المغرب يحظى بالأولوية لدى الإتحاد الأوروبي في حجم الإستثمارات ،ودعم وتقوية الشراكة،وقد بدى ذلك واضحا في زيارة وتصريحات مسؤولين الإتحاد الأوروبي للمغرب ،مما أثار انزعاج لدى دول المغرب العربي وبالطبع الجزائر وتونس خصوصا بعد التطورات والأحداث المتسارعة في هذا البلد ،والذي تعتبره دول الإتحاد الأوروبي انقلاب على الشرعية والديمقراطية ،بينما تعتبره تونس شأن داخلي .إلا أن الإتحاد الأوروبي أوقف كل تقارب وتعاون وشراكة مع تونس إلى أجل غير مسمى ،بسبب غياب الإستقرار.المغرب بفضل الشراكة المتقدمة مع الإتحاد الأوروبي ،والتحول الإقتصادي المتسارع فيه،استطاع أن يقنع الإتحاد الأوروبي بالمضي قدما في تثبيت استثمارات كبرى في المغرب بوابة إفريقيا السوق الواعدة،وبذلك يكون المغرب بلد جذب استثمارات دول كبرى عديدة ويوجد على رأسها بالطبع الإتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة.،ولعل الدعوة الموجهة للمغرب من روسيا لحضور الملتقى الإقتصادي لسان بترسبورغ بروسيا إشارة واضحة التي توليها روسيا للمغرب كقوة اقتصادية قادمة لامحالة.حضور المغرب في هذا الملتقى يؤكد مرة أخرى اهتمام روسيا بتقوية الشراكةالإقتصادية مع بلادنا ،باب إفريقيا السوق الواعدة.إذا هناك اهتمام كبير للإتحاد الأوروبي بتعزيز الشراكة مع المغرب من خلال استثمارات مهمة،،ودعوة روسيا للمغرب من أجل المشاركة في المنتدى الإقتصادي لسان بترسبورغ أواخر هذا الشهر تعكس الأهمية التي توليها دول عديدة للمغرب كقوة اقتصادية عظمى بالمنطقة المغاربية ،حيث أصبح موضع ثقة وجذب اقتصادي واعد.ودعوة روسيا للمغرب للمشاركة في هذا الملتٍقى الإقتصادي دليل على أن المغرب أصبح موضع ثقة لدى العديد من شركائه في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.إن اختيارات المغرب الصناعية دفعت العديد من الدول أن تولي اهتماما كبيرا ببلادنا لإقامة مشاريع صناعيةوبالخصوص في صناعة السيارات والطائرات وازدادت هذه الجادبية بالخصوص هذه السنة مع عودة الإنتعاش الإقتصادي.وأعتقد أن المغرب بفضل مخطط التسريع الصناعي بات محط اهتمام دول عديدة تسعى للإستثمار ،خصوصا بتوفر المناخ الإقتصادي وانفتاح المغرب على السوق الإفريقي الواعد .وأعتقد كذلك أن المغرب وبفضل النموذج التنموي الجديد يتجه لتفعيل استراتيجية صناعية جديدة ،تدخل في إطار بلورة النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع وقد أكد ذلك وزير الصناعة والذي أشار أكثر من مرة إلى اهتمام الحكومة ببلورة استراتيجية صناعية جديدة واعدة تخلق مزيدا من مناصب شغل ،وتكسب أسواقا عالمية وعلى رأسها بطبيعة الحال السوق الإفريقية .إذا المغرب بفضل الإستراتيجية الصناعية يتجه لإنشاء مزيدا من المناطق الصناعية وإقامة مزيدا من المشاريع الصناعية في أفق خلق حوالي 250ألف منصب شغل جديد.إذا المغرب يعزز شراكته مع الإتحاد الأوروبي ويحافظ على علاقة الشراكة والتعاون مع روسيا ،وسيلبي دعوتها في الحضور في الملتقى الإقتصادي لسان بترسبورغ أواسط هذا الشهر،والذي ستحضره 69 دولة بما في ذلك أمريكا وألمانيا والدنمارك وفرنسا واليابان والصين والهند والسويد ودول إفريقية كنجيريا وموريتانيا والبنين وبوركينافاسو ويلاحظ غياب الجزائر القوة الضاربة وتونس وليبيا وقد تأكد غياب دول عربية وحضور أخرى كفلسطين واليمن ،وسيكون حضور بلادنا دليل آخر على الأهمية التي توليها روسيا للمغرب .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube