هناك  قوم يشعلون الفتن بين المغاربة وهم مع كامل الأسف يدعون دائما أنهم حاملين لكتاب الله ،ويسارعون لقيادة تدبير الشأن الديني ،هل ينطبق عليهم قوله تعالى فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا)أوينطبق عليهم قوله تعالى(فلا تطع المكذبين . ودوا لو تدهن فيدهنون} أو ينطبق عليهم قوله تعالى { ولا تطع كل حلاف مهين}. ولكن في اعتقادي فالتراشق والجدل والقدف والسب والتخريب ليس من شيم المسلمين والرسائل المجهولة الغير الموقعة لاقيمة لها وأصحابها  ،ارتكبوا إثما عظيما عند الله لأنهم يسعون للفتنة .بل لهدم مابناه المغاربة للأجيال القادمة،لن أتهم جهة معينة وأنا أعلم بالمتربصين الذين جسدوا بالملموس  سلوكات عدة مرفوضة لا يحبها الخالق ولهم أوجه النداء والدعاء مرة أخرى وأدعوهم للإلتزام بقوله تعالى:(وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ)

علينا جميعا أن نلتزم بالقيم الإسلامية سلوكا وعملا وأن نتحاشى التصرف  بسلوكات بعيدا عن ما ألفنا عليه أئمتنا وولاة أمرنا ،أقول للمتحمسين للفتن والإنقلابات ،إنكم تسيئون لتاريخكم إن كان لكم تاريخ ،وتحنون  فقط لزمن النهب والسلب والاستقواء واستحمار المستضعفين .برسائلكم المجهولة  وبادعاءاتكم المسمومة .ألم تتأثروا بقيم الديمقراطية التي تعيشون بينها؟ألم تستوعبوا بعد الدروس  التي تلقونها  يوميا في المجتمع؟لماذا لا نتشبث جميعا بلغة الحضارة ولغة المدنية واللغة الراقية بين الناس يجب أن تكون مبنية على  الحوار وهو الخيار الأول مهما كانت الظروف والأسباب والرأي الآخر الذي يمكن أن يخالف آراءنا يمكن أن يتغير بالحوار أو يمكن الوصول إلى قواسم مشتركة نزيل بها سوء الفهم والاحتقان.أوقفوا هذه الرسائل المجهولة .اكشفوا وجوهكم الحقيقية ،واعلموا أننا نعرفكم  ونعرف الذين من ورائكم .عليكم أن تعلموا أن ما تقومون به يؤجج الاحتقان  بين أبناء الوطن الواحد ،ويخدم فقط أجندة الخصوم والأعداء.كفوا أيديكم وألسنتكم  عن مؤسسة الإمام مالك فهي ليست ملكا أبديا للمكتب الحالي ،بل هي ملكا لجميع المغاربة .وعليكم جميعكم أن تعلموا   أنه لا يستقيم إيمان عبد [حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه] حتى يستقيم لسانه ” فاتقوا الله فيما تنشرونه من رسائل مجهولة وما تحمله من أباطيل وأكاذيب واتهامات رخيصة  تدخل مفهوماتها في القلب، وهو ينافي استقرار حقيقة الايمان.عودوا لخالقكم وكونوا من الذين قال فيهم الله (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ)اعتبروا بما يجري في عالم اليوم وتذكروا من كانوا بالأمس القريب  بيننا ولقوا ربهم ورحلوا   من دون عودة .عودوا لجادة الصواب توبوا إلى خالقكم فكلنا راحلون فالتائب من الذنب كمن لاذنب له حديث شريف

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك