أحمد رباص

منذ يوم الثلاثاء الماضي، شهدت بوزنيقة غلى غرار باقي مناطق المغرب، هطول أمطار غزيرة ما لبثت أن ازدادت غزارة وكثافة يوم الخميس 8 يناير.
وهكذا غمرت المياه عدة أحياء نذكر منها حي النبيشات الذي عاتى سكانه من تسرب مياه متدفقة إلى داخل منازلهم عبر الأبواب وبللت أفرشتهم وأغطيتهم وأتلفت أجهزتهم وأثاثهم. وليست هذه هي المرة الوحيدة التي يكون فيها سكان النبشات عرضة لهذه النكبة بل هم دائما على موعد معها عند نزول المطر بهذه الغزارة.
ويعيش حي مولاي إدريس شبه عزلة إذ استحال على تلاميذه وساكنته الالتحاق بالمدارس وأماكن العمل بسبب المياه الكثيرة التي غمرت الواد المعروف بين السكان ب”السحيلة” والذي يخترق المدينة ويشطرها إلى شطرين.
نفس النشكل طرح بحدة على سكان تجزئة البركة الذين لم يتمكنوا من العبور إلى مركز المدينة لقضاء مآربهم وأشغالهم نظرا لانعدام اي قنطرة تفي بالغرض.
في هذا الجو المطير، غمرت مياه الأمطار حي الأحباس القريب من المستوصف والمحتضن للمسجد العتيق ووقع لسكان هذا الحي ما وقع لسكان حي النبيشات.
كما تحول شارع بئر أنزران إلى نهر هادر وشوهدت، إحدى قنوات الصرف الصحي كيف أزالت المياه بالوعتها الفولاذية وصارت فوهتها فوارة تتدفق عبرها المياه مشكلة خطرا على مستعملي الطريق.
في كل مرة ترتفع فيها حدة منسوب مياه الامطار بمدينة بوزنيقة إلا وكشفت عن الضعف المريع في البنيات التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار لاسيما بأحياء ( الأحباس، النبيشات، حي الأمل ، لابيطا….)، وهنا المسؤولية السياسية تقع على الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، أما المسؤولية التدبيرية والتقنية فيتحملها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي عوض أن يتفرغ الى إصلاح شبكة تصريف مياه الأمطار، ينزع إلى إثقال كاهل الساكنة بالفواتير المرتفعة والمبالغ فيها.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube