حيمري البشير

الشرطة الهولندية تعتدي بعنف على شابة مسلمة

اعتداءات الشرطة الهولندية على محجبات في هولندة وأنا أتابع أخبار بعض الدول الأروبية ،أثار انتباهي اعتقال شرطي هولندي لشابة مغربية في الغالب لأن المغاربة يشكلون أغلبية المقيمين  في المجتمع الهولندي ،ومن دون شك أن دوافع الشرطي العنيفة مع الشابة ناتج عن مخالفتها للقانون الهولندي الذي ربما منع النقاب بقانون صادر في البرلمان الهولندي ،وقد يكون سبب الإعتقال مخالفة ارتكبتها الشابة ،لكن الشرطي استعمل العنف المبالغ فيه اتجاه صديقة الفتاة التي كانت تصور التجاوزات العنيفة في تعامل الشرطي مع الفتاة ،والتي تشم منها رائحة العنصرية والإنتقام ،أومايسمى بالمفهوم عندنا إعادة التربية للذين أواللواتي لا يحترمون القانون ومؤسسات الدولة،إلى هنا لم ينتهي الكلام ،بل أن التصرف العنيف الذي قام به الشرطي سواءا اتجاه الشابة التي يمسك بيدها والشابة الأخرى التي كانت تصورالتعامل العنيف وردة الفعل اتجاه فتاتين ،ربما تثير ضجة ليس فقط في هولندا ولكن في عموم أروبا،وهنا يجب أن نضع النقاط على الحروف .أن تخرق قانونا صادق عليه البرلمان ،فأنت ترتكب جريمة تستحق عليها العقاب ،وتفرض عليه احترام رجل الأمن الذي نبهك للمخالفة وطلب منك مرافقه لمركز الشرطة من دون مقاومة ولا سب ولا خروج عن الآداب لأن رجل الأمن وظاهر أنه وجد ضالته في ممارسة حقده على الإسلام وتعامل بعنف مع شابة ،لم تكن الشابة المنقبة المرتكبة للمخالفة بل التي قامت بتصوير الشرطي الذي قام بتعنيف صديقتها عند الإعتقال لأنها لم تنضبط  للقانون.التصوير الذي قامت به صديقة المعتقلة أثار ضجة ليس فقط في هولندة وأصبح مادة إعلامية تبين ،مدى حقد التيار العنصري الحاكم في هولندة على الإسلام وما قام  به الشرطي اتجاه الفتاة المنقبة ربما كان بسبب كلاما لفظيا عنيفا صدر من الشابة المغربية،خلاصة لا بد منها،إن ماحدث في الشارع العام بإحدى المدن الهولندية اتجاه شابة مغربية منقبة، لم تنضبط للقانون وقاومت الإعتقال لفظيا وجسديا ولم تنضبط للقانون وتصوير صديقتها لحالة الإعتقال وقد  انتشرت في وسائل التواصل الإجتماعي نستخلص منها مايلي ،أنها قد تكسب تعاطفا على مستوى أروبا والعالم وتسيئ لتصرف الشرطي العنيف ضد المرأة المسلمة في المجتمع الهولندي ،وثانيا الحدث قد يكون درسا بليغا للمسلمين في أروبا تجعلهم يفكرون بجدية لضرورة الإنخراط في الحياة السياسية والمشاركة في الإنتخابات لقطع الطريق على أحزاب اليمين حتى لا تصل لمراكز القرار وتطبق قوانين تضر بمصالح المسلمين في المجتمع.إن واقعة الإعتداء على شابة وتعنيفها تسيئ للشرطي الذي وجد ضالته لكي يعبر عن حقده الدفين على المسلمين في المجتمع الهولندي وبالخصوص الذين لا ينضبطون لاحترام القانون .هذه الواقعة التي انتشرت في العالم ،هي في حد ذاتها إساءة للشرطي والهولندية التي عاش فيها المسلمون وغالبيتهم مغاربة في وئام تام من دون مشاكل تذكر حتى تحكم اليمين المتطرف مقاليد الدولة ونفذ مخططا رهيبا ضد المسلمين في هولندة .ووصول اليمين المتطرف هو في الحقيقة ناتج عن غياب المشاركة السياسية للمهاجرين والإنخراط في الأحزاب السياسية.ثم شيئ آخر لا بد من الإشارة إليه.إن ظاهرة النقاب المنتشرة في بعض البلدان الأروبية لا توجد حتى في المغرب البلد المسلم،الذي يحترم التعدد الثقافي ويعطي لأتباع الديانات السماوية كامل حقوقهم في ممارسة طقوسهم الدينية ولا يتدخل في لباسهم ،ولا في كيفية ممارسة طقوسهم .حادثة الإعتقال العنيف الذي قام به الشرطي تطبيقا للقانون،ولكن ممارسة الشرطي للعنف في عملية الإعتقال خروج عن القانون.خلاصة لابد منها ،حادثة الإعتقال صورة يجب أن يلتقطها المسلمون في عموم أروبا،على المسلمين في عموم أروبا الإنخراط في الحياة السياسية والوصول إلى مصادر القرار ،ووقف العنف ضد المرأة لا يكون بعدم احترام القانون .إن احترام القانون واجب واستعمال العنف ضد المرأةغير لائق وغير مقبول ولتفادي الوقوع في مثل هذا الحدث يجب التصرف بحكمة وفقا للقانون السائد في أي بلد

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

https://www.instagram.com/reel/DUEJYDyCp9Z

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID