أحمد رباص – حرة بريس

في آخر إصدار لها لهذا اليوم، نشرت جريدة لوموند الفرنسية نص الحوار الذي أجرته مع جان ماري تيودات.
قبل الإشارة بإيجاز إلى بعض ما جاء في هذه المقابلة الصحفية عما بعد الزلزال الذي ضرب جزيرة هايتي مؤخرا وما يستتبعه من آفاق إعادة بناء ما هدمه الزلزال، (قبل ذلك) يتعين تقديم بطاقة تقنية، أشارت الجريدة إلى جزء منها، عن هذه الشخصية الأكاديمية القديرة.
ولد جان ماري دوليكس ثيودات عام 1961 في بورت أو برنس. بعد إتمامه الدراسة الثانوية في هايتي، التحق بشركة الدراسات الجغرافية في جامعة باريس السوربون حتى تخرج منها. ثم حصل على درجة الدكتوراه في موضوع العزلة المزدوجة الناجمة عن الحدود بين هايتي وجمهورية الدومينيكان. تم تعيينه كمحاضر في جامعة باريس 1 بانتيون سوربون، وتلقى دورات تكوينية في الجغرافيا السياسية والاقتصادية والثقافية من 1998 إلى 2010. وهو يعيش في هايتي منذ عام 2010. يعمل كخبير تقني دولي في وزارة الخارجية الفرنسية منذ عام 2012.
بالنسبة إلى جان ماري تيودات، تعتبر الجزيرة “رمزا لما يمكن أن تسببه الزلزال في العصر الحديث عندما يتم اختلاس الأموال العامة”.
ويدعو العالم الجغرافي إلى عدم تكرار الأخطاء التي حدثت بعد زلزال عام 2010.
استغرق زلزال بقوة 7،2 درجة ثوانٍي معدودة لتتحول عشرات الآلاف من المنازل إلى غبار.
بعد الزلزال القوي الذي ضرب جنوب غرب هايتي يوم 14 غشت، وأودى بحياة أكثر من 2000 شخص، هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بالعاصفة الاستوائية غريس على الجزيرة الكاريبية يوم الثلاثاء 17 غشت.
وضع يغرق أكثر فأكثر في الفوضى أفقر دولة في القارة الأمريكية، ما زالت تعيش تبعات ومضاعفات الأزمة الناتجة عن اغتيال الرئيس جوفينيل موس في سابع يوليوز الماضي.

وقدرت منظمة اليونيسف يوم الثلاثاء أن 1.2 مليون شخص، من بينهم 540 ألف طفل، قد تضرروا.

دائما بالنسبة إلى جان ماري تيودا الجغرافي والمتخصص في هايتي، والمحاضر في جامعة باريس – بانتيون سوربون، فإن “هايتي ليست حالة استثنائية” من حيث تعرضها للكوارث الطبيعية، ولكن “هشاشتها الهيكلية” المرتبطة خاصة بالأزمة السياسية العميقة التي تمر بها البلاد، يوضح حجم المأساة الإنسانية.
ذكر اول سؤال طرحته الجريدة على ضيفها أن الأعاصير والفيضانات والانهيارات الأرضية والزلازل جعلت هايتي تتعايش مع الكوارث الطبيعية، فكيف يفسر موقعها الجغرافي ذلك؟

فكان جوابه ان هايتي ليست حالة استثنائية. إن كوبا وجمهورية الدومينيكان وجامايكا، بحكم موقعها على الكرة الأرضية، معرضة هي أيضا لمخاطر مزدوجة: زلزالية ومناخية. تعبر شبكة من الصدوع الجزيرة من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي قبل أن تمتد تحت سطح البحر إلى يوكاتان.
من خلال موقعها في خط العرض، توجد هايتي على طريق الأعاصير التي تهدد جزر الأنتيل كل عام. ولكن الخطر تفاقم الآن بسبب تغير المناخ، ينبه تيودات.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube