عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

لقد أدركت إسبانيا تمامًا معنى الالتزام في علاقاتها مع شريك موثوق به وهو مغربنا الحبيب. أصبحت اليوم مدريد مطمئنة إلى أن التعامل والاتفاق مع الرباط يتسمان بالصدق والجدية. حيث ما فتيء أن دعا الملك محمد السادس والملك فيليب إلى تقارب نوعي بين البلدين بحكم التاريخ المشترك، الصداقة العائلية المتينة بين الملكيتين و القرب الجغرافي بين البلدين. هذا الموقع الاستراتيجي يسمح للدولتين ببناء لبنة المشروع الكبير المشترك بين أوروبا وأفريقيا. وفي خطابه الأخير الذي اتسم بالصراحة حول علاقات إسبانيا بالمغرب، لم يترك الملك فيليب مجالاً للشك في جدية ومتانة العلاقات التي تربط البلدين ما أدى أخيرا إلى قرار عقد اجتماع القمة يومي 1 و 2 فبراير 2023 في الرباط كوسيلة لتأمين التعاون في مجالات متعددة ومتنوعة بين المملكة الشريفة والمملكة الايبيرية. ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا لا تحذو باريس حذو إسبانيا في تعاملها مع مملكتنا الشريفة إذا كانت لا تريد أن تفقد بوصلة قيادتها في إفريقيا الناطقة بالفرنسية؟ علما أننا أكدنا بالفعل تفوقنا بفضل الاستثمارات المباشرة التي نقوم بها هناك.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube