هي الحقيقة ،طوينا هذه الصفحة ،لأننا اكتشفنا أن الدولة المغربية اتخذت القرار النهائي ،ولاحاجة لنا  في إقامة المزيد من التظاهرات، ومراسيم توقيع اتفاقيات ،ومحاولة إقناعنا بأن الدولة مهتمة بالكفاءات المغربية بالخارج،ولن تستطيعوا إشراك مغاربة الشتات المتواجدون في كل بقاع العالم بالعودة للعيش في المغرب ،ولا لخدمة  البلاد التي هي في حاجة لأبنائها  الذين برزوا في الساحة الدولية لاستثمار مؤهلاتهم في بلادهم  .في اعتقادي الشخصي لن تستطيعوا إقناع المنصف السلاوي ولا رشيد عزمي بالعودة للمغرب ،من أجل تقديم عصارة جهودهم لخدمة اقتصاد بلدهم ،لأنكم لم تبرهنوا حسن النوايا

 لن تستطيعوا إقناع أي واحد ،بسياستكم لأنهم تيقنوا أنها مجرد  ذر الرماد في العيون ،كونوا على يقين أن الكفاءات التي سطعت في الغرب ،والأمثلة كثيرة غير مقتنعة بأي مشروع تطرحونه ،وهذا ليس بسبب غياب الحس الوطني 

وإنما بسبب سنوات الإنتظار ،بسبب غياب مسلسل ديمقراطي ،بسبب غياب الثقة في المؤسسات .وبسبب استمرار نفس الممارسات اليومية والتي تسئ للمسلسل الديمقراطي ،وفي نفس اليوم الذي يخرج تقرير وزارة الخارجية  الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في المغرب وتؤكد القوات العمومية ذلك على الأرض  بممارسات على الأرض ضد مطالبين  بالعيش بكرامة  وفي الشارع وأمام أنظار العالم يتم اعتقال  متعاقدة   تظاهرت من أجل الحق في الحياة ،من أجل توفير أدنى شروط العيش

منصف السلاوي المواطن المغربي  الذي برز للوجود في عهد كورونة لم يخفي إحساسه وكان موقفه واضح 

عندما قال  بصريح العبارة ،لم أغادر المغرب  إلا بحثا  عن فرص المتابعةفي الجامعات الأجنبية   وكان اختيار صائب  ولو بقيت في المغرب ،لعشت نفس الظروف التي يعيشوها من يخرج يوميا للشارع في جل المدن المغربية ،مطالبين بالشغل ،وتقسيم الثروة ،والعدالة الإجتماعية ،اولم أسارع بالمغادرة 

لقضيت حياتي في السجن لكوني   أحمل أفكارا يسارية متطرف .التطرف لم يكن مرتبطا آنذاك بالإسلام 

بل كان ملتصقا بالماركسين .إذا سقط القناع ولاداعي ولا حاجة في بذل مجهود لإقناع الكفاءات المغربية في المهجر  بالعودة للمساهمة في التنمية  لأنه ليست هناك إرادة حقيقية لدى الأحزاب السياسية 

اتركونا نقاوم الوباء اللعين الذي بات يشكل مصدر همنا وانشغالنا ، في الوقت الراهن ،لاتشغلوا بالكم بنا وبمستقبلنا 

فقد أصبحت لنا قناعة بأن المغرب وحكومته وأحزابه  لم يعد لهم اهتمام بحوالي ستة ملايين  من 

المغاربة تشتتوا في بقاع العالم من غير هوية فقد فرض عليهم الذوبان في مجتمعات  متعددة

لا تشغلوا بالكم ولا تهتموا بمشاكلنا ولا بتحقيق انتظاراتنا وتطلعاتنا ،فقد تأكدنا  بغياب الإرادة السياسية لدى غالبية الأحزاب  بإسقاط المطالب التي رفعها مغاربة الشتات منذ سنوات طويلة

لقد تيقنا أخيرا أن دول وحكومات عديدة قد أشفقت عن حالنا ووفرت لنا أدنى شروط الكرامة الإنسانية 

اطمئنوا فقد قررناالإستقرار النهائي بهويات متعددة  واخترنا حتى القبور التي ستأوينا وملادنا الأخير

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك