الصين تقدم معلومات استخباراتية لروسيا في حربها على أوكرانيا،ويعتبر المحللون السياييون أن هذا التعاون الإستخبراتي بين روسيا والصين ،يعني دعما مبطنا لروسيا.وقد يفسرها البعض أن هذا الموقف ونجاح روسيا في اجتياحها لأوكرانيا ،يعتبر ضوء أخضر للصين في اجتياح طايوان مستقبلا .وصمت الصين حول مايجري هودعم لروسيا.ومن دون شك سيصحو العالم في المستقبل القريب على اجتياح آخر وستقوم الصين بتفعيل تهديداتها فيما يخص الطايوان كما تفعل الآن روسيا في دولة عضوا في الأمم المتحدة.العالم يمر بمرحلة عصيبة جدا ،ومخلفات مايجري سيعمق الأزمة الإقتصادية أكثر ،خصوصا وأن العالم لازال لم يتخلص من تبعات كورونا.لن تنحصر الأزمة في المنطقة المشتعلة وإنما تأثيرها سيكون كبيرا وواسعا .سنعيش من جديد صراعا إديولوجيا بين معسكريين .،وحربا اقتصادية مؤثرة .وتجميد أرصدة لكبار المسؤولين الروس في أوروبا ويأتي على رأسهم فلادمير بوتين ولافروف ،وقد خرجت أنباء تؤكد ذلك.العقوبات التي يستعد الإتحاد الأوروبي فرضها على روسيا ،سيكون مؤثرا .لأن الحرب التي يخوضها بوتين ليس فقط ضد أوكرانيا وإنما ضد القيم الديمقراطية والحرية .وسيكون لها انعكاسا ليس فقط على المنطقة ،وإنما في العديد من المناطق في العالم.وأعتقد أن مايجري حاليا بين روسيا وأوكرانيا من اعتداء خارج الشرعية؛يحصل كذلك في منطقة الخليج ،فاليمن لازال يعيش دمارا واعتداءات خارج الشرعية والقانون،وينجم عنه مئات القتلى وخسائر بل دمارا ،وردود فعل يتمثل في قصف عشوائي ينجم عنه كذلك خسائر في الأرواح وفي البنية التحتية كالمطارات ومعامل تكرير الغاز والنفط في السعودية والإمارات العربية..إن تكرار الفوضى الخلاقة يستهدف بالدرجة الأولى أنظمة وأجندة خارجية .

مايقع في أوكرانيا لن يكون له انعكاسات فقط على الوضع في المنطقة،و العلاقات بين روسيا وأوكرانيا ،وإنما سيكون لها تأثير على باقي دول العالم ،لأنه لم يعد أحد يثق في النظام القائم في روسيا ،التي تجاوزت كل الحدود وترتكب جرائم حرب في أوكرانيا.إن الحرب التي شنتها روسيا والقصف العشوائي يذهب ضحيته أبرياء لاعلاقة لهم بما يجري .إن النزاع الذي تعرفه حاليا أوكرانيا ،سيفرض البحث عن نظام عالمي جديد ،وسيفرض مراجعة القوانين التي تنظم العلاقات بين الدول في مجلس الأمن والأمم المتحدة.لوضع حد للتجاوزات التي ترتكبها العديد من الدول،كما يجري حاليا بين روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن ودولة مجاورة لها.إن مايحدث الآن بين أوكرانيا وروسيا ،قد يحدث بين الصين وتايوان،لأن الصين تعتبرها جزءا من ترابها.ولا نستبعد قيام الصين بماقامت به روسيا اتجاه أوكرانيا في جزيرة تايوان .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube