سؤال دائما يراودني منذ مدة وبعد تفكير عميق في كل الممارسات التي تقوم بها هذه الدولة المغتصبة منذ أكثر من خمس وستين سنة،ويذهب ضحيتها الإنسان والأرض في فلسطين

أصبحت لدي قناعة ،لن يكون هناك سلام باستمرار القتل والتهجير ومصادرة الأراضي وبناء مزيدا من المستوطنات،وتجويع الشعب

الفلسطيني ،بفرض حصار بري وبحري وجوي.وقد يعتبر المطبلون للسلام الهش كلامي بعيدا عن المنطق ،بل أعتبر مواقف مثل هؤلاء ،هو في حد ذاته هراء وتغطية

على الجرائم التي تقع.سوف أتحدث بالفم المليان أن أي سلام لن يتحقق في ظل استمرار الجرائم التي تقع في فلسطين بذريعة 

محاربة التطرف والإرهاب.وأعتبر منطقهم هذا وبتصفية أربعة شبان فلسطينين ،هوالإرهاب نفسه.ياعالم ،ياعرب ،عليكم أن تتيقنوا

أن كل القوى الكبرى التي تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، يسارية أم يمينية لن تحقق السلام ،ولن تضمن حق الشعب الفلسطيني ،في الحصول

على دولته المستقلة وعاصمتها القدس.وبالمقابل فإسرائيل وهذه قناعتي لن تنعم بالسلام بفتح سفارات في الدول العربية والتطبيع معها

والسلام الحقيقي ،هو عندما يتوقف الحصار ومصادرة الأراضي الفلسطينية والقتل اليومي للإنسان الفلسطيني مسيحي كان أو مسلم.

هل نتشبث بخيار المفاوضات والتنسيق الأمني مع الإحتلال الذي تؤكد ممارساته اليومية  استمراره في تصفية الكوادر والأطر الفلسطينية.

إلى أين نسير في ظل التخاذل العربي ،وانتشار الخطاب المزدوج للأنظمة العربية،سواءا التي طبعت علاقتها مع إسرائيل،أو التي ترفع شعار

دعم المقاومة ، ورفع شعارات لدغدغة مشاعر الشارع الفلسطيني ،بجمع الفصائل الفلسطينية ،وتوحيدها .وهي محاولة فشلت فيها سابقا؟

وستفشل فيها لاحقا.لأنها دولة  لايحكمها عقلاء.ويسعون فقط بهذه المبادرة التغطية على سياساتهم العدوانية اتجاه جيرانهم.وتلميع صورتهم،وتضليل الشارع عندهم.

وفي الشارع العربي.كيف نواجه جميعنا الغطرسة الصهيونية ،في ظل التخاذل العربي ؟سؤال وجيه يصعب الجواب عنه بدقة.لأننا غير قادرين

على توحيد الصف لافي الجامعة العربية ،ولا في منظمة المؤتمر الإسلامي ، ولا في منظمة عدم الإنحياز التي نشكل فيها قوة،ولا في منظمة الأممية

الإشتراكية ولا في منظمة الإتحاد الإفريقي التي تتواجد فيه دول عربية عدة،والتي اختلفت فيما بينها حول قرار قبول إسرائيل كعضو ملاحظ.

أستغرب لمواقف دول تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وهي من دول المواجهة ودخلت في حروب مع إسرائيل ،لكنها تحاصر غزة ،وتمنع

الغزاويين من العبور حتى لأداء العمرة ومناسك الحج..كيف يخرج الفلسطينيون من الوضعية التي لم تتغير منذ اتفاق أوسلو الذي فشل في تحقيق

السلام،وبناء الدولة الفلسطينية ،بناءا على القرارات التي تبنتها القمم العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ،والقرارات الصادرة في مجلس الأمن،التي 

لازالت مجمدة بسبب الفيتو الأمريكي.؟هل لازل الشعب الفلسطيني في الشتات يحلم بحق العودة؟هل لازال الشارع العربي يثق في حكامه  لتحقيق

سلام عادل وشامل في ظل السياسة التي تنهجها الدول العظمي شرقية وغربية.؟ أسئلة حارقة يستعصى الجواب عنها في ظل واقع عربي مزري

متخاذل.يسير في اتجاه مزيدا من التطبيع ،الذي تستفيذ منه دولة إسرائيل.وتتغللها في الوطن العربي ،يعتبره المراقبون خطر محدق ،بمزيد من التفرقة

وزرع الفتن ،وزعزعة استقرار الدول.إن السياسة التي نراها اليوم في الشرق الأوسط والمغرب العربي لا تبشر بالخير فتطبيع إسرائيل مع عدة دول ،وتغلل 

المستثمرين الإسرائيليين في الإمارات والبحرين ودول خليجية أخرى ،يعني السيطرة مستقبلا على الإقتصاد،وبالمال والإعلام هم يسيطرون على العالم ويتحكمون في الهزات الإقتصادية

العالمية،التي يتأثر منها العديد من الدول.

أمامنا جميعا تحديات كبرى ونحن جميعا مسؤولون فيما يجري داخل الأراضي الفلسطينية من انتهاكات ،وعلينا أن نشجع خيار السلام العادل،الذي يضمن

حق الشعب الفلسطيني في تكوين دولته وفق القرارات الصادرة في القمم العربية خصوصا  قرار الدولة  في حدود السابع والستون ،ومن دون ذلك لاسلام

مع إسرائيل التي تستمر في الإستلاء على مزيد من الأراضي ،ومسلسل التقتيل ،والإعتقالات.إن وقف التطبيع وتجميد العلاقات القائمة بين الكيان الصهيوني

وبعض الدول خيار،يجب أن تضغط به بعض الدول.وأما من يرفع الشعارات الفضفاضة بدون طرح الحلول للوصول إلى السلام العادل.فالشارع العربي قد 

سئم منها.لا نريد أن نردد خطابا يحبط الكثير ولكن هدفنا فتح نقاش جدي في ظل الوضع الذي نعيشه والكلمة الفصل هي للشعب الفلسطيني بكل مكوناته،للتفكير في خطة طريق جديدة تكون مدعمة من منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ويتم طرحها للنقاش في مجلس الأمن

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube