بدأ الناخبون في إيطاليا صباح اليوم التصويت في انتخابات تشريعية مبكرة، تتوقع استطلاعات الرأي أن يحقق فيها حزب “إخوة إيطاليا” اليميني المتطرف المركز الأول بحوالي 25 بالمائة من مجموع أصوات الناخبين. عملية الإدلاء بالصوت ستستمر إلى غاية الساعة الحادية عشرة مساء. وفي حال تحقق الإستطلاعات فإنه من المرجح أن تتولى زعيمة حزب “إخوة إيطاليا” جورجيا ميلوني رئاسة حكومة ائتلافية لتصبح في حال فوزها أول رئيسية وزراء في تاريخ البلاد الأمر الذي سيعتبر زلزالا سياسيا بكل المقاييس. فما هي العوامل التي تظافرت للوصول إلى الوضع السياسي الراهن بإيطاليا.

الوضع الداخلي الإيطالي

يعتبر تشتت أحزاب اليسار وتداعيات الوضع الإقتصادي والعلاقة المتذبذبة مع الشركاء الأوروبيين حيث تعتبر ميلوني، في حال فوزها، أن “الحفلة بالنسبة لأوروبا ستنتهي” وستبدأ إيطاليا “بالدفاع عن مصالحها الوطنية كما يفعل الآخرون” بالإضافة إلى انهيار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ماريو دراغي بالإضافة إلى تداعيات أزمة الهجرة واللجوء من بين العوامل الرئيسية التي سهلت هذا الصعود الغير المسبوق لقوى اليمين واليمين المتطرف الذي يرفع شعارات الدفاع عن الحقوق الوطنية من خلال إعادة التفاوض مع النادي الأوروبي من أجل استعادة السيادة. وتعتبر الوعود المقدمة من قبل مرشحة الحزب اليميني بخفض الضرائب وتسهيل المساطر وإغلاق الحدود في وجه المهاجرين الغير النظاميين واللاجئيين، بالإضافة إلى تاجيج المشاعر الدينية من خلال استعمال المسيحية كذريعة للوصول إلى رئاسة الحكومة.

هل تتدخل روسيا للتأثير على الإنتخابات الإيطالية؟

بالرغم من التعاطف الإيطالي مع مواقف حلف الشمال الأطلسي المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية إلا أن العلاقات الإيطالية الروسية طبعا تاريخيا الود. فاعتبار بيرلوسكوني بإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تم “دفعه” من قبل شعبه لغزو أوكرانيا إشارة مقلقة بالنسبة إلى الإتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالموقف الإيطالي من الحرب القائمة بين أوطرانيا المدعومة من الغرب وروسيا. خصوصا وأن ماتيو سالفيني من جهته يضغط باتجاه تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، معتبرا إياها غير فعالة وذات نتائج عكسية، لكنه يرى أيضا أن الغزو الروسي لأوكرانيا “غير مبرر”. فهل تمتد اليد الروسية لتحاول التأثير على نتائج الإتخابات على نفس المنوال الذي نهجته خلال الإنتخابات الأمريكية زذلك لربح موقع مساند داخل المعقل الأوروبي وإضعاف جبهة الناتو من خلال خلق شرخ بين أعضائه؟

المسلمون بإيطاليا، لمن تتجه أصوات؟

بالرغم من الموقف السلبي لليمين الإيطالي تجاه الهجرة واللجوء والخطاب المناهض للإسلام من خلال الإعلان مرارا عن نية إغلاق المساجد وطرد المتطرفين الإسلاميين والتركيز على استقدام مهاجرين من فينيزويلا الذين تربطهم علائق دم وتاريخ مع الإيطاليين، إلا أن عدد كبير من أصوات المسلمين القاطنين بإيكاليا تتوجه نحو بيت اليمين الإيطالي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube