حل بيننا اليوم ضيف عزيز .اعتاد على زيارتنا كل سنة.يطيل الإقامة بيننا .مرة ثلاثون يوما ،ومرة أقل بيوم واحد. هذه السنة يزورنا في ظروف صعبة .ظروف الوباء اللعين الذي حصد العديد من الأرواح كانت بيننا وأصبحت تحت التراب .إنه شهر رمضان،شهر التوبة والعبادة والغفران.

شهر يحمل معاني كثيرة لنعود للتشبث بالأخلاق والقيم التي حث عليها الإسلام،قيم التكافل والتضامن والتعاضد ،شهر نعيش فيه متساوون في الجوع والعطش والعبادة .شهر نصوم فيه نهارا ،ونقوم فيه تعبدا لله ليلا. شهر رمضان فرصة للغني لكي يحس بالجوع الذي يتقاسمه مع الفقير والمحتاج .هي فرصة للجميع للعودة للخالق بتأدية فريضة الصيام على الوجه الأكمل رغم جائحة كورونا اللعينة ،والتي جعلت الحياة صعبة للكثير من الأسر في المغرب.العديد من الناس فقدوا مناصب عملهم ،وأصبحوا عاطلين بدون مورد.وليس لهم الحق في الإستفاذة بالمساعدات التي خصصتها الحكومة لأنهم غير مسجلين في صندوق الضمان الإجتماعي.وفي إطار قيم التكافل والتضامن

مع الفئات الهشة في المجتمع.فعلينا أن نتسابق في تقديم العون للتخفيف من الأزمة التي يعاني منها العديد في مجتمعنا المغربي

لأن من فرج كربة عن مسلم فرج الله عنه كربة في الآخرة ،ومصداقا لقوله تعالى (وما أنفقتم من شيئ فهو يخلفه).إن الظروف الإقتصادية

التي تمر بها بلادنا بسبب الجائحة صعبة .وشهر رمضان فرصتنا جميعا للتضامن مع الفئات الهشة في بلادنا وما أكثرها في المغرب وفلسطين

واليمن وباقي بلاد المسلمين. وفي ظل هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه العديد من الشعوب .علينا التشبث بقيم التضامن والتكافل .ونعمل جميعا على التخفيف من معاناة المحتاجين والفقراء.أفواه مغربية تصوم نهارا ولاتجد سوى الخبز والشاي عند الفطور ،لنوفر لهم قليلا من الطعام ونقتسم معهم موائدنا في الغربة .لنرتقي في سلوكنا بالنفقة ولو بالقليل على هذه الفئة التي لاحول لها ولاقوة لها ،لننفق جزءا من ما نملك

لنتقاسم الفرحة والسعادة التي ننعم بها في الغرب .لنبين لكل الذين يتحاملون علينا وكان آخرهم رجل متقاعد في الشرطة أساء للعديد من مغاربة العالم بخرجاته .لنبين له وللعالم أن مغاربة الشتات رقم صعب .وشهر رمضان فرصتنا كمغاربةلنبين تشبثنا بقيم التكافل والتضامن

هذه فرصتنا لنؤكد للعالم بأننا شعب متمسك بدينه وبتعاليمه .ونتضامن جميعا مع الفئات الهشة في بلادنا ونلقن الدروس للذين يسعون

كل مرة للتطاول على مغاربة الشتات ووصفهم بأوصاف لا تليق بهم .وبهذه المناسبة نتمنى للجميع صياما وقياما مقبولا وكل عام وأنتم بألف خير

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك