تابعت بإمعان التغطية الإعلامية المتأخرة التي قامت بها جريدة هسبريس الإلكترونية ،واستغربت اختيارها هذا التوقيت ،خصوصا بعد سنوات طويلة من الغياب عن الساحةالإسكندنافية ، وبعد ماورد من اهتمام كبير لجلالة الملك في خطاب 20غشت الأخير بمغاربة العالم ،والإشارات التي وردت فيه بخصوص الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية المغربية بالخارج والتي تتواجد في العديد المؤسسات الجامعية ومراكز القرار في الدول الإسكندنافية . وفي بقية دول المعمور ،ليس قصدي نهائيا الحط من قيمة الأشخاص الذين استفاذوا من تلميع الجريدة لصورتهم وتقديمهم للرأي العام المغربي كأنهم فرسان وطاقات بارزة في الساحة ،وليس هناك أفضل منهم ،ولكن لتصحيح المغالطات و ليتيقن الجميع أن وجوها كثيرة من مغاربة الدول الإسكندنافية يشتغلون كأطر وفعاليات لهم حضور في مجالات عدة، ويعيشون بعيدا عن الأضواء و يفضلون الإبتعاد عن وسائل الإعلام المضللة والتي يزعجها الإلتزام بالقاعدة التي ألفناها ،وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. أتساءل لماذا تحركت جريدة هسبريس في هذا الوقت بالذات ومن يقف وراءها للحديث عن الكفاءات المغيبة من طرف الجهات داخل بلادنا .ولماذا تم التركيز بالضبط على الناطقين بالريفية. ومن تحمل مصاريف التنقل والإقامة لفريق العمل الذي قضى أياما لا تنسى في الدول الإسكندنافية.؟ومن هي الجهة التي اقترحت عليهم الوجوه التي تم اختيارها لتقديمها للقارئ وللمتتبع في المغرب لشؤون الهجرة؟وما الغرض بالضبط من اختيارهم التوقيت ؟والحوارات التي أجروها والتغطية الإعلامية التي قدموها للقارئ والمتتبع ،بالمدح الزائد كما نقول في حق الغالبية مع استثناءات بطبيعة الحال.ماأثار انتباهي في الحوارات التي تم نشرها ،هو الدقة في التلميع واختيار المصطلحات ،والأسلوب المنمق والسلس الذي يجعل القارئ يتأسف ويطرح التساؤلات لماذا غابت هسبريس عن الحضور في الدول الإسكندنافية. والتعريف بالوجوه التي حلت ضيفة معززة مكرمة بينها،ولكن يجب أن تكون للمتتبع الشجاعة وقول كلمة حق .وليس كل ماذكر في الجريدة حقيقة ،ولو أن الصحفي الذي تكلف بكتابة التقارير عن الزيارة نجح إلى أبعد حد في تقديم محاوريه في صورة تجعل المتتبع للموقع يتأسف عن تأخر الجريدة للتعريف بهذه الوجوه التي برزت في المال والأعمال ،و التي تم استضافتها في حلقات تنشر في الموقع.

ملاحظات لابد ذكرها في هذا التعقيب للحقيقة.وهي أن غالبية الفعاليات التي استضافتها الجريدة لا علاقة لهم بالسياسة وبواقع الهجرة في الدنمارك.وليس لهم حضور في الساحة السياسية باستثناء مرشحة في الإنتخابات البرلمانية الحالية والتي ليست لها حظوظ بالفوز وعندما نقول لاعلاقة لهم بالسياسة يعني ليس لهم اهتمام بملف القضية الوطنية ،والتي من المفروض أن تكون محط اهتمام كل المغاربة يتواجدون على هذه الأرض .كان حري على الصحفي أن ينقل الحقيقة كما هي ،لأن ماورد في خطاب جلالة الملك يتطلب تقديم صورة حقيقية عن مغاربة العالم الذين يشرفون وجه المغرب والذين يحملون من الكفاءة والثقافة السياسية ما يؤهلهم لخدمة مصالح بلادنا وليساهموا بدورهم في دعم العلاقات الدنماركية المغربية ،ويقدموا كل ماينفع المغرب من خلال التجارب التي اكتسبوها في الدنمارك وفي باقي بلدان العالم .

أعتقد والله أعلم أن رئيسة الدبلوماسية المغربية في الدنمارك والجهات الأخرى بالسفارة تمتلك صورة حقيقية عن مغاربة الدنمارك الذين استضافتهم هسبريس تختلف عن الصورة التي قدمتها الجريدة.وإذا كنا فعلا مقتنعين بالمشاركة الفعلية والفعالة في إنجاح خطة رائدة لجلالة الملك في إشراك مغاربة العالم في التنمية ،وتفعيل ماورد في خطاب 20غشت فعلى الجريدة وصحفييها أن يتميزوا بالمصداقية والدقة في البحث عن المعلومة وتقديمها للقراء وللمسؤولين

مجرد وجهة نظر حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube