اقواس

من وحي الألم والغضب، من جراء ما يعيشه أهلنا بسهل الغرب من القصر الكبير إلى سيدي قاسم

د . عبد الرحمان غندور

ليس لشاعر لا يقدر على شيء، سوى بكاء غاضب وغضب يبكي. بَوْحٌ على ماء يأكله الماء حروف المغرب

الميم :

مَاءٌ يَنْزَحُ مِنْ شَرَايِينِ السَّمَاءِ يَتَرَدَّدُ عَلَى شفاه أَرْضٍ عَطْشَى لعَابُ غَيْثِ يفيض من حُنَجْرَةِ الأملكَيْفَ تَرْتَوِي أُمَّةٌوَالْمِيَاهُ تَهْرَبُ مِنْ نَبْضِ الْعُرُوقِلتزهق الأرواح؟

الغين

غَمْرَةُ اللَّيْلِ تَتَقَدَّمُ قَبْلَ أَوَانِهَا تُوَاري شَمْسًا لا تريد الاكتمال خَلْفَ أستار من دُخَانٍ أَزَلِيٍّ غَيَابٌ يسبق ظُهُور وُعُود الغد ويسْأَلُ الْمَغِيبَ: مَتَى تَبْدَأُ الرِّحْلَةُ إِلَى الفجر؟

الراء

رِيحٌ تَجُرُّ أَذْيَالَ الممالك الغابرةتَعْبُرُ صَحَارَى الذَّاكِرَةِتَحْمِلُ رُفَاتَ الأَسْمَاءتبني قُصُورَهَا مِنْ مِلْحٍ وَظَمَأٍ وَهِيَ الآنَ تُؤَجِّجُ الْعَاصِفَاتِ لِتُبَيِّضَ عِظَامَ الْأَيَّامِ وَتَنْسُفَ سَجِلاَّتِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ.

الباء

بَحْرٌ يَنْفَثُ رَغْوَةَ الْأَحْلَامِ عَلَى صَدْرِ الأرض يَرْفُضُ الْجَزَرَ يَرْفُضُ الْحُدُودَ الْمُتْعِبَةَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْيَابِسِة يُلْقِي بحطام السفن المهترئة ويرمي بعظام الملاحلِ تَلْتَهِمَهَا أَمْوَاجُ الماء.وتكتب على صفحات الهواء أن الإنسان هو أول الأيتامفِي شطحة الفيضان. هاذي حروف وطني تَتَقَاذَفُهَا الْأَمْوَاجُ…وَتَنْحَتُهَا الرِّيَاحُ مَكْسُورَة في زجاج مرآتها،تَحْمِلُ صُورَةَ بَلَدٍيَخْتَبِئُ فِي جرْحِ اسْمِهِيُقَاتِلُ الْأَوَانِي الْمُتَشَقِّقَةَوَيُغَنِّي لِلْمِيَاهِ المنتفضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID