بقيت عقوبة الإعدام منذ سنوات دون تنفيذ  في المغرب رغم الجرائم المرتكبة من طرف مجرمين  هزت الشارع المغربي  .منذ الإستقلال إلى يومنا هذا لم يتم تنفيذ أحكام الإعدام إلا في قيادات عسكرية  استهدفت في انقلاب عسكري الإطاحة بالملك وعرضت حياته للخطر أو الكومسير  الذي ارتكب جرائم متعددة في حق العديد من النساء  وقضيته التي أثارت غضبا شديدا وسط الشارع المغربي .لازلت أتذكر أن المرحوم الحسن الثاني هوالذي أمر بتنفيذ الحكم في حق الكومسير بعد أن ثبت ارتكابه لكل الجرائم البشعة في حق العديد من النساء المغربيات.السجون المغربية عامرة بالأحياء التي أطلق عليها  أحياء المحكومين بالإعدام .والذين  استفاذ البعض منهم من ظروف التخفيف فتحول الحكم من الإعدام إلى المؤبد أو إلى سنوات طويلة .جميل أن تعارض رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حكم الإعدام  ،ولكن موقفها قد يكون مؤلما لعائلات كثيرة فقدت أبناءها بسبب جرائم بشعة ارتكبها مجرمون لازالوا يقبعون في السجون ينتظرون تنفيذ الحكم بالإعدام في حقهم،أتساءل لماذا تعارض السيدة الرئيسة حكم الإعدام؟وأطرح نفس السؤال هل عارضت السيدة الرئيسة تنفيذ حكم الإعدام في الضباط الذين قاموا بمحاولة الانقلاب؟أدعو السيدة أمينة بوعياش لاتخاذ مواقف شجاعة وجرأة للمطالبة بإطلاق  سراح جميع المعتقلين السياسيين ومن جملتهم زعماء حراك الحسيمة الذين جردتهم من صفة معتقل سياسي وقد اعتقلوا  من أجل مطالب ومواقف سياسية .أدعوالسيدة أمينة بوعياش لكي تجعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة وطنية رائدة في العالم  العربي وتصفع  كل الأنظمة المستبدة في العالم العربي وياتي على رأسها النظام العسكري في الجزائر. ندعوها لكي تجعل هذه المؤسسة  الأمل والجهة التي يقصدها المغاربة عندما يتعرضون لأحكام جائرة.ندعوها لملمة الجراح الغائرة التي مازلنا نعاني منها .ندعوها لكي تفاجئ كل المتربصين بمافيها الإدارة الأمريكية الجديدة التي لاتنظر بعين الرضى في الأحكام الصادرة في حق العديد من المناضلين في المغرب ،وفي اعتقالات مواطنين بسب فضحهم للفساد في المغرب وفيهم من يحمل الجنسية المزدوجة الأمريكية،أدعوها  لكي تطالب  بوقف الإعتقالات في حق الصحفيين،وتدعو للمصالحة

وقطع الطريق على كل المتربصين بالوطن .وموقفها هذا  سيخرجنا من الاحتقان الذي طال في المجتمع المغربي .ربما رسالتي تأخذها بعين الرضى والقبول ،وكيف ما كان موقفها فهي رسالة مواطن يقدر المجهودات التي تقوم بها ويقدر عظم المسؤولية التي تحملها وصعوبة اتخاذ القرارات من هذا الحجم ولكن عليها أن تعلم أن كل الذين يحبون هذا الوطن الذي إسمه المغرب ينتظرون مثل هذه المواقف والقرارات لأننا جميعا حريصون على سلامة ووحدة الوطن وجميعنا  نريد أن نحيا حياة كريمة ومواقفنا يجب أن تكون من أجل الحياة  وضد كل الأحكام القاسية أنا متأكد أن رئيسة المجلس الوطني  مهتمة ومنشغلة بوضعية زعماء حراك الحسيمة وحراك لقمة العيش بجرادة  والفنيدق  وبني درار والمنطقة الشرقية بكاملها من السعيدية إلى فكية التي كانت تعيش على ظاهرة التراباندو دون أن ننسى ذكر حراك العطش بزاكورة

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك