نقاش في البرلمان المغربي كشف حقيقة الحكومة

فضلت هذه المرة أن أنقل بالحرف مداخلة النائب البرلماني رشيد الحموني عن حزب التقدم والاشتراكية ،والتعليق عليها فيما بعد لقد كشفت بالفعل حقيقة حكومة أخنوش وأزمة غياب الثقة التي طبعت سياسة الحكومة ،والتي في معظمها اعتمدت خطاب العجرفة والتجبر والوعيد ولا ينسى أحدا تهميش وتحقير الحكومة لمبادرةالبرلمان واستخدام الأغلبية العددية لتمرير كل شيئ وغياب التواضع والصراحة والصدق والإنزعاج حتى من تقارير مؤسسات الحكامة ولن ينسى أحد العبارات الحكومية الشهيرة المغاربة فرحنين الصحة بخير المغاربة عطاونا التفويض الشعبي لنفعل مانشاء أنجزنا كل شيئ في غير مسبوق خلقنا ست مائة ألف منصب شغل أنهينا في منتصف الولاية من تنفيد البرنامج الحكومي كلام المعارضةيدخل من هذه الأذن ويخرج من الأخرى ،المعارضة تقوم بالتشويش والمزايدة مبادرة البحث عن تقصي الحقائق هي مجرد البحث عن البوز ومن الطبيعي أن تؤدي هذه المقاربة إلى استفزازالمواطنين والإحتقان والفراغ وانعدام الثقة في البرلمان والحكومة والسياسة برمتها .الحكومة في معظمها اعتمدت خطاب العجرفة والتجبر والوعد والوعيد ومن الطبيعي أن تؤدي هذه المقاربة و خطاب الحكومة إلى انعدام الثقة وازدياد الإحتقان في المجتمع ،يعني ضرورة تدخل من أعلى سلطة في البلاد لتصحيح مكامن الخلل لكي يسترجع المواطن ثقته في مؤسسات البلاد وفي النخب التي أوصلها الشعب عبر صناديق الإقتراع لتدبير شؤون البلاد ولا لكي يتصرفوا كما يشاؤون وبالطرق التي قادت البلاد إلى مشارف الهاوية،وهذا يظهر بتزايد الدين الخارجي بسبب الأزمة في التدبير في الكثير من القطاعات ،الصحة والتعليم على سبيل المثال لا الحصر من دون أن نمر مر الكرام عن تدبير أزمة المحروقات وسيطرة شركة رئيس الحكومة على تزويد البلاد بهذه المادة الحيوية في غياب مراقبة أسعار السوق الدولي وتكديس الثروة وتهريبها إلى الخارج في غياب تام للمراقبة .إننا نعيش بالفعل أزمة ثقة بين الشعب والحكومة ،هي نتاج عن التدبير السيئ لرئيس حكومة ووزراء لم يقطعوا مع مصطلح تضارب المصالح فجمعوا بين المسؤولية في الحكومة وخلق شركات خاصة بهم لكي يستفيدوا من دعم حكومتهم ،النماذج متعددة وفي مقدمتها رئيس الحكومة ووزير الثقافة ووزير الصحة ،ومسؤولين أخرين …..والسؤال الذي يطرحه الجميع ،ماذا ننتظر من حكومة تنهب خيرات المغرب وتكدس الثروة ،وتتهرب من أداءالضريبة بطرق متعددة،وتجمع بين المسؤولية في الحكومة والإستفادة من دعم الدولة وهذا ما يسمى من تضارب المصالح و…….إن مداخلة النائب رشيد الحموني كشفت حقيقة هذه الحكومة،وفضحت عيوبها للشعب بالدليل والحجة ولم يبقى للشعب سوى التعبير عن رفضه لسياسة التفقير التي تنهجها هذه الحكومة والتي تقود البلاد إلى حافة الهاوية.نتطلع لتدخل ملكي لوضع القطار على السكة قبل انحرافه، الله ونعمه عرف تساقطات مطرية وثلجية استثنائية هذه السنة،وهي تساقطات تبشر بموسم فلاحي جيد ،ورغم ذلك المواطن المغربي في حاجة إلى حكومة تهتم بمعالجة مشاكله في قطاعات متعددة ومنها الصحة والتعليم ،الشعب المغربي يتابع التدبير الحكومي السيئ في قطاعات متعددة وينتظر تدخل ملكي لوضع القطار على السكة ،والحكومة يجب أن تستمع لنواب الأمة الذين يضعون اليد على الجرح ويكشفون العيوب ومداخلة النائب رشيد الحموني نموذج المداخلات الهادفة التي تكشف العيوب ومكامن الخلل .خلاصة كفانا عبثا نريد إصلاحا حقيقيا يقوده عاهل البلاد لتقويم الإعوجاج الذي يعرفه التدبير الحكومي ،نتطلع للإستماع لنبض الشارع ،والتقاط الرسائل الواضحة من نواب الأمة المتشبعين بالحس الوطني والذين ينقلون من خلال خطابهم في مجلس الشعب هموم المواطن وانشغالاته وأعتقد أن مبادرة جلالة الملك بتعيين قضاةلمتابعة الإختلالات والفساد في قطاعات عدة بداية لتخليق الحياة العامة وإعادة الثقة للمواطن في مؤسسات البلاد ،هل يمكن أن نقنع المواطن وإرجاع الثقة في المؤسسات ذلك ما يتمناه الجميع.والإستماع لنبض الشارع يتجسد بالفعل في المبادرات الملكية لإرجاع الثقة للشارع المغربي في مؤسسات بلاده حتى لا يفقد الثقة في الإنتخابات وفي التغيير الحقيقي في المجتمع المغربي .
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك