حضرت اليوم تجمع خطابي لحزب الخضر،واقتنعت ببرنامجه الإنتخابي وبأهم القضايا الذي عقد مرشحوه العزم على الدفاع عنها في البرلمان المقبل.حزب الخضر رسم خريطة وأهدافا يسعى لتحقيقها.ومهم جدا أن نوضح للجالية العربية الخطوط العريضة التي تمت مناقشتها اليوم من طرف مرشحين ازدادوا وترعرعوا في الدنمارك ،ومنهم من وفذ وهو صغير لكنه درس وتألق في دراسته وأصبحت له قناعة بأن الدنمارك بلده وأن مستقبله يجب أن يبنيه ويحميه في نفس الوقت هنا في الدنمارك.في هذا اللقاء استمعت بإمعان كبير لقائد سفينة هذا الحزب سكندر صديق siddique politisk leder

وتيقنت لماذا 34/100 من كتلة الناخبين المسلمين حسب استطلاع قام به موقع عربي في الدنمارك أنهم سيصوتون لفائدة حزب الخضر لأنهم فقدوا الثقة مع كامل الأسف في أحزاب اليسار ،الذين يسعون دائما للوصول لقيادة الدنمارك ولوحساب المس في حقوق الأقليات المسلمة وبالمقابل وحسب استطلاع نفس الموقع فإن فقط 4/00 من الدنماركيين من أصول عربية سيصوتون للحزب الإشتراكي الديمقراطي و1/100 لحزب لارس لوكة راسموسن ،و24/100 سيصوتون لحزب القائمة الموحدةو33/100 سيصوتون لصالح الرادكال فنسترا وهو الحزب الذي دائما يتبنى الدفاع عن حقوق المهاجرين ويرفض اقتراح الحكومة السابقة لنقل اللاجئين لمراكز اللجوء في رواندا.نفس الموقف أعلن عنه حزب القائمة الموحدة الذي أصبح موقف رئيسة حزبه متذبدب من مراكز اللجوء في رواندا فهي مرة تقول أنها تعارض ومرة أخرى تقول أنها لا تمانع في ترحيل اللاجئين الذين ،غالبيتهم مسلمين إلى مراكز اللجوء برواندا .ولو أن القرار يتعارض مع الإتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان والتي وقع عليها الدنمارك

الحقيقة الغائبة لدى الكثير من الدنماركيين من أصول عربية ،أن الأحزاب السياسية الدنماركية تطرح برامج لتكسب صوت الأغلبية من الدنماركيين وتدغدغ مشاعرهم في زمن صعب زمن الأزمة الإقتصادية،بسبب التضخم ،الذي أفرزته الحرب في أوكرانيا،وأزمة الغاز ،يتحدثون دائما عن نقل اللاجئين من أصول مسلمة إلى مراكز اللجوء إلى رواندا لكن لا أحد منهم يتحدث عن اللاجئين الذين جاؤوا من أوكرانيا.

ويبدو أن كل الأحزاب التي كان يصوت عليها الدنماركيون العرب والمسلمون بصفة عامة . أصبحت لها سياسة موجهة للغالبية ا تتعارض مع القيم الإنسانية لأنها تتبنى التمييز بين مواطنيها بناء على العرق الديني والتي يكون في الغالب المسلمون ضحيتها.

وعودة لحزب الخضر فإنه حزب يتبنى مواقف مدعمة لمسلمي الدنمارك الذين يتعرضون باستمرار لانتقادات من طرف الأحزاب اليمينية التي تركب دائما على انتقاد الإسلام ومعارضة التواجد الإسلامي في الدنمارك،ومنع الحجاب في المدارس والثانويات ومنع النقاب ومحاولة منع الذبح الحلال والختان فلولا اليهود لمرروا منع الختان والذبح الحلال ،مع الإشارة أن الجالية اليهودية في الدنمارك وقفت ضد منع الحجاب في المدارس وخرجت بموقف واضح في الموضوع.

في اعتقادي أن مايجعل غالبية الدنماركيين العرب والمسلمين يصوتون بنسبة كبيرة لفائدة حزب الخضر ،هو التنوع الذي يتميز به غالبية المنخرطين الذين يجتمعون على مواقف موحدة من عدة قضايا ومنها أن الحزب مفتوح في وجه كل الدنماركيين كيفما كانت بشرتهم،وأن المبادئ والقيم التي يجب أن تجمعهم يجب أن تعارض العنصرية في المجتمع الدنماركي ،والعنصريون لا مكان لهم في هذا الحزب.ثم حزب الخضر يتبنى كذلك بالدرجة الأولى الحد من الإحتباس الحراري والحرص على الحفاض على الغابات .والعيش في مجتمع متنوع يسوده الإحترام.

إذا كل مواطن دنماركي سواءا كان مسلما أومسيحيا أويهوديا أوعلمانيا له مكان داخل هذا الحزب ليعبر بكل حرية عن مواقفه ملتزما بالأساس على احترام التنوع الذي يجب أن يتميز به حزب الخضر.

سنعود للحديث عن هذا الحزب ونفتح مزيدا من النقاش .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube