إن الذين لازالو يعلقون آمالا كبيرة على المشاركة الشخصية لجلالة الملك في قمة الجزائر .فعليهم مراجعة مواقف الملك من كل القمم العربية في السنوات الأخيرة.والأسباب والدواعي التي جعلته يقاطع هذه القمم .ثم الذين لازالوا يعقدون الأمل في مشاركته في قمة الجزائر،رغم أن الأسباب التي جعلته يقاطع كل القمم السابقة لازالت قائمة بل الوضعية والعلاقات أكثر تعقيدا وقتامة . مع الجزائر منذ سنوات عديدة .فإنهم في الحقيقة يحلمون.لماذا أصبح من باب المستحيلات أن يشارك ملك المغرب في قمة الجزائر ؟لأن مع كامل الأسف العلاقات مقطوعة بين البلدين لأكثر من ثلاث وعشرين سنة،وكذلك لأن الحدود مغلقة برا وبحرا وجوا.ثم كذلك وهذا الأخطر ،لأن الجزائر هي الداعم رقم واحد للبوليساريو ، بالسلاح ،وهي التي اختارت تاريخ تنظيم المؤتمر ،لتشرك مرتزقة البوليساريو في احتفالاتها بمناسبة الفاتح من نوفمبر ،وستجمع جميع المشاركين في مؤتمر القمة مع المدعووين في احتفالات الإستقلال.وسيقولون مرة أخرى ليس لأي كان أن ينتقد من نوجه له الدعوة لاحتفالات الفاتح من نوفمبر.وللمعطيات التي ذكرت فإن جلالة الملك لن يحضر قمة الجزائر الفاشلة والتي قاطعها لحد الساعة ستة قادة عرب والسابع في الطريق.وبناءا على هذه المعطيات ،فإن قمة الجزائر فاشلة بكل المقاييس بغياب القادة العرب .وغيابهم هو من الأسباب الغير المشجعة على مشاركة جلالة الملك.خصوصا وأنه سبق أن قاطع جل القمم العربية منذ 2005إلى يومنا هذا ،فعندما يشتد الصراع والتحالفات بين الدول العربية يصبح من الصعب الخروج بقرارات تتطلع إليها الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.،ولعل من بين الأسباب التي لازالت قائمة والتي تحول دون تحقيق آمال الشعوب العربية في الوحدة والتضامن هي العلاقات المتوترة بين أكثر من بلد .ومن ستنظم مؤتمر القمة حليف استراتيجي لدولة تهدد السلم في الشرق الأوسط ،ألا وهي إيران والتي تكن عداء وحقدا دفينا لمعظم الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وجيرانها الآخرين ، والمغرب بحيث أصبحت تدعم شردمة البوليساريو بالسلاح.،والحرس الثوري أصبح يدرب جحافل المرتزقة على استعمال الطائرات بدون تيار .علاقات إيران متوترة مع باقي الدول في الخليج في حين أنها تربط علاقات متينة مع الجزائر التي ستنظم مؤتمر القمة العربي. الجزائر منذ البداية أعلنت نيتها بإشراك سوريا في مؤتمر القمة العربي . سوريا التي تكن عداءا للسعودية وعلاقاتها مقطوعة مع المغرب ودول أخرى.ونية الجزائر في توجيه دعوة لسوريا التي تعتبر من مؤسسي الجامعة العربية كانت ترفضه غالبية الدول العربية.إذا كل المعطيات التي ذكرت مؤشرات الفشل لهذه القمة ،وبالتالي فإن لكل الأسباب التي ذكرت فإن ملك المغرب لن يحضر هذه القمة .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube