محمد الفرسيوي/ الرباط/ المغرب

هذا اليوم.. أوَّلَ الأسبوع الثاني من فبراير 2021.. وقائع كثيرة قد حدثتْ في أرضِ الله الواسعة، في بلادي، في طنجة العالية، وبنخبتنا الوطنية في كرة القدم..
حزنٌ وفرحٌ، في آنٍ واحد..
هكذا عشتُ يومي… أعني؛ الإثنين 08 فبراير، من هذا العام.. عام التَّلقيح، بطُعمِ المأساة وبنكهةِ النَّصر، أيضاً..
النَّصر.. ما أروعَ هذا الَّلفظ.. المغرب يُتوَّجُ بإفريقيا كرة القدم.. شكراً يا مغاربة، “على هذه الأرض ما يستحِقُّ الحياة”، قولاً وفعلاً..
هيَّ دموعُ الفرح.. تساقطتْ من عيناي، كالطفلِ الصغير.. كالطفل، وقد تلقَّى هديَّةً لا تُنسى.. وأنا، أتلقَّى بِشارةَ تفوُّقِنا كُرويَّاً، حوالي 07 مساء، من هذا اليومِ الحزين المُفرح..
وهي الدموعُ الحاميةُ الأليمة، أيضاً..
هو الحزنُ، بأعلى الصَّوتِ، بل بأقصى مشاعرِ أيِّ مفجوع، مع فجيعة معمل طنجة السِرّْي القتَّال… كل الرحمة على أرواحٍ غادرتَنا خطأً وأخطاءً وتواطؤاً، في قلب العمل.. في قلبِ الكدحِ، وفي قلبِ اللقمةِ الشريفةِ الصَّعبةِ القاتلة..
مِنْ منطقتي، زومي/عيْن علِّيقْ، اِنتقل زوجان إلى رحمةِ الله، في عِزِّ الشباب، في أوَّلِ الزَّواج، وفي بداياتِ الحبِّ ومعاركِ الحياة الأنظَف..
إنَّها الدموع، وقد اختزنتُها في مَحْجَرِ العينين، وسي المصطفى ينقلُ لي نبأَ هذه الفاجعة حزيناً.. حَصلَ هذا، قُبيلَ إطلاقِ الحارس “سعيد” الرنّات المعهودة،َ والقاضيةَ- هنا والآن- بانتهاءِ الحصَّةِ الأولى من دروسِ المساء، وبانطلاق عدَّادِ الحصَّة التي تليها، من التَّحصيلِ والعطاء..
حزيناً، عَبَرتْني حِصَّةَ المساء من زمنِ عملي، على وَقْعِ هَوْلِ الفاجعة.. على إيقاعِ الصَّدمةِ، التي يكونَ لها ما بعدها، عزاءً وتحقيقاً وعقاباً وإنصافا..
نصف مساء حزين..
تلميذتان، في أوَّلِ المشوارِ التأهيلي، في أوْجِ انطلاقِ عدَّدِ المراهقة، وفي قِمَّةِ العنفِ الصَّارخِ، والتَّسامحِ الجميل.. تلميذتان تشاجرا بقَسْوَةٍ لافتة، وتَعانقَا تسامحاً ومسامحةَ، كأن شيئاً لم يحصُلْ، وكأنَّه لن يحصُلَ شيءٌ، فيما بعد..؟
شكراً فريقنا الوطني المحلي..