يبدو أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وضع نفسه في ورطة حقيقية بعدزيارته الأخيرة لإيطاليا ،وتصريحاته المستفزة لتونس.والوعود التي وعد بها إيطاليا لضخ المزيد من الغاز بعدما قررت الإستغناء عن الغاز الروسي بين قوسين<إيطاليا تستورد ماقيمته 33مليار دولار سنويا>.هل ستفي الجزائر بوعودها لضخ المزيد من الغاز لإيطاليا المار عبر أنابيب من تونس؟هل سيكون للتصريحات التي أدلى بها تبون اتجاه تونس تأثير على تحقيق الكمية المراد ضخها عبر الأنبوب المار عبر تونس؟كيف سيكون موقف روسيا بعد قرار تعويض الغاز الروسي بالغاز الجزائري ،وبذلك ستفقد روسيا مداخيل تصل 33مليار دولار؟هل الوعود الجزائرية بضخ المزيد من الغاز لإيطاليا سيؤثر على العلاقات الروسية الجزائرية،مع الإشارة أن روسيا هي المزود الرئيسي للجزائر من السلاح؟لماذا سارعت روسيا بإقالة سفيرها في الجزائر وتعويضه بالسفير الروسي في المغرب والذي ساهم بشكل كبير في تمتين العلاقات المغربية الروسية.إذامواقف الرئيس تبون وخرجاته الإعلامية سببت له مشاكل كبيرة أولا مع جيرانه ومع روسيا،التي لن تقف مكتوفة الأيدي اتجاه الجزائرخصوصا بعد إبرام اتفاقيات جديدةمع إيطاليا لتعويض الغاز الروسي.الدبلوماسية الجزائرية تتلقى ضربات قوية ومؤثرة ،ومن دون شك زيارة تبون لإيطاليا سيترتب عنها تغيير في الموقف الروسي اتجاه الجزائر،وتونس ستغير موقفها من الجزائر وستعرف العلاقات فتورا خصوصا بعد التدخل السافر للرئيس تبون في الشؤون الداخلية لتونس وادعائه بأنها في حاجة للدعم من الدولتين معا الجزائر وإيطاليا للخروج من المأزق الذي توجد فيه،ويقصد بالأزمة القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد.ثم روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي اتجاه كل القرارات التي اتخذها الرئيس تبون والإتفاقيات التي أبرمها مع إيطاليا لتزويدها بالغاز لتعويض الغاز الروسي.هل يستطيع تبون فك الورطةالتي أدخل الجزائر فيها؟هل الأزمة التي ورط الجزائرفيها مع الحليف الإستراتيجي ،روسيا لن تكون لها انعكاسات على العلاقات الجزائرية الروسية؟كيف سيكون رد الرئيس قيس على تصريحات الرئيس تبون؟وق بدت تلوح عواقب وخيمة على خرجة تبون الإعلامية اتجاه تونس وليبيا معا.تونس قررت إغلاق حدودها مع الجزائر،وروسيا من دون شك سترد على الإتفاقيات التي أبرمها تبون مع إيطاليا والتي ستفقد روسيا بموجبها مداخيل تصل إلى 33مليار قيمة الصادرات الروسية من الغاز لإيطاليا.مشاكل أخرى ستورط النظام في الجزائر ويأتي على رأسها استحالة تنظيم مؤتمر القمة العربية بسبب التوتر الكبير الذي تعرفه العلاقات المغربية الجزاذرية،وتعنت الجزائ برفضها عودة العلاقات بين البلدين الجزائر والمغرب،ورفع الحظر عن الطيران أمام شركة الخطوط الملكية المغربية،ثم بوادر فشل تنظيم الجزائر لألعاب البحر الأبيض المتوسط.وينضاف إلى هذا تصريحات وزير الخارجية لعمامرة وتكراره رفض الحديث عن أي تدخل خارجي لتذويب خلافات الجزائر مع المغرب.ويقصد بذلك كل المحاولات التي قامت بها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية.،وتعقيبا على كل ماذكرت فإن مؤتمر القمة العربية لن ينعقد في الجزائر،وأن ألعاب البحر الأبيض المتوسط لن تقام في الجزائر،وأن روسيا لن تسكت عما قامت به الجزائر بقرارها ضخ المزيد من الغاز لإيطاليا لتعويض الغاز الروسي .إذا وبناءا على كل ماذكرت فالجزائر والرئيس تبون في ورطة حقيقية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube