الأسد المغرب ناصر بوريطة مرغ لعمامرة في مستنقع لن يخرج منه سالما .عيون المغرب التي تراقب كل شيئ اكتشفت أن إحدى القنوات الناقلة لأشغال الجلسة والغير المعتمدة من طرف الجامعة العربية عرضت خريطة الدول العربيةوفصلت الأقاليم الجنوبية عن المغرب ،ملاحظة احتج عليها الأسد ناصر بوريطة الذي أصبح الكابوس الذي أدخل لعمامرة في مأزق حقيقي .لم تكن هذه الضربة النهائية .بل الصفعة القوية هي أن الأسد ناصر المنصور من الله مرضي الوالدين .آنتظر لعمامرة حتى انتهى من مداخلته ،وطلب الكلمة ليصفع لعمامرة أولا والكابرنات بإضافة نقطة تتعلق بتفعيل مقترح ورد في مداخلة رئيس الجلسة والتي مفاذها أن الدول العربية تقف في وجه كل من يسعى زعزعة إحدى الدول العضو في الجامعة العربية.ولعمامرة قال بصريح العبارة ،ندعو لعدم التدخل في شؤون الدول العربيةالداخلية واحترام سيادتها ووحدتها الترابية .وبناءا على تصريحات رئيس الجلسة لعمامرة وقع في المحضور ،فالجزائر مع كامل الأسف لا تلتزم بماقاله وزير خارجيتها ،فهي التي صنعت البوليساريو ،وهي التي تمولها بالسلاح منذ أكثر من 46 سنة وهي التي سعت خلال كل هذه المدة تقسيم المغرب وفصل الأقاليم الجنوبية عنه ،وهي التي تمول البوليساريو وتستعمل دبلوماسية الشيكات لدفع العديد من الدول لتغيير موقفها من الصحراء وهي التي ترافع عن جمهورية الوهم في المنابر الدولية،وهي التي لا تلتزم بالقرارات الصادرة في مجلس الأمن وتمتنع عن الجلوس في طاولة المفاوضات ،وهي التي خرجت بتصريحات منتقدة فيه قرار مجلس الأمن الصادر يوم 27أكتوبر الأخير ،والذي صوتت لصالحه 13دولة وامتنعت دولتان روسيا وكينيا وكان بإمكان روسيا حليفة الجزائر رفع حق الفيتو لإسقاط مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة حليفة المغرب.الجزائر لم تستوعب تصويت فرنسا التي أغرتها بإمدادات الغاز مقابل موقف ضد المغرب في مجلس الأمن لكن فرنسا خيبت ظن الكابرنات وصوتت مع مشروع القرار الذي دعم مشروع الحكم الذاتي كخيار أوحد لتسوية النزاع في المنطقة.وعودة لأشغال الجلسة التي حضرها وزراء الخارجية العرب ،فإن المغرب احتج على عدم اعتماد الخريطة التي أقرتها الجامعة العربية والتي مع كامل الأسف تروجها إحدى القنوات الإعلامية الجزائرية من دون علم الجامعة العربية.مما جعل تدخل هذه الأخيرة حاسما لتصحيح التلاعبات التي قامت بها هذه القناة لتضليل الرأي العام الدولي ،وسقطت بذلك الجزائر منظمة القمة في المحظور،وعدم الإنضباط للقرارات المتخذة من طرف الجامعة العربية.ونشر خريطة الجامعة العربية التي أقرتها اعتراف الجزائر بمغربية الصحراء .ثم طالب وزير الخارجية بعد الإستماع لمداخلة وزير الخارجية لعمامرة إضافة نقطة تتعلق بتدخل إيران في المنطقة لدعم البوليساريو بالسلاح وتدريب عناصره على الطائرات بدون تيار لزعزعة استقرار المغرب وضرب وحدته الترابية وهذا يتعارض مع ماورد في الكلمة التي ألقاها لعمامرة. هذه النقطة أثارت جدلا كبيرا في القاعة وحاول لعمامرة تجاهل وزير الخارجية ناصر بوريطة ،الذي طالب بمعرفة وجهة نظر وزراء الخارجية العرب ومندوبي الدول المشاركة في هذه القمة فكان هناك دعم كبير للمغرب حسب ،المعطيات التي تسربت من الجلسة.إذا الجزائر دخلت في مأزق حقيقي بخنوعها للجامعة العربية واعتمادها على الخريطة التي أقرتها الجامعة العربية.وهي اعتراف ضمني للجزائر بمغربية الصحراء ،وضربة موجعة لنظامها أمام الرأي العالمي.ثم إضافة نقطة حساسة تتعلق بتدخل إيران كدولة مارقة في شؤون العديد من الدول في الشرق الأوسط اليمن والسعودية ولبنان واليوم المغرب بدعم البوليساريو بالسلاح.نقطتان مهمتان ستجعلان الجزائر في موقف حرج أمام العالم .وينضاف لهذا مشروع القرار الأخير الصادر في مجلس الأمن والذي ذكر الجزائر بالحرف كدولة ملزمة بالجلوس لطاولة المفاوضات على أساس مناقشة ورقة مشروح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007لإيجاد حل لهذا النزاع المفتعل.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube