أحمد رباص

شرع أعضاء البرلمان المغربي بمناقشة مسودات النصوص الانتخابية. وفي هذا الإطار، ناشدت أحزاب المعارضة والأغلبية وزير الداخلية الإبقاء على لوائح الشباب.
فقد باشرت يومه الأربعاء لجنة الداخلية في الغرفة الأولى مناقشة مسودات النصوص الانتخابية. وطلب نحو 20 عضوا من الأغلبية والمعارضة أخذ الكلمة تمهيدا لساعات طوال من النقاش بحضور وزير الداخلية عبد الوفي لفتيت.
وقال عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة “قررنا وبقية أحزاب المعارضة تقديم مقترحات مشتركة لإجراء تعديلات”. وسيجتمع مع قادة فريقي حزب الميزان والكتاب يوم غد الخميس 25 فبراير في محاولة ل”تحقيق الحد الأدنى من التشاور”، يضيف المتحدث.
يجب أن تركز المفاوضات، من بين أمور أخرى، على مسألة وجود الشباب تحت قبة البرلمان. لكن مشروع القانون التنظيمي المعدل لقانون مجلس المستشارين ينتقد هذه الآلية نسبيًا، من خلال استبدال القائمة الوطنية بقوائم جهوية على أساس التمثيل النسائي.
يؤيد حزب البام هذا المقتضى على عكس حزب الاستقلال الذي يعارضه. هكذا قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية: “يجب تعزيز تمثيل المرأة، ولكن ليس على حساب الشباب”. يستشهد مضيان بـ “دراسة” على مستوى البرلمان تدافع عن النواب الشباب و “قيمتهم المضافة الكبيرة”. وأضاف النائب الاستقلالي “لا شيء يبرر في هذه المرحلة التخلي عن لائحة الشباب”، مذكرا بما تذرع به حزبه في بيان سابق.
يتماشى موقف حزب الاستقلال مع موقف أحزاب الأغلبية. لنبدأ بحزب المصباح. في هذا الإطار، قال مصطفى الإبراهيمي، رئيس فريق العدالة والتنمية: “يجب أن نضمن تمثيلًا واضحًا” للشباب فيما يتعلق “بمساهمتهم النوعية داخل البرلمان”. يقترح حزبه إما الحفاظ على اللائحة الوطنية أو تقسيم اللوائح الجهوية إلى قسمين، أحدهما مخصص للنساء والآخر للشباب.
على نفس المنوال. يذكر مصطفى بيتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنتمي إلى لائحة الشباب نفسها، أن هؤلاء البرلمانيين “لعبوا دورًا وسيطا مع فئات شابة وضعت ثقتها فيهم في كثير من الحالات”، مستشهداً بمثال “الأساتذة المتعاقدين”. ودعا إلى “التفكير” في الحفاظ على هذه الأداة التي تمثل “إنجازاً هاماً”.