حيمري البشير

انتصار مغربي في برشلونة وهزيمة جديدة للجزائر في ملف الصحراء

خارطة  مدريدلتدبير  النزاع المفتعل بالصحراء يبدو أن مبادرة الولايات المتحدة المفروض على الجزائر وصنيعتها جبهة البوليساريو،قد أعطت آمالا لإنهاء هذا الصراع الذي تتحمل المسؤولية الكبيرة فيه الجزائر والتي بالمناسبة أنفقت المليارات لتسليح عصابة البوليساريو وهذا ماورد على لسان رئيس الجمهورية الجزائري .مشاورات مدريد التي جمعت وزيري الخارجي المغربي والجزائري والمبعوث الأمريكي بالإضافة إلى انفصالي البوليساريو انتهت بمسودة اتفاق فرضتها الولايات المتحدة وتتبنى مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية،هذا يعتبر انتصاراً للدبلوماسية المغربية التي يقودها الأسد ناصر بوريطة.الجزائر أرغمت على قبول مسودة الاتفاق المقترح من دون تعديل يذكر وهو ملزم لجميع الأطراف المشاركة في هذا اللقاء.ارتياح كبير للوفد المغربي المشارك في اللقاء ،بالمقابل بدت علامات الحزن والقلق على ملامح وزير الخارجية الجزائري حتى في تعقيبه على مسودة الإقتراح التي طرحتها الولايات المتحدة،بل فرضتها على جميع الأطراف المعنية والحاضرة في اللقاء،المقترح الأمريكي قبله المغرب رغبة في إنهاء الصراع الذي خلق  توترا وعدم الإستقرار،وبعد انتهاء اللقاء وتفرق الجمع وعاد الجميع من حيث أتوا كيف سيكون الرد الرسمي الجزائري عن نتائج اللقاء وما تمخض عنه ،هل ستلتزم الجزائر بما وقع عليه أم ستتراجع ،وترفع التحدي اتجاه الإدارة الأمريكية سؤال ننتظر الجواب عنه بعد عودة عطاف للجزائر والذي ينتظره حساب عسير من العسكر على فشله في تدبير الملف المفروض من طرف الولايات المتحدة،لم يكن لوزير الخارجية الجزائري خيارا للمناورة وتعديل مسودة المشروع،وانتهى اللقاء،بانتصار  الأسد المغربي في فرض مشروع الحكم الذاتي كخيار لإنهاء الصراع في الصحراء،فشلت الجزائر في فرض حل الإنفصال وستتحمل أعباء تصفية المخيمات في تندوف وستصطدم بالبولساريو الذي انتهى مشروعهم الإنفصالي ولم يبقى لهم سوى الخضوع للمشروع المغربي الذي زكته الولايات المتحدة وبنت عليه مسلسل الحوار في برشلونة الإسبانيةوالسؤال الذي ينتظر الجواب عنه الجميع كيف سترد الجزائر على مسودة الولايات المتحدة لحل نزاع الصحراء؟وهل تمتلك الشجاعة الدبلوماسية لرفض المشروع الأمريكي لحل النزاع في الصحراء؟هل ستصر البوليساريو لمواصلة الكفاح المسلح ،وتزكي التهم الموجهة إليها من طرف راعي الحوار في المنطقة وهي الولايات المتحدة التي تصفها 

بمنظمة إرهابية؟كيف سيكون الموقف الجزائري بعد أن فرضت الولايات المتحدة مشروع القرار الذي فرضته على جميع الأطراف فكان يخدم مصالح المغرب لكن الأطراف الأخرى وهي الجزائر وصنيعتها فشلت في فرض مشروع جمهورية الوهم

.حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID