عندما يتحالف المعسكر الشرقي يتراجع المعسكر الغربي

عندما تتوعد روسيا والصين ومعهما كوريا الشمالية يتراجع ترامب عن الوعد والوعيد والتهديد التي تطال الحكام ومنهم العرب خشية فقدان كراسيهم .ميزان القوى قد تغير اليوم ومن يتجاوز القانون اليوم ومن بينها إسرائيل التي ارتكبت جرائم الإبادة في غزة ستضرب بعد اليوم ألف حساب للموقف الروسي والصيني المعارض لتوجيه ضربة لإيران.الموقف الجديد للمعسكر الشرقي سيعطي آمالا عريضة للمماليك العرب في الشرق الأوسط ،أقصد ملوك النفط والغاز في العالم الذين يبحثون عن حامي يحميهم من غطرسة ترامب الذي حلبهم حلبا عند قيامه بزيارة للشرق الأوسط .الآن بعد إعلان روسيا والصين موقفهما من العربدة الأمريكية والإسرائيلية على المنطقة وارتكاب هذه الأخيرة مجازر في غزة واستمرار الإحتلال وعدم قبوله بحل الدولتين
يمكن أن نتطلع إلى فجر مشرق إلى مستقبل حل الدولتين يفرض فرضا من طرف حلفاء جدد الصين وروسيا اللتان ستنهيان العربدة الأمريكية الإسرائيلية وتفرضان حل الدولتين .هل يمكن اليوم بفجر جديد بعد الموقف الروسي الصيني ضد الحرب على إيران ،نعم يمكن أن ينظم العرب ومشايخ وملوك الخليج إلى الصين وروسيا ضد أمريكا التي تنهب خيراتهم وإسرائيل الشرطي المهدد لوجودهم .العالم يتغير وميزان القوى كذلك ،واليوم هل يمكن أن يحلم الفلسطيني بالتغيير وبقيام الدولة الفلسطينية✌️😉هل ستنهض الأمة الإسلامية وتنحاز للشرق الضامن لاستقرارها ووحدة شعوبها؟هل سيحقق التحالف الروسي الصيني الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويفرض السلام العادل الذي يضمن للشعب الفلسطيني دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وتنتهي معاناة الشعوب في منطقة الشرق الأوسط ،هذا حلم ليس فقط للشعب الفلسطينية وإنما لأتباع الديانات السماوية ليس فقط في فلسطين وإنما في كامل الشرق الأوسط .هل سينتصر دعاة السلام على دعاة الحروب والإستنزاف ،لا أعتقد لأن العالم قد سئم من الحروب وآثارها الوخيمة ،وسئم من عدم الإستقرار ويبحث عن السلم بأي ثمن لأنه مل من الحروب ومآسيها .ويمكن أن نطرح سؤالاً ونترك الجواب للمتتبع والقارئ كيف سيكون الوضع الإنساني في فلسطين ؟وهل سيكون وئام يجمع الديانات السماوية على أرض فلسطين بعد السنوات العجاف ،وسنوات القتل والدمار؟هل سيقبل الشعبين المتناحرين لسنوات بالسلام الأبدي ؟هذا مشروع يجب أن يؤمن به أتباع الديانات السماوية الثلاث ،وأكثر من هذا كذلك فمسلسل القتل والتهجير القصري الذي عرفته فلسطين كان له أثر على نفوس كل فلسطيني ،ويبقى مسؤولية الوفاق بين الشعبين المتناحرين في ملكية الطرف الذي مارس القتل والترهيب .إذا بإمكان الصين وروسيا اليوم تقمص دور الشرطي الذي يفرض السلام العادل والشامل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني .هي مجرد وجهة نظر قابلة للتنفيذ وفق التغيرات التي تحدث على الأرض،وحلم قيام الدولة الفلسطينية ليس فقط حلم الشعب صاحب الأرض وإنما حلم كل العرب من المحيط إلى الخليج
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك