يبدو أن العلاقات المغربية الفرنسية ليست على أحسن مايرام ،وكان رد الحكومة المغربية سريعا بعد عرقلة السفارة الفرنسية حصول العديد من الطلبة على التأشيرة ،ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل لم يستفذ العديد من الأكادميين الذين كانوا سيشاركون في ندوات ومؤتمرات من تأشيرة الدخول،ولم يسترجعوا الرسوم التي فرضتها مصالح السفارة الفرنسية بالرباط.ماغطته الصحافة المغربية.كان كافيا للسلطات الفرنسية إنهاء مهام السفيرة في الرباط وتعيين طاقم جديد.لكن الأمر لم يتغير والتوتر ازداد بعد اختيار ماكرون زيارة الجزائر مباشرة بعد انتخابه وهذا يعتبره العديد من المحللين ،رغبة في التقارب الفرنسي ،الجزائري على حساب العلاقة التي أصبحت تربط المغرب بإسبانيا والتي أصبحت تحتل المرتبة الآولى في التبادل الإقتصادي مع المغرب.المغرب يسير في اتجاه تنويع شراكاته ،والحد من التبعية الفرنسية.من خلال تعويض الفرنسية بالإنجليزية، ومن يقود هذا التحول هوسفير المغرب السابق بفرنسا ووزير التربية الوطنية الحالي السيد شكيب ،بن موسى.تحول لاتنظر إليه فرنسا بعين الرضا.وهو عامل من عوامل التحول في علاقات فرنسا بدول المغرب العربي.زيارة ماكرون للجزائر رغم عدم الإعتذار للكلام المهين الذي أصدره ماكرون في إحدى تصريحاته والتي أغضبت النظام.لكن اختيار ماكرون الجزائر كأول محطة خارجية يزورها أنست النظام الإهانة ،واستقبلوه بالزغاريد والورود في مدينة وهران ،وطووا صفحة الصراع ،من دون اعتذار.ماكرون في زيارته ضمن تدفق الغاز ،مقابل فتور في علاقاته مع المغرب. فرنسا ترى في الجزائر حليف استراتيجي للعودة لمالي ودول الساحل وتعتبر الحضور المغربي في إفريقيا منافس قوي يزاحم مصالحها الإقتصادية خصوصا في العديد من مستعمراتها في إفريقيا.<مالي بوكينافاسو،النيجر ساحل العاج> .واعتماد المغرب على الإنجليزية في نظامه التعليمي يعتبر تحول كبير على حساب اللغة الفرنسية.،ويأتي قرار وزير التربية السيد شكيب بن موسى الإعتماد على الإنجليزية صفعة لماكرون وسياسته.العديد من المحللين اعتبروا اختيار ماكرون زيارة الجزائركأول محطة في المنطقة.كان خصيصا لضمان تدفق الغاز الجزائري لفرنسا لتعويض الغاز الروسي بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية.من حق ماكرون ضمان الغاز لمواجهة برد أوروبا القارس في فصل الشتاء .والمغرب يسارع الزمن للبدأ في تصدير الغاز لأوروبا من آبار سواحل العرائيش،ويسود تكتم كبير حول جميع الآبار المكتشفة لحد الساعة سواء في تندرارة بإقليم فكيك أوآبار الغاز المكتشفة في مناطق أخرى العرائش وجرسيف وآبارأخرى في خليج آكادير وطرفاية والداخلة ،ومن دون شك أن المغرب بعد إتمام الربط بنجيريا فسيساهم في حل العديد من إمدادات الغاز لأوروبا.المغرب في السنوات المقبلة سيلعب دورا استراتيجيا في المنطقةوسيضمن الغاز والنفط لأوروبا من مصادر متعددة.وأكبر دليل على ذلك تهافت عدة دول أوروبية تحسين علاقاتها مع المغرب ،ومنها ألمانيا التي غيرت موقفها من قضية الصحراء

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube