رسالة للذين يحاولون استغلال كارثة القصر الكبير

يبدو أن البعض من ذوي القلوب الضعيفة التي لا تتابع مايجري في المدينة المنكوبة بسبب التساقطات المطرية ،مدينة القصر الكبير،والتي هي نتاج فشل مجلس محلي منبثق من انتخابات طبعها التزوير واستعمال المال الحرام ،في هذه المدينة التي تسلط عليها رئيس مجلس بلدي لا يعرف القراءة ولا يفقه في السياسة ،بل يفهم فقط في جمع المال الحرام مقابل تسليم رخص البناء ،فتوسعت المدينة من دون تهيئة عمرانية تتطلب دراسة وتمحيص لتفادي مثل ماوقعت فيه الآن .لا يجب ،نكران الأخطاء البشرية فيما وقع في المدينة من أزمة اليوم ،وغياب التدبير الجيد ،بالإضافة كثرة التساقطات والسيول الجارفة بسبب الأمطار المتهاطلة والتي كانت استثنائية كانت سببافي الكارثة التي حلت بهذه المدينة .إن استمرار تهاطل الأمطار بغزارة وفيضان الأودية وملئ السدود ،فرض على الجهات المسؤولة ولتفادي الكارثة ،تفريغ حمولة السدود المجاورة،والنتيجة،الغرق الذي تعرفه بعض أحياء المدينةوالتي أصبحت تهدد حياة أحياء كبيرة في المدينة.ونظرا لخطورة الوضع ،تم اتخذ قرار من أعلى جهة في المملكة لتدخل القوات المسلحة وكل الأجهزة الأمنية لإنقاذ سلامة الساكنة.إن مجهودات جبارة تقوم بها الحكومة وهي الجهة المسؤولة في تدبير الكوارث الطبيعيةوالتغطية الإعلامية لما يقع كافي ،،بأن أية جهة لم تطلب دعما ماديا في هذه الكارثة.وأستغرب أن تتحرك جهات في الدنمارك للقيام بمبادرة للتضامن بإملاءات حزبية معينة في حملة انتخابية قبل الأوان في أفق الإنتخابات المقبلة تحت راية حزب يرأس الحكومة الحالية.إن غياب الثقافة السياسية لدى الكثير ومحاولة استعمال المال الحرام في مبادرة مثل هذه لدعم مدينة القصر الكبير في هذه الكارثة يسيئ لصورة البلاد أولا وللمجهودات التي تبدلها الدولة المغربية وكأننا تعودنا على تجاوز الكوارث التي تحل ببلادنا ،من خلال (السعي والطلبة)وأن تدبير المدن في بلادنا والكوارث الطبيعية لا تخضع لميزانيات خاصة للطوارئ والكوارث التي تحل بالبلاد .إن القيام بجمل المال لدعم المدينة المنكوبة،يعطي صورة سيئة عن المملكة كبلد يتوقف على السعي في معالجة الكوارث التي تحل به .إن ماوقع في المدينة كان نتاج لغياب التدبير الجيد ،،وبسبب تساقطات غزيرة لم تتحملها البنية التحتية لهذه المدينة.ومبادرة البعض بجمع المال من دون إذن الجهات المسؤولة إساءة للمجهودات التي تبذلها الدولة المغربية،وإعطاء إشارات مغلوطة لأعداء البلاد بأنّ المغرب الرسمي مقصر في تحمل المسؤولية لتفادي الكارثة التي حلت بالمدينة.الكل يتابع المجهودات التي تبذلها الدولة المغربية وفي مقدمتها القوات الملكية والأجهزة الأمنيةوتجند الأطقم الطبية لتفادي الكارثة وإنقاد أرواح المواطنين ،وبالتالي فالدولة حاضرة بقوة لتحمل المسؤولية في تجاوز هذه الأزمة ،ولم تتوقف على جمع الأموال سواءا داخليا ولا خارجيا لتفادي الأزمة التي حلت بالمنطقة بسبب فيضانات الأودية وامتلاء حقيقة السدود ،وتزايد التساقطات الغزيرة .مع الإشارة إلى المجهودات التي تبدلها الدولة المغربية لتفادي الكارثة المحتملة ،المجهودات المبذولة لحد الساعة على الأرض تبين أن كل المصالح مجندة لتجاوز الأزمة وأن القوات المسلحة وبأوامر من جلالة الملك تتواجد في المنطقة لتفادي الأسوء وأن الحكومة المسؤولة لم تطلب فتح حسابات لدعم المنطقة المنكوبة ،وأن المبادرة التي أطلقها البعض الذين يتطلعون للترشح في الإنتخابات المقبلة من أجل جمع المساعدات هي محاولة غير مسؤولة وغير بريئة وتتعارض مع قوانين البلد الذي نعيش فيه وفيه إساءة حتى للمملكة المغربية ،وهي مبادرة لا تعبر عن نضج سياسي ،فاستغلال الكوارث التي تحل بالبلاد لا يجب استغلالها في خدمة أجندة سياسية ،إن دعم مثل هذه المبادرات لا تصدر إلا من أشخاص لا يملكن نضجا سياسيا وهي مبادرة تحمل أجندة سياسية خارج عن قانون البلد الذي نعيش فيه وحملة دعائية لحزب سياسي يرأس الحكومة الحالية وبالتالي هذا عبث وهذه حملة دعائية للحزب الحاكم قبل الأوان ،وما وقع في القصر الكبير ناتج عن سوء تدبير لحزب هو جزئ من هذه الحكومة الحالية .سأكون ضد مبادرة تدعو لجمع التبرعات لدعم مدينة القصر الكبير المنكوبة ،والأزمة التي تعيشها المدينة إذا لم تكن صادرة من أوامر العليا للبلاد .وما قام به البعض في الدنمارك يسئ لصورة المهاجر في هذا البلد وللمملكة التي يقودها جلالة الملك .وللإشارة مرة أخرى أن الكارثة التي حلت بهذا المدينة هي ناتجة عن سوء تدبير المجالس المنتخبة ،سأعود بتفصيل للمبادرة التي تسيئ للحكومة أولا وقد يتساءل البعض هل فعلا أمرت الحكومة الحالية بإرسال إشارات لأتباعها في الخارج لجمع المال وفتح التبرعات لدعم ساكنة المدينة،سؤال يحتاج لتوضيح وخرجة إعلامية من الجهات التي أساءت للمملكةبمثل هذه المبادرات.تبفى الإشارة في الأخير أن المبادرة جاءت بتعليمات رسمية لأن ذلك يعتبر إساءة للمملكة وبالتالي فإن أصحاب المبادرة لا يعبرون عن نضج سياسي وليس لهم مطلقا علاقة بالقيم باتخاذهم مبادرات ذات طابع انتخابي محض لا سيما وهم يتطلعون للترشح في الإنتخابات المقبلة ،هذه مجرد وجهة نظر لتصحيح صورتنا في الهجرة وحتى لا يقولون أن كل ولاد عبد الواحد واحد .
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك