حيمري البشير

اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وصمت الدول الكبرى والأمم المتحدة

العملية التي استهدفت دولة مستقلة في أمريكا الوسطى من طرف القوات الأمريكية ،يعتبر تجاوز خطير للقانون الدولي وسط صمت عالمي حول الجريمة المرتكبة وانتهاك سيادة دولة من طرف دولة عظمى ،يفرض طرح أسئلة عديدة ،أولاها في أي خانة ندرج التجاوزات الخطيرة التي ارتكبتها الولايات المتحدة ،في انتهاك للقانون الدولي وقصف عاصمة دولة مستقلة واعتقال رئيسها المنتخب وزرع الرعب وسط شعب مستقل يسير بثبات نحو تطور بنيوي وتقدم يشهد به العالم .نقطة الخلاف بين الولايات المتحدة ودولة فنزويلا هي أن مواقف حكامها تتعارض مع مواقف أمريكا ،وتتماشى مع مواقف روسيا والشيوعية العالمية.ثم لنبحث عن أسباب الغضب الأمريكي ودوافع ترامب المتهور لإعطاء أمواره بمهاجمة دولة مستقلة وقصف عاصمتها واعتقال رئيسها المنتخب ونقله إلى وجهة مجهولة ،تكون في الغالب إلى إحدى السجون المعروفة وفي مقدمتها غوانتنامو.ماحدث اليوم من تهور في انتهاك دولة عضوا في الجمعية العامة ،وكيفما كان نظامها ،فإن ماقامت به الولايات المتحدة يعتبر تجاوز خطير في القانون الدولي الذي لا يمكن قبوله مهما كان الخلاف بين البلدين. ،اعتقال الرئيس مادورو اليوم رسالة واضحة لجهات عدة في العالم التي لا تنضبط للقانون الدولي وتستمر في دعم الإرهاب والتطرف في العالم والحركات الإنفصالية لزعزعة استقرار العديد في المناطق في العالم .ويبدو ما حصل اليوم في فنزويلا يعتبر تجاوز خطير للقانون الدولي ولو أن فنزويلا ونظامها استمرّت لسنوات تدعم الحركات الإنفصالية في العالم وفي مقدمتها شرذمة البوليزاريو التي تدعمها بالسلاح ،وتحتضن فصائلها في قواعدها بفنزويلا للتدريب وتدعمها منذ سنوات خلت.إن الهجوم على فنزويلا واعتقال رئيسها ،رسالة واضحة للنظام الجزائري الذي يزعزع استقرار المنطقة،ويهدد منطقة الساحل بالكامل ،مهلة ستين يوما انتهت والجزائر لم تبدي أي استعداد للتراجع عن موقفها المعادي للمغرب والتوقف النهائي عن دعم البوليساريو ،ولا نستبعد بعد انتهاء المهلة التي أعطتها الولايات المتحدة للنظام القائم في الجزائر أن يكون الهدف المقبل للولايات المتحدة استهداف الجزائر وإعادة تربية العسكر والرئيس تبون الذي تمادى في معاداته للمغرب وزعزعة استقراره .وإذا كان الرئيس ترامب ،قد فاجأ العالم بتوجيه ضربة لفنزويلا واعتقال رئيسها مادورو ونقله للولايات المتحدة فأعتقد أن شنقريحة وتبون سيكونان الهدف المقبل لترامب والقائمة والشهية ستبقى مفتوحة لإعادة تربية الخارجون عن القانون في العالم .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID