الشاعر و المبدع محمد السكتاوي

ماذا لَوْ أنَّكَ َقروِيٌّ مِثْلي من بَنِي خَلَّاد ؟

ستكون حقًّاً ..إنساناً آخر:

سيكونُ لك كوخٌ من حجرتحت ظلِّ شجيراتِ لوْزِِ وتِين

ومنجلٌ معلّق على الجدار وكيسٌ من ِحنطةوحزمةُ سنابل:

ستكون صديقا ليَمامَة برِيّةتحْكِي لكَ قصَّة حُبَّها

وأنت تنْعَمُ بقيلولتِكَ في يوم صيفٍ قائظ تحت شجرة زيتون:

سيكون لكَ جحْشٌ صغيريرافِقك إلى نبْع ماء

حيث تلتقي بحبيبتك تغسل الصوف لِتنْدِفَه في المساءوتغْزِلَه جِلْبابا لليلةِ عُرسك :

سيكون لك كهْفٌ سِرِّي في أُخدُودِ جبَل

لا يعرفُه أحد تأوي إليه في خَلَواتِك

تنتظر ملاكَ الوحْي الأبيض:

ستكون راعِيًا تسُوقُ الضباب إلى البحيرة في أسفل الرّبْوَة

لتُوقِظَها قبل الغَسَق تتبعك الشياهُ وسِرْبُُ من لَقَالق

ومن وراء أحراشِ السِّدْر والعُلَّيْق

يرقبك ذئب جائع:

سيكون لك ِمثْلي اسمَ أُمِّك

فالنساءُ هنا يحدِّدْن هُويَّتَك وسُلالتَك وسِفْرَك المقدَّس

ويُؤسِّسنَ إمارةً بعَلَمٍ من حَرِير الفراشات

ولا تستغربْ إذا صارتِ الذئاب أِليفة

تهْوى مواويلَ السواقي وتكُفُّ عن العواء في البراري

قريتي بني خلاد بعدستي