استمعت منذ مدة لشريط للصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان يحلف فيه بأغلظ الأيمان بأن المغرب مهدد بالتقسيم ،وبأنه لم يسبق له أن شارك في أي نشاط في هذا البلد.معلوماته تتأكد يوما عن يوم.فالتقارير الواردةمن الولايات المتحدة،تؤكد كل ماذكره عبد الباري عطوان.الرئيس الفرنسي ماكرون الذي خرج مؤخرا بانتقادات لاذعة للولايات المتحدة،مؤشر يؤكد المؤامرة التي بدأت تحيكها فرنسا بالتنسيق مع الجزائر وتونس وموريتانيا لمحاصرة المغرب وزعزعة استقراره لأنه أصبح يشكل تهديدا على المصالح الفرنسية في غرب ووسط إفريقيا والذي عرف نجاحا مبهرا خصوصا بعد دخول الرأسمال الخليجي ،والخبرة الإسرائيلية في العديد من المشاريع المغربية على المستوى الإفريقي ،وتجاوز فلسفة الربح الفاحش المتبع من طرف فرنسا ،إلى الإستثمار المنتج .في النقل الجوي والبحري والخدمات المالية والمصرفية،ومشاريع مشتركة في العديد من الصناعات،بالإضافة لتصدير التجربة،والمعرفة،كما أن هذا الإستثمارعلى مستوى القارة ،من طرف المملكة المغربية تحت شعار قاعدة رابح رابح جعل العديد من الحكومات في غرب ووسط إفريقيا تفضل الشراكة مع المملكة المغربية على حساب فرنسا.

ردة فعل فرنسا .اختارت فرنسا أن تؤسس محورا استراتيجيا في إفريقيا مع الجزائر التي تكن عداءا تاريخيا كبيرا للمغرب منذ حرب الرمال سنة1963 والتي انهزم فيها الجيش الجزائري أمام الجيش المغربي ،بالإضافة لملف الصحراء،والذي حققت فيه الرباط مكاسب تاريخية خصوصا بعد الإعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية

هذا المحور اختارته فرنسا لكون الجزائر ليس لها أي رؤيا استراتيجية وهدفها الوحيد هو محاصرة المغرب على المستوى الإفريقي وهي مستعدة أن تعطي كل شيئ لفرنسا من أجل تتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي لمحاصرة المملكة المغربية.التقارير الإستخباراتية أكدت اجتماعات سرية بين المخابرات الفرنسية والجزائرية،والتي كانت من بين أهدافها ،هو العمل على تكوين جبهةمغاربية ضد المخطط المغربي في محاصرة الجزائر إقليميا بعد التقارب الكبير بين المغرب من جهة والقاهرة وطرابلس من جهة أخرى لهذا فالإجتماعات المتكررة بين المخابرات الفرنسية والجزائرية ،توصلت إلى حقيقة وحيدة هو أنه لابد من استمالة كل من تونس وموريتانيا وهذا ما يتأكد الآن،فرنسا أعطت للرئيس التونسي قيس صك الأمان يتمثل في محافظة باريس

على نظام حكمه مقابل تغيير موقفه من قضية الصحراء بالإضافة إلى تعهد الجزائر بمد تونس بمساعدات مالية ضخمة ،كما قامت فرنسا بضغط كبير على موريتانيا لتنضم إلى هذا الحلف عبر تعهد جزائري بأداء صفقة من الأسلحة ستشتريها نواكشوط من باريس أيضا ،قرر التحالف الجديد بناء قاعدة عسكرية فرنسية وليست جزائرية في شمال موريتانيا تحت غطاء شركات فرنسية وجزائرية للإستثمار في المنطقة الحرة في نواديبو ،بات حقيقة ملموسة من خلال اتفاقية الصيد المبرمة بين الجزائر وموريتانيا في مياههاالإقليمية هذه الإتفاقية المقرونة بالمراقبة الأمنية الجزائرية،وقد أشرنا إلى ذلك في إحدى المقالات السابقة.والتواجد الجزائري في الجنوب على الحدود الموريتانية هو مخطط جزائري فرنسي موريتاني يستهدف المغرب وبالتالي فإن تطورات خطيرة بدأت ملامحها تظهر .وتحرك مغربي على عدة واجهات لمواجهة التكالب الفرنسي الجزائري التونسي الموريتاني الذي يستهدف استقرار المغرب ومصالح المغرب في إفريقيا.وبناءا على هذه التقارير فإن انعقاد القمة العربية في الجزائر بات مستبعدا بل مستحيلا في ظل المؤامرات التي تحاك ضد المملكة المغربية والتي تقودها فرنسا بمساعدة مستعمراتها السابقة.

بتصرف حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

ملامح حصار المغرب بدأت معالمه تنضج منذ مدة على أرض الواقع ،

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube