لحماية هذه المجموعة الانفصالية.
و تبقى هذه التهديدات سواء كانت حقيقية أو نظرية ليست بالجديدة. وجبهة البوليزبال لا تستطيع افتعال مشكل لأنها تدرك خطورته وتعلم علم اليقين أنه سيؤدي بالتأكيد إلى زوالها نهائيا. فمغربنا الحبيب يحشد القوات المسلحة الملكية على الحدود للمراقبة ويتميز باستقراره الذي لا يقدر بثمن. و إذا أردنا الدفاع عن الاستقرار سواء في اقاليمنا الجنوبية أو مناطق أخرى فعلينا محاربة كل هذه العناصر وهؤلاء الإرهابيين المسلحين الذين يبثون الفتنة والمدعومين من كابرانات جارة السوء.
ولقد صدق السي بوريطة في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته ممثلا لصاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي حول مكافحة الإرهاب والتغييرات غير الدستوري للحكومات في افريقيا، حيث قال: أن منظومة الإرهاب تتطور لتصبح صلة وصل مؤكدة بين الإرهاب والانفصال والجريمة.
لكابرانات جارة السوء، أقول لكم: كفى من عبثكم السياسي، كفى من احتضانكم للإرهاب…حتما، سينقلب عليكم يوما ما!
واش ما بغيتوش تحشمو؟ نسيتو العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube