أحمد رباص – حرة بريس

منذ 2018 وحنان بكور تعيش في دوامة من المضايقات والملاحقات. آخرها الدعوى المرفوعة عليها بسبب منشور لها على فيسبوك بشأن انتخاب مباركة بوعيدة رئيسة جهة كليم-واد نون.
في علاقة بهذا المستجد، أعلنت الصحافية حنان بكور يوم الخميس، عبر صفحتها الفيسبوكية، أنها استدعت من قبل الشرطة العدلية بسلا إثر شكوى قدمها التجمع الوطني للأحرار، من خلال إحدى نسائه، مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم – واد نون.
واوضحت الصحافية أنها توصلت، صباح أمس الاول (الأربعاء)، باستدعاء من الفرقة الجنائية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية لأمن سلا، يطالبها بالحضور “عاجلًا”.
طرق رجلان باب بيتها، وقدما نفسيهما، وقاما بتسليمها الاستدعاء، الذي وقعت عليه.
صباح اليوم الخميس، تقدمت نحو مقر الأمن الإقليمي في سلا، حيث تم إطلاعها على سبب الاستدعاء، وهو شكاية حزب “تستاهل أحسن”، التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي، وصاحب حكومة “الكفاءات والتغيير”، ضدها، لفائدته ولفائدة عضوته امباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون، بسبب تدوينة نشرتها، قبل أسابيع، على صفحتها في الفايسبوك.
اطلعت على تفاصيل الشكاية، وفق ما يخوله لي القانون، وستحتفظ بمضامينها احتراما لسرية البحث، وكذا بتفاصيل الاستماع إليها في محضر رسمي.
ثم تضيف أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار أن يجعلها أول مواطنة وأول صحافية يخصها بأول “حصة تربية” بسبب مواقف عبرت عنها لا تمس لا جهة ولا شخصًا لا بالقذف ولا التشهير.
وقالت حنان إنها تمارس مهنة الصحافة منذ 17 سنة ومازالت…خبرت الميادين ومواقع المسؤولية، وتدرجت من أسفل السلم، وفي كل هذه المراحل كانت حريصة على أن لا تتماهى إلا مع الضمير المهني، وفي المرات التي وجدت نفسها في مواجهة تتعلق بضوابط وأخلاقيات المهنة اختارت سلطة المهنة. هي لا تفكر كثيرا، تغلق الباب وتنصرف.
من باب الاعتراف، تسلم حنان بحق أي شخص أو جهة اللجوء إلى القضاء إذا أحس بتعرضه لظلم، كن ليس من حق أي كان أن يرهبنا ويمنع عنا نعمة وحق الكلام، تحت أي ذريعة كانت.
وأعلنت أنها ستدافع عن نفسها وعن حقها في الكلام والتعبير، لأن “التربية” تلقتها على يد أسرتها وأساتذتها ومن سبوقوها في مجال الصحافة والإعلام، وأنها لن تترك من يدعون القوة أن يفرضوا عليها نموذجهم الخاص في التربية.
تقول أنها صحافية حرة ومسؤولة، وهذا كل رأسمالها، وتتوجه إلى حزب أخنوش معتبرة أن له “رأسماله” الخاص، وأن عدالة السماء والقانون هي الفيصل.
قبل شهر تقريبا، أعرب العديد من الصحفيين ومستخدمي الإنترنت عن تضامنهم مع الصحفية حنان بكور. في هذا السياق، وبعد تلقي الصحافية المغربية صباح يوم الأربعاء 27 أكتوبر الحالي لاستدعاء من الشرطة القضائية لمدينة سلا، نشر المعطي منجيب تدوينة على جداره الفيسبوكي يعلن فيها تضامنه الكامل واللامشروط مع الصحافية المستقلة حنان باكور بعد تمادي حزب رئيس الحكومة في الضغط عليها منذ أسابيع.
وعلى ذكر عزيز أخنوش بتلك الصفة، ارتأى المدون التذكير في هذا المقام بتصريحه الغريب بإيطاليا الذي قال فيه إنه يتوجب إعادة تربية المغاربة.
وردا على ما صرح به أخنوش، أشار المدون إلى أن المشكل يكمن في كونه لم يستطع أن يربي حتى نفسه على أخلاق الأنفة والوطنية، والشاهد على ذلك كسر عنقه وجزء من ظهره بانحنائه أمام القتّال السعودي محمد بن سلمان.
ويخبرنا المعطي منجب، من خلال تدوينته، بأنه تساءل لما رأى الصورة-المهزلة، هل نحن أمام بشر برّي أم رخويات برمائية؟
ومن باب التذكير، قال منجيب إن حنان باكور كانت من بين الصحافيات الشجاعات اللائي رفضن، رغم ضغوط بعض العناصر الأمنية والعدالة، اتهام زميلهن توفيق بوعشرين بالاغتصاب وأنهن أدين الثمن غاليا ولكن احتفظن بكرامتهن. وختم المؤرخ والفاعل المدني تدوينته بالهتاف لصالح الحرية والحق، متسائلا: “واش هاد الشي ما بغا يتقاضى اعباد الله؟”
ثم بعد ذلك، قال: “حشومة عليكم، شوهتو المغرب حتى أصبح يتهم بقمع خاص به ومنه التشهير وصناعة افلام الخلاعة السياسو-جنسية. عار عليكم. فكرو .في البلاد ايلاما فكرتوش في لعباد.”

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube