
*بهدوء… هذه عينة من أدلتنا القاطعة في انتظار أجوبتكم*
أحمد ويحمان
بعد “محاورين” متشنجين، يصرّون على التلاعب بالكلمات لتبييض الصهيونية وتطبيع الجريمة، يصلنا اليوم من يدعونا إلى “حوار هادئ” باسم العقل والرزانة.مرحباً سي مصطفى عنترة، ومرحباً بكل من جاورك.مرحبًا بالحوار الهادئ، بشرط ألا يتحوّل “الهدوء” إلى غطاء للتعمية، ولا إلى وسيلة لإخفاء الحقائق الكبرى تحت شعار “التوازن” و”الاعتدال”.ولكي نضع النقاش في سكّته الصحيحة، دعنا نبدأ من الأساس : *
أوّلًا : منطلقك خاطئ… نحن لا نهاجم الأمازيغية ولا الأمازيغ*
تنطلق يا سي مصطفى، في مقالك، من مسلّمة غير صحيحة: أنك تواجه “أشخاصًا يهاجمون الأمازيغية والأمازيغ”.والحقيقة التي يعرفها كل من يتابع الشأن العام في المغرب أننا – ونحن أمازيغ – لا نهاجم الأمازيغية ولا نهاجم الأمازيغ؛ لأن الادعاء بذلك كذب وعبث.بل نعتبر الأمازيغية جزءًا أصيلًا من هويتنا الوطنية الجامعة.إن ما نواجهه ونحذّر منه هو التوظيف الصهيوني السياسي لورقة “الأمازيغية” وتحويلها إلى منصة للطعن في الوطن، وفي الأمة، وفي فلسطين. نكرر للتاريخ :نحن لا نحمي الأمازيغية مجاملة، بل لأننا نحبها ونستبطنها كهوية أصيلة من هوية المغرب الحضارية.لكننا نرفض تحويلها إلى حصان طروادة لاختراق البلد وتفكيك المجتمع. *
ثانيًا : قضية “الزيارات فقط”*
تصرّ على وصف المتأمزغين المتصهينين الذين تتحدث عنهم بأنهم “مجرد زوار فقط” لكيان تسميه بكل أريحية “إسرائيل”.تقول “فقط”، وكأننا أمام زيارة سياحية عادية إلى بلد عادي، لا أمام :كيان استعماري قام على؛
+ مجازر التطهير العرقي،+ كيان قـتّـل المغاربة والفلسطينيين، على حد سواء .+ كيان دمّر حارة المغاربة وهدم بيوتهم+ كيان يحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين،
+ كيان يمارس الإبادة الجماعية أمام العالم كله،*+كيان قام على اساس وعد بلفور موازاة مع سايكس بيكو التقسيمي الامبريالي التخريبي* …ثم تريد منا أن نتعامل مع “زيارة فقط” وكأنها لا تعني شيئًا!بينما الشعب المغربي، منذ عقود، يقول بصوت عال : *فلسطين أمانة والتطبيع خيانة.* والأخطر أننا لا نتحدث عن “زيارة هادئة فقط”، بل عن:
+ زيارات الى مقرات الاستخبارات الصهيونية والخضوع للتمرين والتكوين تحت رعاية عوفير جندلمان، مستشار نتنياهو الاستخباري
+ تقديم خدمات “استخبارية” لصالح معهد موشي ديان المرتبط بوزارة الحرب الصهيونية تحت عنوان “البحث السوسيولوجي” حول الأمازيغية والحركة الأمازيغية بالمغرب.. نموذج شبكة “بروس مادي ويزمان” .
+ رقص بالأعلام الصهيونية والمغربية مع ضباط وجنود الاحتلال على حدود غزة في عز المذابح .
+ تصريحات بدعم جيش الإبادة وهو يقتل أطفال غزة .
+ ارتداء قبعات الموساد .
+ حضور فعاليات صهيونية تمجّد قتل الفلسطينيين .
+ تجاوز التطبيع إلى التماهي والشراكة في تسويق الجرائم … ‼️ثم تقول: “فقط”؟! ‼️ *
ثالثًا: تقول “اتهامات دون أدلة”!*
هذه العبارة سمعناها طويلًا.كانوا يقولون:أين إثباتاتكم؟ لماذا لا تقدمون الأدلة؟وعندما نقدم الأدلة يقولون:لماذا تذكرون الأسماء؟..و لماذا تفضحون؟فماذا تريدون بالضبط؟! لقد حسمنا الأمر منذ سنوات :من يشتغل في الشأن العام يتحمّل مسؤوليته أمام الشعب والتاريخ.ونحن نقدم الأدلة، وكل واحد يتحمل مسؤوليته عن أفعاله.والأدلة يا سي مصطفى موجووووودة، وبوفرة، وقاطعة، ولا نظنك من الجاهلين بها، وأنت متابع جيد ونعرف بعضنا، وقد تزامـلنا في مهنة المتاعب لسنوات..يا سي مصطفى ندعوك – بحسن نية وبهدوء –للرجوع إلى :
+ بلاغات المرصد المغربي لمناهضة التطبيع والاطلاع على الوثائق والصور والشهادات .. وما أكثرها ‼️… وهي رهن إشارتك عند الحاجة .
+ قراءة كتاب “بيبيو الخراب على الباب” . ..وكتاب “السنة الأمازيغية: الخرافة والخطورة”+ الاطلاع على وثائق نظرية “الأقطاب الأربعة” .
+ مراجعة ما قالته عناصر داخل مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط .. وما تقوله في أوكار بحي الرياض مع الصهاينة (شهادة شامة درشول نموذجا عن أنهم يقولون عن الملك دخيل ) .
+ قراءة أفعال وتصريح المجرم غوفرين المهين للمغرب ولملكه .
+ والوقوف عند قول مديرة المكتب الصهيوني التي خلفته مؤقتا؛ لونافيشر، وهي تزور ورش بناء السفارة الصهيونية بالرباط :
*“هذه ليست مجرد سفارة… هذا بيت لكل الإسرائيليين في العالم”.
* ‼️ بعد كل هذا… هل ستظل تقول: “إنها مجرد زيارات فقط”‼️ *
رابعًا: نحن أمام مشروع… وليس مجرد تصرفات فردية* إننا يا سي مصطفى ومن جاورك، لسنا أمام نزوات أشخاص، بل أمام:
+ خطاب منظم،
+ تمويلات،
+ توظيف للهوية،
+ محاولة استبدال الرموز الوطنية والفلسطينية برموز صهيونية،
+ رسائل تطالب بتغيير أسماء شوارع رمزية،
+ لقاءات مع وتدريبات من طرف مسؤولي الموساد،
+ تصريحات تطعن في هوية الوطن والدولة . هذا ليس “رأيًا ثقافيًا”.هذا مشروع اختراق سياسي – أمني – ثقافي.
*أسئلة مشروعة إلى سي مصطفى ومن جاوره*
1 – هل التطبيع مع كيان إبادي مسألة عادية لا تستحق القلق؟ .
2 – ألا يشكّل عندك أي هاجس أن يصل بعض “النشطاء” إلى الطعن في الرسول ﷺ والقرآن والملك والدولة باسم “الأمازيغية” ؟ وهذه وقائع مادية موثقة وموضوعة أمام النيابة العامة.
3 – ألا يقلقك توظيف الهوية الأمازيغية من طرف الموساد كما توثّقه الصور والاعترافات ؟.
4 – هل ترى كل ذلك تفاصيل لا تستحق الوقوف عندها ؟ .
5 – هل تستطيع القول بوضوح: هل أنت ضد هذا الاختراق أم تعتبره “تعبيرًا ثقافيًا بريئًا” ؟
6 – من فرض تيفيناغ ضداً على الحرف العربي؟ ولماذا يتنكرون له اليوم بعد فشل المشروع ؟ …ومن المسؤول ؟ وكيف نحاسبه ؟ …لاسيما أن سؤال المال العام والريع باسم أبحاث وهمية مطروح في عدد من المؤسسات العمومية المعنية بالأمازيغية .
7 “السنة الأمازيغية”: هل هي سنة فلاحية مغربية مشتركة بين الأمازيغ والعرب معا ؟ أم مشروع تأزيم؟ ولماذا تمت أمزغتها حصراً ؟ .
8 – لماذا ربطها بفرعون مصر شيشناق؟ وما علاقة الفرعون شيشناق بالمغاربة حتى يتخذوه رمزا ، وأمجاده عيدا وطنيا ويعتبرونه عطلة رسمية ؟ .
9 – هل تعرف من حسم في اعتماد هذا “التقويم”؟ ولماذا كانت “مثقفة” يهودية (صهيونية) هي من حسمت ؟
10 هل تتابع النزاع المصري–الجزائري حول “ملكية شيشناق” وما علاقته بالسرديات الصهيونية؟
.11 – وما علاقة ذلك بنظرية الأقطاب الأربعة، التي ملخصها هو؛ لكي تقوم إسرائيل الكبرى لابد من قيام – تامازغا الكبرى – كردستان الكبرى – بلاد النوبة الكبرى؟ .
12 – وما علاقة ما يجري في تفكيك ومجازر الفاشر اليوم بالسودان بمشروع “بلاد النوبة الكبرى” ؟
.13 هل قرأت مذكرات الجنرال ديفيد بن عوزيل طرزان الذي يشغل اليوم منصب الممثل الشخصي لسلفاكير لدى مجرم الحرب نتانياهو ؟ هل قرأت ومن جاورك أنه هو الذي تم تكليفه من طرف الحركة الصهيونية العالمية بتقسيم السودان منذ سنة 1966 ؟ .
14 – هل تعلمون أنه في نفس السنة تم تكليف اليهودي الصهيوني الفرنسي جاك بيني بتقسيم الأقطار المغاربية، وأنه أنشأ لذلك في نفس السنة ما يسمى الأكاديمية البربرية ؟.
15 – هل تابعتم، قبل ايام، إعلانا ثانيا بباريس لدولة القبائل من طرف أحد أعضاء الأكاديمية البربرية، فرحات مهني الذي سبق وأعلن ” دولته ” بداية، قبل 13 سنة داخل الكنيست الصهيوني ؟ … الخ🔻
*وقفة عند سؤال “أرض الصومال”*
هنا نصل إلى الدرس اليوم المنتشر في كل وسائل الإعلام بالعالم :هل ما يجري اليوم في إقليم “أرض الصومال” مجرد مصادفة بريئة ؟ :كيان يُستخرج من دولة قائمة، يُمنح هوية منفصلة، يُدعم خارجيًا، ويُشرعن انفصاله سياسيًا ودوليًا… ثم تظهر البصمات الصهيونية واضحة فاضحة ؟!أليست هذه نفس “الوصفة” التي يراد تمريرها في المغرب، كما تم تمريرها في سوريا وحاولوا ومازالوا يحاولون في العراق وليبيا، وقبل أيام بإعلان دولة القبائل في الجزائر ، عبر :
+ تفكيك الهوية الوطنية،
+ صناعة هوية سياسية بديلة،
+ النفخ في “تامازغا الكبرى”،
+ تحويل الثقافة إلى مشروع جيوسياسي وظيفي؟ ألم تقرأ يا سي مصطفى ومن جاورك عن مخطط تقسيم المغرب إلى ست كيانات ؟ والجزائر إلى خمس … ؟! عد، رحمك الله ومن جاورك إلى كتاب بيبيو الخراب على الباب ثم عد لنناقش، وبكل هدوء ! من أراد أن يرى… فلينظر جيدًا إلى القرن الإفريقي اليوم.الصومال درس حي لمن لا يريد أن يفهم. 🔻
*آخر الكلام*
يا سي مصطفى ومن جاورك، لسنا ضد الأمازيغية، بل نحن من أحرص الناس عليها؛ لأنها جزء من تاريخنا ووطننا ووجداننا.نحن ضد تأمزغ متصهين يحاول استبدال الانتماء الوطني بانتماء وظيفي يخدم مشروعًا استعماريًا يستهدف المغرب والمنطقة.
لسنا، ولا يمكن أن نكون، في معركة مع لغة رضعناها من أمهاتنا وننظم بها الشعر، ولا مع ثقافة نفكر ونحلم بها، بل نحن في مواجهة مشروع اختراق… والسكوت عنه ليس “هدوءًا”، بل مشاركة في الجريمة. بهذا الهدوء، نضع أمامكم جزءًا من الأدلة وننتظر الأجوبة عن أسئلتنا … لا من باب الخصومة، بل من باب المسؤولية أمام الوطن.
وآخر دعوانا أن : اللهم اسق عبادك وبهائمك !
—————————-
× رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع



