عبر التاريخ   فرض على سكان المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر ،العيش المشترك ،فأصبحنا جزءا منهم ،وأصبحوا جزءا منا ،بمعنى أن هناك مصاهرة،وروابط الدم والدين واللغة ،فرضت علينا عبر التاريخ شئنا ،أم أبينا.ما حصل بعد قرار قطع العلاقات المتخذ من طرف نظام العسكر ،يعد انتكاسة في العلاقة بين الشعبين الجارين.ستكون لها عواقب وتبعات على الجزائر أكثر من المغرب.لعوامل كثيرة.ترجع بالدرجة الأولى ،لتراجع أسعار الغاز في الأسواق الدولية الشيئ  الذي أدى إلى  تراجع  مداخيل الجزائر من العملة الأجنبية.وازدادت وضعية الجزائر تأزما بسبب أزمة كورونا ،والجفاف الذي أدى إلى قلة الموارد المائية وأزمة عطش خطيرة في العديد من المدن الكبرى.وبالخصوص الحدودية،المغرب بفضل سياسة السدود التي نهجها منذ سنين طويلة،استطاع تفاذي الأزمة التي تعاني منها العديد من المناطق الحدودية ،بين المغرب والجزائر.وقرار قطع العلاقات بين البلدين ستكون له انعكاسات خطيرة على الجزائر،أكثروستعمق الأزمة التي يعاني منها سكان المناطق الحدودية وبالخصوص الإخوة الجزائريون في الضفة الشرقية من الحدود،وبحكم انتمائي للمنطقة الشرقية،ومتابعتي للقنوات الجزائرية والظروف المأساوية التي يعيشها المواطن الجزائري فأعتقد أن نظام العسكر  المتحكم في دواليب الدولة الجزائرية يقود الجزائر إلى الهاوية..وبالخصوص بعد فشلهم في مقاومة الجائحة وتوفير اللقاح للشعب الجزائري ،وسن سياسة للحد من انتشار الفساد وارتفاع الأسعار ،وتهريب الأموال إلى الخارج. المغاربة اعتادوا على الوضعية التي تعيشها المنطقة منذ سنين طويلة.ولن يكون لقطع العلاقات بين البلدين تأثير سلبي ،على المغرب،اقتصاديا،لأن التعاون والشراكة الإقتصادية غابت لسنين طويلة.أي منذ أحداث ،فندق أطلس إسني.،ويبدوقرار قطع العلاقات بين البلدين سيعجل بإنهاء مرور الغاز الجزائري عبر المغرب والذي سيعوضه المغرب بالغاز النيجيري،إن أزمة الإقتصاد الجزائري ،ستزداد حدة ،بعد قرار إغلاق الحدود،ومسار الصراع بين البلدين بدأ يأخذ أبعادا خطيرة،خصوصا بعد اتضاح نوايا النظام العسكري الخبيثة في فتح حرب بالنيابة  عن جبهة البوليساريو بعد فشل النظام الجزائري في تحقيق حلم البوليساريو.والذي كلف خزينة الدولة الجزائرية أموالا طائلة كان الأجدر أن يستغلها النظام العسكري الجزائري في تنمية المناطق الحدودية.والتي عانت كثيرا بسبب الجفاف والإغلاق.وتصريحات سكان المناطق الحدودية لبعض المواقع  والقنوات التلفزية كشفت عمق الأزمة التي يعانون منها ،وطالبوا بمراجعة الدولة الجزائرية لسياستها لاعتبارات عديدة وأهمها روابط الدم ،لأن مايجمع سكان الحدود أكثر مما يفرقهم.

حيمري البشير كوبنهاكن

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube