ما من شك أن الهدف الأساسي للطغمة المتسلطة على الشعب الجزائري من تحريك الإعلام الجزائري  لاستهداف المغرب واعتباره دولة تتحالف مع أعداء الجزائر وأقصد دولة الإحتلال الإسرائلي ،سوى التضليل متناسين أن المغرب  الذي خدم  الجزائر إبان حرب التحرير  ليس من قيمه وعاداته الغدر بالجار.وهم يعلمون علم اليقين أن لنا أصهار وأحفاد في الجزائر مثلهم لهم كذلك جدور في المنطقة الشرقية من السعيدية إلى فكيك.وللحقيقة والتي يجب أن يعرفها الشارع العربي .وحتى لا يتم تضليله ،فالشعبان المغربي والجزائري شعب واحد  ،وانشغالات الشعبين الحقيقية ،هي التنمية وبناء البلدين، وتوفير فرص الشغل للأجيال والتكتل الإقتصادي والتعاون والشراكات ،ووحدة الصف ،لمواجهة التحديات الكبرى محاربة التطرف والإرهاب المحدق بنا،والهجرة السرية،وتجارة المخدرات بمختلف أنواعها.يجب أن يعرف العالم أن المغرب والمغاربة حريصون على وحدة أراضي جيراننا ،ويسعون لإقناعهم باحترام وحدة أراضينا .يجب أن يعلم الشارع العربي أن المغرب بلد التسامح والتعايش لإثنى عشر قرنا ولم يسبق له أن اعتدى على أحد ولا تآمر على أحد .يجب أن يعلم الصديق والعدو  أن قيم المغاربة هي احترام الجار وحماية أراضيه هي من صميم أهدافنا .وفي نفس الوقت ،من حقنا أن نطالب بالمعاملة بالمثل .يجب أن يعلم الشعب الجزائري والشارع العربي الحقيقة ، أن المغرب يعتبر الإعتداء على الجزائر أرضا وشعبا هو اعتداء على المغرب أرضا وشعبا .فما يجري بداخل الجزائر من حراك هو شأن داخلي مثل الحراك الذي يجري في المغرب ولبنان وتونس وغيرها من البلدان. يجب أن يكون شأن داخلي ولاحق لأحد التدخل فيه

ليس من مصلحة شعوب المنطقة في المغرب العربي استمرار التوتر والإنقسامات،علينا جميعا ،أن نتجه للمستقبل برؤيا ثاقبة من أجل التكامل الاقتصادي وبناء المغرب العربي على أسس سليمة.فمعركتنا ،واحدة ضد الفقر ،وضد التطرف والإرهاب وضد انتشار المخذرات والهجرة السرية،علينا جميعا أن ننظر للمستقبل بنظرة تفاؤلية ،ونطوي زمن الصراعات ونتجه صوب مستقبل التحالفات الممكنة اقتصاديا واجتماعيا علينا أن نفتح الحدود فاللغة والدين والعادات والتقاليد والدم يجمعنا .علينا جميعا أن نتحمل كامل المسؤولية لطي صفحة الخلافات والتجادبات وزرع الحقد بين شعوبنا،ومسؤولية رجال السياسة والإعلام هي مسؤولية كبيرة لإخماد الفتن،وزرع المحبة والسلام  عوض نشر السموم  والكراهية والحقد  علينا أن نعيد قراءة التاريخ لنتحقق من كل ماهو جميل في علاقات شعوبنا  لأن المرحلة صعبة وتتطلب ذلك .ومازالت الفرصة مواتية مادام بين شعوبنا عقلاء ،يسعون للخير وليس للشر.لنسترجع التاريخ الجميل لحظة توقيع معاهدة مراكش لتوحيد المغرب العربي الكبير لانريد أن يبقى هذا الحلم مؤجلا إلى أجل غير مسمى

حيمري البشير كوبنهاكن