الرحالي عبد الغفور كاتب و محلل سياسي معتمد

لا يخفى عليكم و علينا أوجه الفشل الدي لحق بلائحة الشباب و التي تم إقرارها بموجب القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب كما تم تعديله بموجب القانون التنظيمي رقم 20.16. حيث تقضي الفقرة الثانية من المادة 23 بأن لائحة الترشيح الوطنية “يجب أن تشتمل على جزأين يتضمن الجزء الأول منها أسماء ستين (60) مترشحة مع بيان ترتيبهن، ويتضمن الجزء الثاني منها أسماء ثلاثين (30) مترشحا من الجنسين لا يزيد سنهم على أربعين سنة شمسية في تاريخ الاقتراع مع بيان ترتيبهم…”. ان فشل اللائحة ليس بالضرورة مقرون بفشل الشباب في نصاب المسؤولية البرلمانية و دلك نتاج لكيفية انتداب اللوائح من طرف الأحزاب السياسية و فشل اختياراتها التي اعتمدت معايير ضيقة و حسابات معقدة لإرضاء البعض و حرمان البعض الآخر من الشباب في ما يشبه ترويض الخيول العربية الأصيلة. ان دعاة التخلي عن اللائحة الوطنية للشباب من الشباب هم نفسهم من وجدوا حضورهم فيها مستحيل فاعتمدوا سياسة عليا و على اعدائي و التنصل من مسؤولية التصدي لأي تراجع عن المكتسبات النضالية التي تعززها المساندة القوية و الملحة لجلالة الملك نصره الله في ضرورة تمكين الشباب من المسؤولية . ان اي تراجع عن هده اللائحة هو تعبير صريح للشباب بترك العمل السياسي والحزبي و سلك دروب نضالية اخرى في الشارع بل انه تعبير صريح و دعوتهم لمقاطعة الانتخابات لانها لا تمثل فئتهم التي اصبح غير مرغوب فيها سوى في توزيع المنشورات الانتخابية و على شاشات التلفزة والاعلام و المهرجانات الخطابية دون ان يكون لهم اي دور مباشر في الحياة السياسية للوطن . ليس بالضرورة ان اكون انا و انت في اللائحة الوطنية للشباب بالضروروة ان نترافع عن الشباب الدي ننتمي الى فئته التي فرض عليها الوصاية و التخلي عن اي مكتسب هو تنصل من المسؤولية و محاباة للقادة الدين خرجت اللائحة من تحت أيديهم الى الجهاة و يرون ان هدا الأمر يشكل خطرا على نفودهم السياسية و لحماية كراسيهم يدفعون الشباب الى التنصل من اللائحة بدعوا انها لاغية و غير دات نفع و السلام .