يبدو أن أزمة كورونا أرخت بظلالها مرة أخرى على العلاقة التي تربط مغاربة الشتات بالمغرب الأقصى بعدما قرر المغرب فرض جواز كورونا للعبور للمغرب ،وهي في الحقيقة شروط مستحيلة .لأن نسبة كبيرة من مغاربة الشتات لازالوا في لا ئحة الإنتظار لتلقي الجرعة الأولى .هذا الشرط الذي يركب عليه السيد الوزير هو في الحقيقة مبرر لا يمكن أن يقنع مغاربة الشتات لاسيما وأن المغرب قرر فتح رحلات مباشرة بين المغرب ودولة الإحتلال .وهذا مؤشر آخر  يبين أن مغاربة الشتات لم تعد الدولة المغربية  مهتمة بهم وبناءا على هذه التطورات المتلاحقة في العلاقة التي تربط مغاربة الشتات وحكومة المغرب  

على وزير الخارجية أن يلغي حقيبة الجالية ويكتفي فقط بالخارجية والشؤون الإفريقية.ويتخذ قرارا بإلغاء كل ماكان له ارتباط بالجالية المغربية بالخارج وتسريح الموظفين في ماكان يسمى بوزارة الجالية ومجلس الجالية لأنه لم يعد أي دور لهذه المؤسسات ،ولأنها تكلف الدولة المغربية ميزانية ضخمة دون فائدة ، ومن الأفضل تحويل هذه الميزانيات لخلق مناصب شغل لامتصاص البطالة المتفشية في المجتمع  وبالخصوص في صفوف الشباب خريجي الجامعات ،ولتسوية ملف المتعاقدين الشائك.مغاربة الشتات  فقدوا ثقتهم في مؤسسات بلادهم وسدت الأبواب في وجوههم  للتواجد في مؤسسات الحكامة للدفاع عن مصالحهم والمشاركة واقتسام التجارب التي أصبحوا يمتلكونها في العديد من دول  الإقامة . أليس من الأجدر  من الحكومة وممثلي الشعب في الغرفتين مراجعة الموقف، قبل فوات الأوان . لأننا نحن  جميعا بحاجة لكي نضع يدا في يد من أجل مواجهة الإكراهات والتحديات التي تواجهها بلادنا فالأعداء الذين يتربصون بنا كثر.والمغرب بحاجة لجميع أبنائه في الداخل والخارج .

السيد الوزير  في اعتقاد الغالبية من مغاربة الشتات أن تعيدوا النظر في تعدد المؤسسات  المهتمة بالهجرة وإلغاء البعض منها ،واستغلال  تلك الميزانيات الضخمة التي تخصصها الدولة المغربية لتدبير هذه المؤسسات ،في خلق فرص شغل. للتخفيف من الاحتقان الذي يعرفه الشارع المغربي .لأن الجميع عازم على رفع  التحدي للتظاهر والمطالبة باقتسام الثروة .هذا كلام  صريح ومسؤول موجه إليكم السيد الوزير  وأنتم الذي سطع نجمكم في الآونة الأخيرة في تدبيره لملف الصحراء ولكنكم لازلتم تواجهون تحديات كبرى ،خصوصا بعدما كثر المتربصون والأعداء ببلادنا .كنا نأمل أن تستغلوا حوالي ستة ملايين من مغاربة الشتات ليكونوا أكبر سند لكم ولبلدنا في الدفاع عن قضية الصحراء في العديد من الدول .لكنكم من الذين يتحملون المسؤولية في مصادرة حق المشاركة السياسية التي ضمنها الدستور المغربي .مغاربة الشتات لا يستحقون ما يتعرضون له من إهمال فالتدمر بلغ مداه وسط مغاربة الشتات.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك