تحل الذكرى ،ويستمر البحث عن مصير الشهيدين،بل الشهداء الذين ذهبوا ضحية سنوات الرصاص .ويستمر الغياب والحقيقة،سنوات ،وسنوات ،رحل فيها العديد وحتى الذين كانوايتوقون لحضور مراسيم نقل جثتي العريسين لمثواهمها الأخيرين رحلوا هم كذلك وفي قلوبهم غصة،في وطن لازالت الإنتهاكات فيه مستمرة ،ولازالت فيه مجالس ووزارة حقوق الإنسان ،مجرد بنايات يعمرها أناس لايملكون سلطة القرار لإظهار الحقيقة الغائبة حقيقة المهدي بن بركة المختطف في باريس وحقيقة الحسين المختطف في تونس. وحقيقة جثامين العديد من المختطفين .هل سيكون الرئيس قيس سعيد بإجراءاته وحكومته الجديدة فال خير على آل المانوزي الذين يستمرون في البحث عن حقيقة اختفاء عريسهم؟وهل سيجرئ إريك زمور المرشح للإنتخابات الرءاسية الفرنسية على كشف حقيقة اختفاء المهدي بن بركة في سنة 1965أمام مقهى ليب في الحي اللاتيني بباريس ؟إلى متى نستمر في إحياء ذكرى الشهداء والمختطفين ،باستمرار صمت الحكام ،والذين يمتلكون الحقيقة،والذين عزموا على طي صفحة سنوات الرصاص .هل سنعود مجددا لمشاهد أخرى في ظل مايجري في عهد الحكومة الجديدة التي قررت إغلاق أبواب وزارة حقوق الإنسان وشرعت في تنفيذ وعودها بإعادة تربية المغاربة،وتنفيذ القرارات والسياسة التي تريد ،بدءا بالزيادة في الأسعار والتراجع عن كل الوعود التي قطعتها على نفسها ،ووعدت بها المواطن المقهور والمغلوب على أمره.إنه غرس أغرس.إنه أخنوش فلا تنتظروا المستحيل ،أوالبديل في غياب المعارضة المنهكة التي تآمرت بالأمس على حراك الريف،والتزمت الصمت لحد الساعة في الأحكام الصادرة وفي السنوات الغادرة..هل ستكون ذكرى هذه السنة مثل السنوات الماضية،أم سيكون التغيير.؟بل الإنتفاضة من أجل انتزاع الحقيقة ،حقيقة المختطفين كلهم وبدون استثناء وليس فقط عريس الشهداء ووزيره الحسين.هنا رجال غابوا ولم يبقى لدى رفاقهم وعائلاتهم سوى صور للذكرى لازالت،عائلات من فكيك ووجدة وأماكن متعددة تنتظر إقامة مراسيم الجنازة للذين رحلوا زمن الجمر والرصاص.هل سيطوي أخنوش رئيس الحكومة الغير المؤهل لقيادة البلاد بناءا على البداية المتعثرة،والأخطاء المرتكبة ،ويظهر الحقيقة التي يطالب بها العديد من شرفاء هذا الوطن الذين افتقدوا مختطفين يتوقون لمعرفة الحقيقة من أجل الترحم على شهدائهم الذين كانوا يناضلون من أجل الوطن وترسيخ قيم الديمقراطية.نعيش اللحظة بآلامها ونقف مرة أخرى متضامنون من أجل الكشف عن الحقيقة كاملة غير منقوصة ،وللذين يعتقدون أن المعركة قد انتهت فهم واهمون .رحم الله كل الشهداء الذين سقطوا في سبيل الوطن،ورزق أهاليهم أينما

وجدوا الصبر والسلوان.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube