د. أحمد ويحمان


كلمات اليوم هي ثلاثية الأبعاد كما في العنوان، فعن أي رهان يتعلق الأمر وما الذي يجعله خاسرا ؟ .. وعن أي كلام من كلام الملك نريد أن نضيء حتى جئنا به في العنوان ؟ وعن أي قنبلة يراد الحديث ومن هو ال “مسكين” صاحب القنبلة ؟ وهل القاها صاحبها ؟ وعلى من ؟ وهل خلفت ضحايا ؟ وما الخلفيات ؟وما هو الموضوع بالذات ؟ وما هي قصته ؟
في الجواب الأشمل والسريع على هذه الأسئلة، فالموضوع هو موضوع قضية الصحراء و علاقتها بالمغرب والرهان على الكيان الصهيوني لحل معضلاتها ومضامين الكلام في هذا الموضوع بالخطاب الملكي أول أمس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب .
أما بالنسبة لل “مسكين” و قنبلته، فلنترك قصتها، لخطورتها، إلى آخر المقال لأنها لب الموضوع وجوهره في الحقيقة .
1 – الرهان الخاسر.. المرشح لأن يكون الأخسر ..
المقصود بالرهان الخاسر،رأسا، هو الرهان الرسمي على كيان الاحتلال الصهيوني في حل مشكلة الصحراء ومشروع الانفصال الذي تقوده جبهة البوليساريو . وهو خاسر لأنه مرفوض، لا بل مدان شعبيا، لأنه ضد كل شيء في المغرب ..ضد العقيدة والشرع والمقدسات .. ضد التاريخ والثقافة والحضارة .. ضد المنطق .. ضد الأخلاق .. ضد الوحدة الترابية .. ضد التماسك الاجتماعي .. ضد الاستقرار والأمن … ضد كل شيء .. ضد كل شيء في المغرب .. ضد المغرب وطنا وشعبا ودولة .
ولأن الرهان على حمار هذه هي مواصفاته، فإنه، لذلك، بالتبعية، خاسر .
غير أن الخطورة في الأمر هي أنه مرشح لأن يكون أخسر، بل الأخسر باعتبار تبعاته، لا على مستوى عزلة المغرب، إقليميا وعربيا وإسلاميا وحسب، وإنما، ، وهنا الخطورة، اعتبارا لإسقاطاته على الداخل وعلى التماسك الوطني والإجماع الوطني حول الوحدة الترابية للبلاد بماهي أولوية الأولويات لدى الشعب؛ هذا الشعب الغيور على عقيدته و المرتبط بمسرى رسوله في القدس بفلسطين الذي يدنسه الصهاينة يوميا ويسعون لهدمه بقصد بناء هيكلهم مكانه .. هذا الشعب المعروف بحميته وحموية دمائه إزاء أشقائه المسلمين و العرب ومواطنيه المغاربة الفلسطينيين الذي مافتيء جيش الحرب الصهيوني يقتلهم كل يوم .
فالجميع يعرف، رغم كل اللغط الإعلامي والبروبغندا ورغم الضغط المادي والمعنوي الذي تمارسه السلطة وأجهزتها على المواطنين على كل المستويات، بأن التطبيع مع العدو الصهيوني، مرفوض ومفروض بالاستبداد ضد إرادة الشعب.. وهنا مكمن الخطورة، وأول ما بدأت تتجلى آثارها فيه قضية الصحراء والتفاف مختلف الفآت الشعبية حولها، والأخطر من ذلك احتمال، لا بل حتمية امتداد هذه الآثار الوخيمة لتعم الوطن ككل .. ومن هنا ضرورة التوقف عند كلام الملك قبل يومين .
2 – كلام الملك .. ومعنى حجر الزاوية
قبل أيام من الخطاب الملكي ل ذكرى 20 غشت حدث حدث، له علاقة بقضية الصحراء و الوحدة الترابية للمغرب، كان بطله مغربي في منصب على رأس تنظيم عالمي مدني هو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين . أما المسؤول المغربي فهو العلامة د.أحمد الريسوني وأما الحدث فكان مضمون جوابه على سؤال في مقابلة صحفية على إحدى القنوات بشأن قضية الصحراء المغربية .
لا يهمنا هنا كل مضمون التصريح الذي نتفق مع بعضه ولا نشاطر بعضه، لا ولا كل الضجة الكبيرة الجدل والسجال الذي أثاره، وإنما فقط الجزء المرتبط بموضوعنا في هذه الكلمات والمتعلق بالرهان الخاسر وببديله الوحيد لكسب رهان قضية الصحراء المغربية؛ القضية الأهم بالنسبة للمغاربة لمصيريتها على المغرب ككل، كوطن وكشعب وكدولة .
فرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعد تنبيهه لضياع البوصلة والخروج عن الطريق الصحيح الموصل للهدف في معركة وحدتنا الترابية، لم يكتف بنقد الرهان الخاسر على الكيان الصهيوني ولكنه حرص على تقديم البديل، أو على الأصح ، الإشارة إلى مكان البوصلة الضائعة لإعادة ضبط القيادة في الاتجاه الصحيح والعودة من الطريق المنحرف المفضي، بدل الهدف، إلى الهاوية .
قال د. الريسوني، ضمن ما قال، بأن مشكلة الصحراء صناعة استعمارية وأن ما زاد من تعقيد هذه المشكلة وجعلها عويصة الحل أكثر هو معالجتها بمعزل عن الشعب، وهو الأمر الذي خلق أوهاما عند الدولة التي التجأت إلى الكيان الصهيوني، بدل الاعتماد على شعبها، وأنها ستكتشف السراب وراء الجري وراء الصهاينة والاستناد إليهم، وتمنى أن تعود الدولة إلى شعبها كما فعلت خلال المسيرة الخضراء فحققت النصر … الخ .
هذا هو مضمون هذا الجانب الصحيح والقوي في كلام العلامة د.أحمد الريسوني والذي يعيد المعادلة الذهبية في وحدة الشعب والدولة؛ الصخرة التي تتكسر عليها كل مؤامرات الأعداء ومناورات الخصوم .. معادلة تكامل الدولة والمجتمع؛ الدولة التي يجسدها الملك والمجتمع بكل تعبيراته؛ هذه المعادلة التي كثفها الميثاق الوطني والتعاقد بين الشعب والملك في 20 غشت 1953، من خلال ملك اختار المنفى على أن يتآمر مع الاستعمار على شعبه .
وإذا أمكن، في غياب وضعف دور الأحزاب السياسية، اعتبار قول د.الريسوني، في هذا الباب، تعبير عن الضمير الجمعي للشعب المغربي، فإن جانبا من خطاب الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت تناول هذه المعادلة بقوله :
” … يبقى حجر الزاوية في الدفاع عن مغربية الصحراء هو وحدة الجبهة الداخلية والتعبئة الشاملة لكل المغاربة، أينما كانوا، للتصدي لمناورات الأعداء … .
إن هذا الطرح وهذا الفهم هو المعادلة والمفتاح الذهبيين لحل مشكل وحدتنا الترابية، كما لحل ومعالجة غيرها من الملفات الوطنية الكبرى على الصعيد السياسي أوالاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي على حد سواء . وقد تبين، مع الزمن، صحة هذه المعادلة و كيف أنه كلما تم استحضارها والعمل بها كلما انفكت العقد وانحلت المشاكل وتيسرت السبل وكلما تم تغييبها تشابكت وتعقدت وعسرت مشاكل البلاد وتعوصت واستعصت عن الحلول .

فبقدر اقترابنا أو ابتعادنا من معادلة الشراكة و تكامل الدولة والمجتمع بقدرما نقترب أو نبتعد من حل مشاكلنا أو تعقيدها .. ومن هنا ضرورة تصويب هيكلي في هذه المعادلة هي السبب الرئيسي في كل هذه التعقيدات في قضايانا الوطنية الكبرى . ولو ربطناها بالمناسبة؛ مناسبة الحدث والذكرى التي نحن بصددها مناسبة 20 غشت 1953 لعدنا إلى سؤال طرح مع بداية الاستقلال وما يزال مطروحا كنقطة اولى في جدول أعمالنا إلى اليوم ..

3- “الملك والشعب ” .. أم ” الشعب والملك ” ؟
هذا السؤال له قصة واقعية في تاريخنا الراهن .
وعندما طرح أول مرة لم يقصد به المشاحة أبدا، لاسيما في حالة الملك الراحل محمد الخامس، ولكن القصد منه كان التأسيس للمأسسة حتى لا يكون مصير المغرب الحديث العهد بالاستقلال ينطبق عليه مثل المغاربة ” من الخيمة خرج أعوج ” !

 وعندما نعيد طرحه هنا، فلنفس الغرض، بعد كل هذه العقود من " الاعوجاج والميلان"، حتى لا ينطبق علينا الشق الثاني من المثل لأن أصل المثل هو :
  • ” قالو باك طاح ..
  • قالو من الخيمة خرج أعوج ! ” .
    أما القصة الواقعية في هذا العنوان فهي أن نقاشا حاميا حصل سنة 1957 في المجلس الوطني للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بين المرحومين؛ محمد الفقيه البصري الناطق الرسمي باسم المقاومة وجيش التحرير وعبد الكريم الخطيب عضو المجلس حول تسمية ذكرى 20 غشت 1953 بعد مرور سنة واحدة على استقلال المغرب؛ هل تتم تسميتها ثورة الشعب والملك كما طرح الناطق الرسمي باسم المقاومة وجيش التحرير الفقيه البصري وسانده في ذلك عبد الرحمن اليوسفي والدكتور عبد اللطيف بن جلون أم ثورة الملك والشعب كما طرح الدكتور الخطيب ؟؟ استمر النقاش طويلاً وحمي حتى كاد يعصف باللقاء قبل أن يتدخل أحد المقاومين ملتمسا تجاوز المشكل ” الشكلي” على أساس أن الحاج موسى هو موسى الحاج وكما يقول الفقهاء : لا مشاحة في الأسماء ! والعبرة بالمضمون وهو أن هناك تعاقد وشراكة متينة وميثاق غليظ بين الشعب والدولة ممثلة في رمزها الملك الذي يتشاور ( الشورى ) مع شعبه وينسق معه وينفى من أجله ووفاء لميثاقه .
    حل الإشكال على أساس الحاج موسى موسى الحاج والعبرة بالمضمون حل عقلاني لأنه أخلاقي (الوفاء بالعهد حد التضحية بمستوى النفي) وشرعي (التشاور= الشورى) .. لكن الإشكال هو، من المنظور الواقعي، الذي تناوله د.أحمد الريسوني في معالجة الأمور بمعزل عن الشعب .. ‼️ خصوصاً في الملفات المصيرية المرهونة ب ” الجبهة الداخلية ” والتعبئة الشعبية كملف الصحراء الذي أصبحت الخطيئة في معالجته، بمعزل و بعيدا عن الشعب ، تهدد بخطر، لا ضياع الصحراء وحسب وإنما ضياع المغرب ككل منذ ربط القضية بكيان الاحتلال الصهيوني .. ‼️ 4 – قنبلة مسكين .. لا شعب ولا ملك
    كان النقاش حول تكامل الدولة ( الملك) والشعب ( المجتمع بكل فآته) كمعادلة ذهبية وكصخرة، كما أسلفنا، تتكسر عليها كل المؤامرات و المناورات ضد وحدتنا الترابية وتماسكنا المجتمعي، لكن المستجد اليوم هو في أن النقاش أصبح – وجديا منذ التوقيع على اتفاقية التطبيع مع العدو الصهيوني – حول بداية انفراط العقد بين الدولة والمجتمع ..!!
    كما أن الحديث شاع وسط النخبة حول *بداية الحماية الإسرائيلية والاستعمار الصهيوني للمغرب”‼️، والأخطر من ذلك أن تيارا جارفا سرى وسط الشعب بهذا المعنى؛ أي بما يفيد أن هناك تفريط في السيادة الوطنية لفائدة الاختراق والاكتساح الصهيونيين .. تحدث وكتب وصرح مفكرون ووزراء سابقون وفاعلون سياسيون وحقوقيون بهذا المعنى (المفكر و الوزير الاشتراكي السابق بنسالم حميش .. الوزير والقيادي الإستقلالي السابق امحمد الخليفة .. القيادي اليساري أنيس بلافريج .. نبيلة منيب البرلمانية الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد .. عبد الصمد فتحي من مجلس الإرشاد في جماعة العدل والإحسان … ) ..وغيرهم كثير.. ‼️..و تردد نفس هذا المعنى في عدد من بيانات وشعارات الوقفات التي تحول بعضها إلى مسيرات احتجاجية للهيآت والائتلافات المناهضة للتطبيع . والأخطر من هذا كله، بعض التعبيرات التلقائية الواردة من الأوساط الشعبية التي ينبغي أن تشعل ” الضوء الأحمر ” عند الجميع لأنها العينة الحقيقة التي ينبغي أخذها في عين الاعتبار في أي مسح حقيقي لسبر غور الظاهرة، وليس الانطباع الكاذب الذي تريد أن تصنعه يائسة آلة البروبغندا الإعلامية الصهيونية في منابر أحمد الشرعي (صاحب الإمبراطورية الإعلامية) ومنظمة جيس الصهيونية العالمية التي يتحمل مسئولية في مجلسها الإداري أو منابر البترودولار الخليجي، والإماراتي على الخصوص .. السخط الشعبي المحتقن جراء التطبيع وجراء ربط القضية الوطنية بالعدو الصهيوني واقع و لا يحتمل المزاح أو الاستمرار في العبث كما هو الأمر في المجال الديبلوماسي الذي عهد فيه ملف الوحدة الترابية لديبلوماسية التطبيع لبوريطة حتى أصبحنا أضحوكة العالمين في فضيحة بوغوطا ..و دعارة دبلوماسيين مغاربة هناك موازاة مع اعتراف كولومبيا بجبهة البوليساريو.. ‼️ في غياب وضعف دور الأحزاب السياسية، أصبحت متابعة الشأن العام رهين، في مشهد سوريالي وكارثي في الحياة السياسية بالبلاد، بما تمور به وسائط التواصل الاجتماعي و”صناع المحتوى ” و “المؤثرين” الذين خلا لهم الجو في ميدان صنع وتوجيه الرأي العام .. ومع أن هذا الوسط مجال يحاول القيمين على الذباب الإلكتروني الصهيوني والمناولين ( العطاشة في أجندته من المجندين ) وضع يدهم عليه لتسييد السردية الصهيونية وقلب الحقائق بتقديم التطبيع على أنها وطنية أصيلة والمطبعين على أنهم الوطنيين الحريصين على المصالح العليا للبلاد وكل من يعادي التطبيع هم أعداء الوطن وعملاء ” كابرانات الجزائر” … رغم كل هذه البروبغندا الصهيونية والعميلة، فإن هناك – بعيدا عن هذا الذباب الإلكتروني – كمشة نحل إلكتروني إذا تكلم أسمع، وإذا كتب استقطب الاهتمام وفعل مقاله أو تغريدته فعله في الرأي العام كلما تم حسن اختيار الموضوع لقوله ولدقة التصويب نحو الهدف في كتابته مثل مقال الصحفي الشاب يونس مسكين الذي تناقلته النخبة ولم تكد تخلو منه أية مجموعة من مجموعات التواصل الاجتماعي، ولم يبق مجمع من المجاميع ولا اجتماع من الاجتماعات والمجالس الخاصة لم تتناوله . الصحفي يونس مسكين كتب مقالا أدلى بدلوه في النقاش والجدال الذي رافق الخطاب الملكي في ذكرى 20 غشت ومرامي ما تضمنه من أفكار ورسائل في مختلف الاتجاهات . وبعد عرض لمضامين الخطاب، عرج الصحفي الشاب على لب وجوهر موضوع الخطاب في سياقه الحالي وختم قوله بخلاصة في فقرة قال فيها كل شيء ..
    ليس القصد مجازيا عندما نعتنا هذه الخلاصة ب ” القنبلة ” كي نصف، كما جرت العادة، حدثا أو عملا أو خبرا هاما ويكتسي طابع خرق العادة ومستجدات و” خبطة صحفية ” أو ” إنفراد” = سكوب Scoop بلغة الإعلاميين .. لا .. لا .
    إن القصد هي القنبلة الحقيقية، وليس المجازية، التي يحذر منها الأستاذ مسكين كمتتبع ومواكب جيد للأحداث ..
    ولنبق مع كلام الرجل، والذي ندعو الجميع إلى قراءته وإعادة قراءته ثلاث مرات على الأقل ..
    فبعد استعراض لموضوع الصحراء والرهان الخاسر والرهانات على التراجع عنه، قال، ضمن ما قال :
    ” … الاستعانة بالدعم الاسرائيلي سيجعلنا نبدو كلصوص يستحوذون على أراضي غيرهم ويحتلونها بالقوة والقهر، ويدنس تضحيات أجيال من المغاربة الذين قاتلوا وجرحوا وماتوا وهم يدافعون عن أرضهم، تماما مثلما ماتوا في ساحة الشرف وهم يقاتلون إلى جانب السوريين في هضبة الجولان . ” .
    ثم يضيف:
    ” … من جهة أخرى، يعني أي موقف اسرائيلي رسمي يهم الوحدة الترابية للمغرب وسيادته على كامل أراضيه، بالضرورة والمنطق وقوة الواقع، اعترافا مماثلا من المغرب بالوحدة الترابية لاسرائيل بالشكل الذي يطابق الرواية الصهيونية ويلغي الحقوق الفلسطينية ويتنازل عن القدس التي يتولى المغرب رسميا ومنذ عقود مهمة الدفاع عنها باسم العالم الإسلامي
    أي أن المقابل ستكون له كلفة باهضة تقتلع النظام السياسي المغربي من جزء من جذوره الحضارية والثقافية والدينية، بما يضعفه ويسمح ببروز توترات مجتمعية ومجالية جديدة، وبالتالي منح الخصوم والطامعين منافذ جديدة للتسلل والتلاعب بالبيت الداخلي للمغاربة… “
    ويختم الصحفي الشاب مقاله بالقنبلة الانشطارية التي ستنفجر فينا، عاجلا او آجلا إذا استمررنا في طريق التطبيع مع العدو الصهيوني . يقول مسكين ملخصا كلامه :
    لكل هذا، من يراهن على الدعم والاعتراف الاسرائيلي لوحدتنا وسيادتنا، هو كمن يعانق قنبلة ستنفجر في وجهه عاجلا أم آجلا، بينما هو يعتقد أنه يلتحم بالقوة والحماية. .
    يونس مسكين أعطى مثالا معبرا ودقيقا بمآل من؛ أي شخص يعانق القنبلة، والنتيجة المنطقية لانفجارها فيه، إن عاجلا ام آجلا؛ أي كلما توفرت شروط الصعق في مكمن المفجر لها . ولنا أن نتصور هذا المشهد بالنسبة لاستحصار البلد المعانق لقنبلة الكيان الصهيوني حجم الدمار الشامل لوطننا ومجتمعنا ودولتنا التي أحاطها الكيان نفسه بعدد كبير من صواعق الفتنة الإثنية والعرقية وبشبكة من العملاء ( راجع كلمات الأسابيع الاخيرة ) ..
    كيف يكون مصير المغرب ككيان عندما تفجر فيه قنبلة التطبيع التي تقترب النيران من صواعقه يوما بعد آخر ؟!؟ ‼️. آخر الكلام
    ملأنا الدنيا صراخا، منذ سنوات، تحذيرا حول ما يجري اليوم قبل حدوثه وأسميناه باسمه الحقيقي واستشرفنا ما هو آت بعد هذا الذي نحن بصدده ..
    وللمرة الألف، نحذر بما نراه رؤي العين اليوم ونجمل القول بأنه :
    مع التطبيع مع العدو الصهيوني فإن الإجماع الشعبي حول الصحراء بدأ ينفرط ويتهدد ب، ليس ضياع الصحراء وحسب، وإنما ضياع المغرب ككل، بحيث لا جبهة داخلية ولا تعبئة شعبية ولا سيادة وطنية ولا معادلة ذهبية وإنما الدخول في معادلة قطرانية هي : التطبيع هو الخراب والخراب هو التطبيع .. .

وآخر دعوانا أن الحمد لله الذي لا يحمد على المصائب سواه !

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube