مراد العمراني الزكاري برشلونة

كنت على يقين تام أن رواية جورج أورويل المعنونة بـ (1984)، والأكثر مبيعا في التاريخ العالمي، والأكثر تأثيرا في الشعوب، والتي سطرت سنة 1948، هي صنيعة المخابرات الإنجليزية، وأن هذه الرواية حددت شكل ونمط الصراع العالمي القادم، وأن أورويل نفسه هو عميل للمخابرات الإنجليزية لكن لم يكن لدي الدليل اليقيني سابقا.
“استراتيجية لـ (حرب الأفكار)، حيث قيام وكالات الاستخبارات ، ووزارة الخارجية الأمريكية، بالتعاون مع منظمات غير حكومية، بتطوير تقنيات دقيقة لنكهة جورج أورويل المزدوجة (التنافر المعرفي)، من أجل خلق سلسلة من تغيير الأنظمة في جميع أنحاء العالم، والتي بدت نبيلة في ظاهرها، وفي حقيقة الأمر، هو استبداد عالمي لشركات وول ستريت، تستخدم عبارات الحرية، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، من أجل جلب الحرب والعنف والإرهاب”.
المفاجأة الأن هي الآتي :
الشهر الماضي كشفت الوثائق الرسمية التي رفعت عنها السرية في أرشيف المحفوظات الوطنية البريطانية أن حكومة صاحبة الجلالة كانت تدعم سراً وكالة رويترز للأنباء، وقناة BBC منذ سنة 1945 إلى 1977 من أجل بث أخبار مزيفة ضد الاتحاد السوفياتي، والمتعاطفين الشيوعيين. وأثناء الحرب الباردة، أنشأت وزارة الخارجية قسم البحوث الإعلامية Information Research Department (IRD)، وأوكلت إليه مهمة تحديد وتشويه صورة المتعاطفين مع الاتحاد السوفياتي.
كل هذا ليس مهما لأن كتاب من دفع للزمار لـ (فرانسيس سوندرز) كشف أدق تفاصيله ،لكن المفاجأة في الوثائق انها كشفت النقاب عن مشاركة العديد من الشخصيات المعروفة بنشاط في برنامج التضليل هذا، منهم جورج أورويل، آرثر كويستلر، إي.جي.بي تايلور، وبرتراند راسل
والسؤال اليوم
كم أديب وكاتب وصحفي مغربي في زمن الحسن الثاني هو جورج أورويل المغرب ؟ وكم منهم لا يزالون على قيد الحياة في عصر محمد السادس ؟؟؟؟؟